hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

117476

1041

339

911

69079

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

117476

1041

339

911

69079

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة - لينا فخر الدين

القضاء في مواجهة كورونا: الاستجواب الإلكتروني غير قانوني ويُمكن الطّعن فيه

الأربعاء ١١ تشرين الثاني ٢٠٢٠ - 06:33

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ترتفع أعداد المصابين بفيروس كورونا داخل السّجون التي يتخطى عدد السجناء فيها قدرتها الاستيعابيّة. في هذه الأثناء، تُحاول وزارة العدل بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى تسريع المحاكمات والتساهل في التوقيف وتقديم طلبات إخلاء السبيل. هذه الوجهة تبدو غير مُثمرة، مع انعدام التجهيزات في قصور العدل ومراكز التوقيف، وغياب الرقابة على القضاة وعدم قوننة عمليّة الاستجواب الإلكتروني

قضى شاب من آل ش. أكثر من 8 أشهر في أحد مراكز التوقيف في البقاع. الموقوف مُتّهم بجنحة إطلاق نار بهدف التهديد خلال إشكالٍ، ومن دون وقوع أية إصابات. ظلّ موقوفاً تعسّفاً من دون أن يستمع إليه قاضي التحقيق بسبب ضغط الملفات. في هذا الوقت، استحصل الشاب على إسقاط حق، لكن «حظّه العاثر» أبقاه موقوفاً من دون مذكّرة تحقيق وجاهيّة.
رقّت قدما والد الموقوف لكثرة تردده إلى قصر العدل، لمطالبة قاضي التحقيق بتحديد جلسة لاستجواب ابنه وإصدار مذكّرة توقيف بحقّه، لكن القاضي أدار «الأذن الطرشاء». هو «الريّس» نفسه الذي نام قرير العيْن في عطلته القضائيّة ليتحوّل الملف إلى قاضٍ آخر أطلق سراح الموقوف لانتهاء محكوميّته منذ أكثر من 5 أشهر.
حادثة هذا الشاب الذي قضى عاماً سجنياً كاملاً من دون أن تصدر بحقّه مذكّرة توقيف وجاهيّة، ليست يتيمة في مراكز توقيف وقصور عدل مُكتظّة ولا تُراعى فيها أبسط حقوق الإنسان. أعداد السوريّين الذين لا يحملون إقامات شرعيّة هم بالمئات داخل مراكز التحقيق. هؤلاء هربوا من الحرب ودلفوا إلى مزراب السجن اللبناني.
وبالتالي، يبدو منطقياً أن يفوق عدد السجناء (أكثر من 8000) القدرة الاستيعابيّة للنظارات والسجون الـ 25 الموزّعة على المناطق، طالما أنّ مئات الموقوفين ينتظرون شهوراً تحديد موعد جلسة لاستجوابهم، أو أن هناك من انقضت مدّة محكوميتهم من دون أن يكون بمقدورهم تسديد الغرامات أو كفالات إخلاء السبيل وتعيين محامٍ لمتابعة قضيّتهم، أو من الأجانب الذين يرفض الأمن العام استقبالهم في نظاراته تمهيداً لترحيلهم بذريعة تفشي كورونا.
هي أزمة دولة بأكملها تغاضَت عن بناء سجون تأهيليّة وإقرار تشريعات قانونيّة حديثة وزيادة عدد القضاة والنواب العامين، بالإضافة إلى تراخي الأجهزة الأمنيّة وإهمال بعض القضاة لواجباتهم القضائيّة على حساب مصالحهم الشخصيّة، تماماً كعدم تطبيقهم لبعض النصوص القانونيّة (مثلاً المواد: 402، 138 و108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية)، ما يؤدي إلى اكتظاظ مراكز التوقيف بموقوفين... غير موقوفين!

من الورقة والقلم... إلى الديجيتال
إذاً الأزمة موجودة. ما زاد الطّين بلة هو انتشار فيروس كورونا وتسجيل نحو 800 إصابة بين السجناء. حينها، دخل القضاء في حالة كوما، وتضخّمت الأزمة حتّى تكاد أن تنفجر. وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم، بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى، سعت إلى إيجاد حلول. أهمّها تعميم فكرة الاستجواب الإلكتروني عن بُعد، وتعليق المهل، ومحاولة عدم إصدار مذكّرات توقيف بحق من يرتكبون جنحاً «بسيطة»، وتسهيل عمليّة تقديم إخلاءات السبيل عبر الوسائل الإلكترونيّة والتساهل بتوقيعها، بالإضافة إلى عدم استئنافها.
صارت الصورة سورياليّة: القضاة الذين كانوا بالأمس القريب يعملون في قصور عدل «تنشّ» وآيلة إلى السقوط من دون كهرباء وأنظمة تدفئة وتبريد، ويمرّرون أحكامهم بالفاكس وعلى الورقة والقلم، صار لزاماً عليهم الانتقال إلى عالم التكنولوجيا بكبسة زر ومن دون سابق إنذار.

تعرف وزيرة العدل أنّه ليس باليد حيلة. هي التي صارت تتابع معالجة نشّ «العدليّة» وتسرّب الماء إلى قاعات المحاكم، وانقطاع الكهرباء عن مبانٍ تابعة لها، ما يؤدي إلى توقّف عمل الموظفين فيها لثلاث ساعات يومياً!
الأمثلة على بؤس واقع قصور العدل لا تُعدّ ولا تُحصى. يجاهر القضاة بقضيّة انقطاع الورق والكثير من المواد (كالمظاريف البريديّة والكبّاس و»رولو» الفاكس واللمبات..) عن معظم مكاتبهم. في الماضي، كان القضاة يشترونها من مالهم الخاص، ولكن مع غلاء الأسعار وتآكل معاشاتهم، صار من المستحيل على كثير من القضاة أن يمدّوا أيديهم إلى جيوبهم ليأتوا بتلك المستلزمات.
وإذا كانت المواد الأساسيّة مفقودة في المكاتب، فكيف يُمكن أن يكون الاستجواب الإلكتروني هو الحل؟
يؤكّد قضاة أنّ قلّة قليلة منهم تُطبّق فكرة الاستجواب عن بُعد. فبعضهم غير مؤهّل لاستخدام التكنولوجيا، والبعض الآخر غير مُهتم بتسريع المحاكمات متذرّعاً بعدم قانونيّة القرارات، فيما العقبة الأساسيّة هي غياب التجهيزات. ومن البديهي أن تكون المحصلة: عدم عقد بعض هيئات المحاكم والقضاة الجلسات منذ أكثر من 7 أشهر!
يُشير رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود إلى أنّ المجلس وبالتّعاون مع وزيرة العدل ونقابة المحامين في بيروت (قدّمت دعماً لوجستياً وبشرياً) قاموا بتجهيز محكمة الجنايات في بيروت التي باتت تعقد جلساتها يومين في الأسبوع (عقدت أكثر من 400 استجواب عن بُعد)، برئاسة القاضي خالد البيطار وفي حضور كامل أعضائها، بالإضافة إلى وكلاء الدفاع والشهود لاستجواب الموقوفين، عبر شاشة موصولة بشبكة الإنترنت، وتأمين كومبيوتر محمول واحد موصول بالإنترنت لمعظم قصور العدل، مداورةً بين القضاة.
ويوضح عبود لـ«الأخبار» أنّ المجلس التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب وقدّم له لائحة بالأجهزة المطلوبة لتجهيز الغرف الجزائيّة ومحاكم الجنايات والتمييز والاستئناف والقضاة المنفردين والهيئات الاتهّاميّة... في كلّ محافظة، بشاشات كبيرة موصولة بشبكة الإنترنت وكومبيوترات محمولة.
وبانتظار أن تُمطر سماء السرايا على قصور العدل، فإنّ الحال باقٍ على حاله: قضاة عاطلون من العمل وآخرون يستجوبون الموقوفين إلكترونياً باستخدام الإنترنت من هواتفهم الخلويّة أو بتأمين جهاز توجيه للإنترنت (wireless router) على نفقتهم.. وحتى قيام نائب عام بتأمين الإنترنت بمجهودٍ شخصيّ إلى مخفر تابع لدائرته!
ولكن لا يُمكن للوضع أن يستمر على هذا المنوال، مع استحالة الاستجواب الإلكتروني في الكثير من القضايا، كالاستجواب في محاكم الجنايات في المناطق بسبب ضرورة وجود هيئة المحكمة بأكملها والمؤلّفة من رئيس المحكمة والمستشارين وممثّل النيابة العامة والكاتب، بالإضافة إلى حضور المُدّعي ووكلاء الدفاع عن الفريقين والشهود.
كما يواجه القضاة عقبة رئيسيّة حينما يضم ملف الدعوى أكثر من موقوف موزّعين على أكثر من مركز توقيف، ما يؤدّي إلى تأجيل الجلسات في أغلب الحالات.
وبالطّبع، يصبح اعتماد آلية الاستجواب الإلكتروني أصعب في حال تعميمها في جميع محاكم الجنايات وغرف التمييز والاستئناف، على اعتبار أن لا إمكانيّة لعقد استجوابات إلكترونيّة بالجملة في مركز تحقيق واحد.

عوائق الاستجواب الإلكتروني
يروي أحد القضاة أنّ تجربته مع الاستجواب عن بُعد تُعدّ ناجحة بسبب توفير الوقت والجهد بنقل الموقوفين إلى مراكز التحقيق الذي قد يكون صعباً في بعض الأحيان كعدم وجود عناصر أو تعطّل الآليات أو انقطاع الطريق بسبب الطقس في المناطق الجبلية.
في المقابل، هناك الكثير من العوائق التي تؤخّر عمله كانقطاع الاتصال بالشبكة بشكلٍ مُتكرّر وانقطاع الكهرباء عن قصور العدل النائية وانعدام التجهيزات الحديثة في معظم مراكز التّحقيق. حينها، يعتمد القاضي على «حماسة» العسكري الذي يقبل باستخدام هاتفه الخاص لإجراء الاستجواب. في حين يبدو هذا الخيار مستحيلاً في بعض المراكز التابعة للجيش مثلاً، حيث يُمنع على العسكريين إدخال هواتفهم.
وتطول لائحة العوائق، إذ يشير القاضي إلى عدم التنسيق بين مديريّة السجون وباقي السجون، «ما يستوجب عليّ الاتصال بأكثر من مركز تحقيق لإيجاد الموقوف وتسريع استجوابه، بالإضافة إلى إهمال الأجهزة الأمنيّة التي تتذرّع حيناً بانتهاء الدوام الرسمي أو اتّباع البيروقراطيّة، فيرفض العسكري تجهيز الموقوف من دون أن تصله برقيّة من المديريّة».

يعرف المعنيّون أنّ الاستجواب عن بُعد ليس قانونياً، إذ تنص المواد: 75 و76 و251 على ضرورة مثول المُتّهم أمام القاضي والمحكمة، بالإضافة إلى خرق سريّة التحقيق من قبل الأجهزة الأمنيّة التي تبقى عناصرها حاضرة داخل الغرف التي يتم فيها الاتّصال بالقضاة وبغياب وكلاء الدفاع عنهم في الغالب، ما يؤدي إلى الضغط على الموقوف في بعض الأحيان.
كلّ ذلك يعني حُكماً إمكانيّة إبطال الاستجواب والطّعن فيه، وهذا ما حصل فعلاً في إحدى القضايا في محكمة التمييز.

استراتيجية اللااستراتيجيّة
إذاً، لا استراتيجيّة حقيقيّة لمواجهة أزمة كورونا، بل هي رزمة قرارات بجهود شخصيّة من وزارة العدل و«القضاء الأعلى» وتطبيقٍ استنسابي من بعض القضاة، لا تؤتي ثمارها إذا لم يستتبعها حل من الحكومة لإيجاد تمويل بهدف تجهيز قصور العدل، ومن مجلس النوّاب بقوننة الاستجواب عن بُعد، بدلاً من التلهّي بتفصيل قوانين للعفو العامٍ وتخفيض للعقوبات على قياسه.
أكبر دليل على ذلك، هو إحصاءات وزارة العدل التي أحصت انعقاد أكثر من 4000 جلسة استجواب إلكتروني، بالإضافة إلى عقد 1577 جلسة في قاعة المحاكمة في رومية (توقفت محكمة جنايات بعبدا التي يحق لها وحدها عقد الجلسات فيها عن استخدامها منذ آب الماضي، بسبب انتشار كورونا في السجن).

هذه الأرقام كانت مرفقة بمناشدة وزيرة العدل و«القضاء الأعلى» النيابة العامّة بالتساهل بعمليّات التوقيف، والسماح بتقديم طلبات إخلاء السبيل إلكترونياً (إيمايل أو واتساب)، ومع ذلك سُجّل دخول 1194 سجيناً إلى السجون ونظارات قصور العدل بين 17 آذار و19 تشرين الأوّل الماضي.
وتُشير هذه الإحصاءات إلى خروج 3083 سجيناً من السجون ونظارات قصور العدل بين آذار وتشرين الأوّل. يبدو الرقم مبشراً، لكن التدقيق في تفاصيله يؤكّد عكس ذلك، إذ إنّ 1249 منهم خرجوا بعد انقضاء محكوميّتهم، و1809 بإخلاء سبيل.

قرارات أفضل المُمكن
وإذا كان المعنيّون يجزمون بأنّ هذه القرارات هي أفضل المُمكن، إلّا أنّهم يعلمون بالمقابل أنّها غير مُلزمة للقضاة الذين اعتاد لسانهم كلمة «وقفوه» حتّى من دون مراجعة تفاصيل ملف المشتبه فيه، أو أولئك الذين يُفضّلون تلبية دعوات الغداء والعشاء على استجواب موقوف وجاهيّاً بحجّة كورونا، وغيرهم من النوّاب العامّين الذين يفضّلون أخذ قيلولة بعد الظهر لينتظر الموقوف بالنظارة لساعات حتّى يردّ القاضي على اتّصال العسكري!
هذا المشهد يُشير إلى غياب تام لهيئة التفتيش القضائي. إذ نص قانون القضاء العدلي في المادة 98 على أن تتولّى الهيئة «مراقبة حسن سير القضاء وأعمال القضاة وموظفي الأقلام وسائر الأشخاص التابعين لها، ولفت نظر السلطات إلى ما تراه من خلل في الأعمال وتقديم الاقتراحات الرامية إلى إصلاحه».

العديد من القضاة كانوا يمنّون أنفسهم بخليّة أزمة تشكّلها الهيئة على غرار خليّة الأزمة التي شكّلتها نقابتا المحامين (بيروت والشمال) لمواجهة هذه الظروف الاستثنائيّة، لا أن تنتظر تراكم الشكاوى على مكاتب أعضائها. بل «أن يتحققوا بأنفسهم عن سير العمل كمتابعة عدد الموقوفين من دون مذكّرة توقيف وجاهيّة أو عدد السجناء الذين انتهت محكوميّتهم وينتظرون تسديد غراماتهم أو الموقوفين الذين لم يسدّدوا كفالاتهم، لمراجعة القضاة بشأنهم، إلّا أنّ ذلك لا يحصل»، وفق القضاة الذين يلفتون في المقابل إلى مبادرة أحد النواب العامين إلى تأمين كفالات وغرامات لعدد من الموقوفين من الجمعيّات المدنيّة والدينيّة.

الأجهزة الأمنيّة: «متّكلين ع الله»
وإذا كانت وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى يبذلان ما في وسعهما لإصدار التعاميم بغية تسريع المحاكمات، فإنّ بعض العناصر الأمنيّة لا ترى في هذه الإجراءات سوى أنّها تهدف إلى حماية القضاة على حساب العناصر الأمنيّة.
يُشير أحد الضبّاط إلى أنّه يحاول أخذ كل إجراءات الوقاية خلال المداهمات، إلى حد تأمين كمامة للموقوف ورشّه بمواد التّعقيم قبل تكبيله وسوقه إلى الآليّة!
يختلف هذا الأمر من سريّة إلى أخرى، إذ يوضح أحد العسكريين أنّ المخفر الذي يعمل فيه ينتظر أن تؤمّن له البلديّة أو الصليب الأحمر الدولي الكمامات، «ونضطر إلى شرائها على نفقتنا في معظم الأحوال، وبالتالي عدم استطاعتنا تأمين عدد الكمامات اللازمة لأخذ إجراءاتنا خلال التحقيق»، لافتاً الانتباه إلى «أنّنا نعمل على إبقاء الموقوفين الجدد في غرفة، ونقلهم بعد عشرين يوماً إلى النظارة، وتخفيف عدد الزيارات التي تتم على مسافة بعيدة».
أمّا عن تعقيم الأغراض الشخصيّة التي يُدخلها أهالي الموقوفين، فلا يخفي العسكري استحالة قيامهم بذلك بسبب قلّة أعدادهم وعدم تأمين مواد التعقيم. وعليه، يشير إلى «أنّنا نعمل على قاعدة تسليم أمرنا إلى الله»!

إلكترونيّات «العدليّة» بـ 2.5 مليار ليرة لبنانيّة!
إذا كان مجلس القضاء الأعلى قد خمّن المشتريات اللازمة لتجهيز قصور العدل بالقدرة على «الاستجواب عن بُعد» بنحو 200 ألف دولار، فإنّ السرايا الحكومية، بعد التواصل مع أكثر من شركة معنيّة، اكتشفت أنّ هذه التجهيزات تُقدّر بأكثر من 350 ألف دولار.
وعليه، تكاد التجهيزات أن تصبح حلماً بعيداً بسبب رفض الكثير من الشركات التعامل مع الدولة اللبنانيّة، فيما البعض الآخر يصرّ على قبض أمواله بالدولار الكاش. وتحاول السرايا الحكومية حلّ هذه المعضلة بعد موافقة وزيرَي المالية والشؤون الاجتماعيّة بسحب المبلغ من حسابٍ تتلقى فيه الدولة مساعدات خارجيّة مخصّصة لأزمة كورونا ويحتوي على مليون دولار، إلّا أنّ العقبة تتمثّل في رفض مصرف لبنان سحب هذه الأموال إلّا بالليرة اللبنانيّة، ما يعني أنّ التجهيزات صارت تُثمَّن بنحو مليارين و500 مليون ليرة لبنانيّة (بحسب سعر الصرف في السوق)!

وزيرة العدل: أحاول...

على طاولة الاجتماعات الكبيرة في وزارة العدل، تتابع ماري كلود نجم الملفات المُكدّسة. تعلم أنّ أيّام تصريف الأعمال في الوزارة معدودة. هي الغاضبة من تغاضي الحكومات السابقة عن عدم بناء سجون جديدة وإعادة تأهيل السجون القديمة وتسليمها لإدارة مدنيّة «في زمن الاستقرار والبحبوحة»، تُشدّد في حديثها إلى «الأخبار» على «أنّنا نحاول المساهمة في معالجة موضوع طارئ، لكنّنا لا نحلّ الأزمة الموجودة منذ سنوات».
استنبطت المحامية والأستاذة الجامعيّة أفكاراً جديدة للقفز على تراخي مجلس النوّاب في التشريع. ولذلك، تنسق مع لجان تخفيض العقوبات لتسريع أعمالهم، وحضّرت بمبادرة ذاتيّة جداول لطلبات العفو الخاص التي تشمل فئات محددة من المحكومين كأولئك الباقين في السجون بعد انتهاء محكوميّتهم لعدم قدرتهم على دفع الغرامات المستوجبة عليهم. تقدّمت بالدفعة الأولى التي كانت تشمل 122 سجيناً (انخفض العدد إلى 80 خلال الأيّام الماضية بسبب دفع الآخرين مستوجباتهم)، لكن رئيس الجمهوريّة لم يوقّع على أيٍ منها.
لم تستسلم نجم، بل هي تعمل على إعداد جداول جديدة تشمل المحكومين الذين لديهم أوضاع إنسانيّة محدّدة، بالإضافة إلى رفعها طلبات العفو الخاص المُقدّمة من قبل عدد من السجناء، إلى رئاسة الجمهوريّة.
كذلك شكّلت نجم فريق عمل قانونياً لصوغ مشروع قانون تحديث الإجراءات القضائيّة، إلّا أنّ تفجير المرفأ واستقالة الحكومة أبطآ عمل الفريق، آملةً أن يُكمل وزير العدل الجديد من حيث ستتوقّف.

الاخبار

  • شارك الخبر