hit counter script
شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

المجلس العسكري "شغّال": هل يتقاعد عون "رئيساً"؟

السبت ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٣ - 07:05

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


في التاسع من الشهر الحالي أعطى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي موافقته الاستثنائية لرئيس المجلس العسكري في قيادة الجيش ولِمن بقي من أعضائه الأصيلين على تسيير أعمال المجلس "على أن يتمّ التقيّد بالأصول الواردة في القانون رقم 17" (تعميم رئيس مجلس الوزراء في شأن التقيّد بأحكام المادّة 64 من الدستور في معرض تصريف الأعمال)، وذلك إلى حين اكتمال التعيينات في المجلس العسكري.

هي توليفة قانونية تشكّل ممرّاً إجباريّاً يتيح للمجلس العسكري الذي فقد نصابه منذ 24 كانون الأول الماضي تسيير أعماله بهيئته الحالية المؤلّفة من قائد الجيش رئيساً والأعضاء المدير العامّ للإدارة اللواء مالك شمص (شيعي)، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى (سنّيّ)، والعضو المتفرّغ في المجلس بيار صعب (كاثوليكي).

ما حصل في الجيش تعثّر في مديرية قوى الأمن الداخلي حيث خَرَجَ مجلس القيادة عن الخدمة منذ 16 حزيران 2023. مع ذلك جَمَع المدير العامّ لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان مجلس القيادة بأعضائه الأصيلين وبالوكالة، وأقرّ ترقيات الضبّاط في قوى الأمن متسلّحاً بسابقة حصلت أيام اللواء إبراهيم بصبوص. لكن ما عدا ذلك، فقد دخل مجلس القيادة في كوما منذ سبعة أشهر.

بموجب الموافقة الاستثنائية سيتمكّن المجلس العسكري في قيادة الجيش من الاستمرار بمهامّه الأساسية من دون معوّقات تُذكر، خصوصاً أنّ أعضاء المجلس أقرّوا ترقيات الضباط قبل إحالة رئيس الأركان اللواء أمين العرم (درزي) والمفتّش العام اللواء ميلاد إسحاق (أرثوذكسي) إلى التقاعد، وبالتالي لا مشكلة في هذا البند، فمشكلة ترقيات الضبّاط سياسية بامتياز وليست تقنيّة عسكريّة.

لا شغور في الجيش

إذاً "نظرية الشغور" في المؤسّسة العسكرية في الوقت الراهن غير دقيقة، وفقدان المجلس العسكري نصابه يلامس فقط مسألة "كسر" التوازنات الطائفية داخله أكثر ممّا ينعكس على آليّة العمل في قيادة الجيش وأخذ القرارات داخل المجلس العسكري، وذلك في تكرار لتجربة قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي الذي مُنِح نفس صلاحيّة تسيير الأعمال بموجب الموافقة الاستثنائية نفسها.

لكن مطلع شباط المقبل يُحال اللواء شمص إلى التقاعد فيصبح "عديد" المجلس مع رئيسه ثلاثة أعضاء فقط. يُمكِن لهذا الواقع العسكري، في حال "جَرجَرَت" الأزمة طويلاً ولم يتمّ انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة أصيلة، أن يستمرّ حتى إحالة قائد الجيش العماد جوزف عون إلى التقاعد في بداية كانون الثاني 2024، مع العلم أنّ اللواء المصطفى يتقاعد بعد نحو خمس سنوات وصعب بعد سنتين.

سيناريوهان أمام عون

بالتأكيد، ترتبط إحالة جوزف عون إلى التقاعد في هذا التاريخ بدلالات سياسية كبيرة لأنّه من أبرز المرشّحين لرئاسة الجمهورية. وفي هذا الإطار سنكون أمام سيناريوهين أساسيَّين:

- التوافق على انتخاب عون رئيساً قبل إحالته إلى التقاعد، وهو ما يمهّد لتشكيل حكومة تتولّى ملء الشغور في الإدارة العامة والمؤسّسات العسكرية والأمنيّة.

- انتخاب رئيس آخر قبل إحالة عون إلى التقاعد، فيمكن حينئذٍ تعيين قائد جيش جديد يتسلّم مهامّه قبل أو بعد كانون الثاني 2024.

أزمة تكليف ضابط مكان اللواء شمص؟

في الكواليس، تدور تساؤلات عن إمكان تكرار سيناريو أزمة تعيين مفتّش عام في المديرية العامة للإدارة حين بادرَ وزير الدفاع موريس سليم أوّلاً إلى تكليف الضابط الأعلى رتبة في المفتشية العامة (التابعة لوزير الدفاع مباشرة)، وهو العميد ملحم حداد (كاثوليكي)، مكان اللواء ميلاد إسحاق، ثمّ مبادرة قائد الجيش إلى فصل مدير الأفراد في الجيش العميد جرجس ملحم إلى المفتّشية العامة من دون القدرة على تكليفه.

حتى الآن الستاتيكو على ما هو عليه لناحية عدم القدرة على تسيير أعمال المفتّشية، خصوصاً بعد فَصل قائد الجيش العميد حداد ووضعه بالتصرّف.

لكنّ "المَشكَل" قد "يُنَفّس" بعد نهاية مهلة الشهر التي يحقّ فيها لقائد الجيش، بقرار مباشر منه ومن دون التنسيق مع وزير الدفاع، فصل ضابط إلى قطعة معيّنة.

يُشار إلى أنّ تعارضاً كبيراً بَرَزَ بين قائد الجيش الذي اعتبر أنّ له صلاحيّة فصل ضابط إلى المفتّشية العامّة، وهي مؤسّسة مستقلّة تابعة لوزير الدفاع، انطلاقاً من واقع التزام الضبّاط والعناصر بأوامر قيادتهم العسكرية التسلسليّة، وفي المقابل يؤكّد الوزير سليم، مستنداً إلى قانون الدفاع، أنّ قرار قائد الجيش مخالف للقانون.

الأمر المؤكّد أنّ وزير الدفاع لن يوقّع قرار التمديد لشمص تماماً كما رفض تأجيل تسريح العرم وإسحاق. لكنّ إشكالية تكليف الضابط الأعلى رتبة في المديرية العامة للإدارة تماثل قانوناً الإشكالية التي نشأت في المفتّشية العامة لناحية استقلاليّتهما عن قيادة الجيش وارتباطهما بوزير الدفاع مباشرة.

هنا يُطرح تساؤل عن إمكان أن يكلّف وزير الدفاع الضابط الأعلى رتبة في "المديرية"، بغضّ النظر عن طائفته، كما فعل في المفتّشية العامّة.

هذا ويجدر رصد موقف "الثنائي الشيعي" من الشغور في هذا الموقع الحسّاس في وزارة الدفاع الذي يُعتبر "المَصرِف الماليّ" لكلّ قرش يُصرف في المؤسّسة، ولا سيّما أنّ الشغور قد يتسلّل قريباً إلى الموقع الشيعي الأهمّ في الهرميّة الأمنيّة، أي المدير العام للمديرية العامة للأمن العام.

هو مفصل حسّاس جدّاً بالنظر إلى حيثية اللواء عباس إبراهيم نفسه والنظرتين المتمايزتين لحزب الله والرئيس نبيه برّي إلى الدور السياسي المرتقب له في المرحلة المقبلة.

ترقيات الضبّاط

على خط آخر، وبعد إدراج الأمانة العامة لمجلس الوزراء مشروع قانون معجّل (بند رقم 3) يتعلّق بترقيات الضبّاط في كلّ الأسلاك بدءاً من 1/1/2023 على جدول أعمال الجلسة المقبلة ومرسوم إحالة مشروع القانون المذكور إلى مجلس النواب (لحفظ الحقّ)، تفيد معلومات "أساس" أنّ هذا الملفّ كان من ضمن المواضيع التي ناقشها قائد الجيش خلال لقائه أمس رئيس مجلس النواب نبيه برّي.

ووفق المعلومات، ثمّة ضغط لتثبيت بند الترقيات وعدم تطييره تحت عنوان "زمّ" جدول الأعمال تجنّباً لاستفزاز الفريق المُقاطِع لجلسات مجلس الوزراء.

وفيما يؤيّد وزير الدفاع إقرار الترقيات باعتبارها حقّاً بديهيّاً للضبّاط، لم يصدر حتى الآن أيّ موقف عنه في شأن المشاركة أو مقاطعة الجلسة. في المقابل، تتردّد معلومات عن التزامه بالمقاطعة، خصوصاً أنّ الجنرال السابق يُسلّم بأنّ إقرار الترقيات ممكن من خلال المراسيم الجوّالة.

إقرأ أيضاً: جلسة الحكومة 2: الحزب يشارك "استثنائيّاً"؟!

يُذكر في هذا السياق، وربطاً بأزمة المراسيم، أنّ قيادة الجيش المعنيّة بإعداد مرسوم الترقيات كانت رفعت إلى وزير الدفاع أكثر من صيغة بشأن الترقيات، لكنّ الأخير رفع المرسوم موقّعاً منه ومذيّلاً بأسماء الـ 24 وزيراً للتوقيع عليها لاحقاً.

أمّا في ما يتعلّق بمرسوم ترقيات الضبّاط من رتبة عقيد إلى عميد العالق منذ 2019، الذي كان أيضاً محور اجتماع عون وبرّي، فلا يزال في جارور وزير المال ينتظر أن يصدر القرار السياسي من عين التينة بالإفراج عنه. لكنّ الوساطات لم تتوقّف، خصوصاً بعد نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، كي يتمّ تمريره في مرحلة حكومة تصريف الأعمال نظراً إلى ما يلحقه عدم إقراره من ظلم كبير لمئات الضبّاط الذين أُحيل بعضهم إلى التقاعد قبل إقراره.

ملاك عقيل- اساس ميديا 

  • شارك الخبر