hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

375033

2258

912

40

291590

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

375033

2258

912

40

291590

ليبانون فايلز - أخبار محليّة أخبار محليّة

العريضي: لبنان على مفترق طرق خطير في تحديد المصير.. و"التقدمي" لن يستسلم

الخميس ١١ شباط ٢٠٢١ - 16:01

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد أنور الفطايري، أقامت منظمة الشباب التقدمي والحزب التقدمي الاشتراكي ندوة سياسية تحت عنوان "قضايا الشباب والطلاب بين الماضي والحاضر" مع الوزير السابق غازي العريضي عبر تطبيق "زووم"، بحضور أمين السر العام ظافر ناصر، وحشد من أعضاء مجلس القيادة، ومفوضين، ووكلاء داخلية، وأمين عام منظمة الشباب التقدمي، وأعضاء الامانة العامة، وحشد من أعضاء المنظمة والحزب.

أبو ذياب
بدأ اللقاء بترحيب من مفوض الثقافة فوزي ابو ذياب الذي استذكر أبرز المحطات في حياة الشهيد أنور الفطايري، منذ انطلاقته في صفوف المنظمة مشيراً إلى بعض المحطات التي قادها الشهيد في قيادته للحركة الطلابية ومن بعدها في صفوف الحزب.

أبو الحسن
ثم تحدث أمين عام منظمة الشباب التقدمي نزار أبو الحسن، فلفت إلى أن الشهيد الفطايري دوّن مع رفاقه محطات تاريخية أسست لتحركات نضالية تعمدت بالدم والتضحيات وأرست القيم النضالية الشبابية وطبعت الحركة الطلابية بأسمى المعاني والقيم، فكان استشهاده قرباناً على طريق المصالحة الوطنية ودرب التضحيات الشبابية.

وأكّد أن نضال منظمة الشباب التقدمي مستمر وهو نفسه منذ أيام الرفيق انور وحتى اليوم، بدعم من رئيس الحزب ورئيس كتلة اللقاء الديمقراطي، من أجل بناء الدولة العادلة التي آمن بها المعلم كمال جنبلاط بدءاً من استعادة دور الجامعة اللبنانية، إلى قانون انتخابي عادل وقانون موّحد للأحوال الشخصية ومحاربة الفساد، وغيرها من القضايا التي يجب تحقيقها للوصول إلى الوطن الذي حلم به المعلم كمال جنبلاط.

وثائقي
بعدها تم عرض فيديو مصوّرمن إعداد فريق الأنباء عن أبرز المحطات النضالية في مسيرة الشهيد أنور الفطايري، تضمن شهادات للدكتور صلاح ابو الحسن والدكتورعصام خليفة ونائب الأمين العام الأسبق للحوب الشيوعي سعدالله مزرعاني، والذين شاركوا الشهيد الفطايري مرحلة العمل الطلابي والشبابي.

العريضي
من جهته شكر الوزير غازي العريضي منظّمي اللقاء، مشيرًا إلى أن الشهيد الفطايري كان يمتلك في شخصيته وحضوره وقيادته وموقعه الطليعي نوعاً من السحر، فقد كان مبادراً وصاحب حضور محبب في أوساطه سواء من قبل حلفائه أو أخصامه وشجاعاً في إقدامه ومميزاً في قدرته على الجمع انطلاقاً من شخصيته وإرادته للوصول إلى تفاهمات بين القوى المتناقضة في مواقعها الشبابية من أجل مواجهة الهموم المشتركة .

وقال إن المرحلة التي عاش فيها الشهيد الفطايري هي المرحلة الأكثر إشراقاً في تاريخ الحياة السياسية اللبنانية والحركة الطلابية الشبابية لأن الحركة آنذاك والاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية شكّلا القوة الأساسية البارزة التي ترجّح كفة أو تؤثّر في مسار قرارات سياسية كبرى في البلد، فالقضايا التي كانت تعبّر عنها هذه الحركة كانت تختصر هموم الشباب والطلاب والمشاكل التي يواجهونها، من ديمقراطية التعليم إلى المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية، التي كان السعي لقيامها وتطويرها لتكون جامعة الطبقات الشعبية الفقيرة أساس تلك الحركة .

وأضاف أن أبرز المحطات التي واجهت الحركة الطلابية آنذاك، سواء الانقسام السياسي أو تداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الوطنية الداخلية مع العامل الفلسطيني الذي كان مؤثراً في الحياة السياسية، مشيرًا إلى أن الاتفاق بين القوى الصديقة أو الحليفة كان يقوم على أساس البرامج السياسية، وأنّ التحالفات لم تكن تبنى على المصالح بل على أساس البرامج، والصراع بين القوى المختلفة في الجامعة كان صراع أفكار وبرامج .

وأكّد أنّ الحركة الشبابية الطلابية لم تكن منفصلة عن الحركة المطلبية النقابية، لافتاً الى أن الشهيد الفطايري كان دينامو ومحركاً أساسياً فيها لاسيما قيادة المظاهرات دفاعاً عن مزارعي التبغ والتفاح وعمال غندور وصيادي الأسماك وسائقي السيارات العمومية والعمال المنتجين في قطاعات مختلفة، فشكّلت الحركة الطلابية بقيادته عنصراً ضاغطاً على النظام السياسي في لبنان، ولطالما تعرّض لمحاولات ترغيب استثنائية لإبعاده والتخلص منه، إلى جانب استخدام أعمال العنف والترهيب مع المتظاهرين وعلى رأسهم الفطايري الذي أصيب أكثر من مرة، فتحوّل الى رمز مقلق للسلطة السياسية ومعه أركان الحركة الطلابية وخلفه الحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة كمال جنبلاط، فكانت تلك القوى تتلاقى في إطار نضالي واحد من أجل قيام دولة العدالة والمؤسسات في لبنان وعلى رأسها الجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية لتكونا متاحتين أمام الجميع.

وتناول العريضي أيضاً البعد العربي في شخصية الفطايري، الذي آمن بانتمائه العربي النقي، أي بمفهوم العروبة الذي طرحه المعلم كمال جنبلاط، العروبة الحضارية المنفتحة والديمقراطية، لا عروبة الأنظمة القمعية الديكتاتورية، فكان الفطايري رمزاً من رموز النضال الفلسطيني إلى جانب المعلم كمال جنبلاط ولاحقاً إلى جانب الرئيس وليد جنبلاط في كل المراحل النضالية التي تلت اغتيال المعلم الشهيد. كان للشهيد أنور دورٌ في تعزيز وتنمية قدرات مؤسسات الحزب لمواجهة تحديات تلك المرحلة وصولاً إلى الاجتياح الاسرائيلي ثم المرحلة التي عرفت بحرب الجبل التي كان أنور أحد أبرز رموزها إلى جانب رئيس الحزب. ورغم انخراطه في كل تلك المعارك الوطنية المشرّفة لم يُسقط أنور في سلوكه وممارساته ما تميّز به من حرص على الوحدة الوطنية والحوار والبحث الدائم عن إمكانية التلاقي، وهذا ما ترجم إرادة الرئيس وليد جنبلاط في سعيه لعودة المهجرين وبالتالي لعودة وحدة الجبل التي هي أساس وحدة لبنان. يومها لم يكن ثمة دولة ومؤسسات ووفاق، بل كان ثمة إرادة ذاتية عند وليد جنبلاط عبّر عنها أنور الفطايري بانخراطه في تلك المبادرة بقوة وذهب شهيدها في التاسع من شباط 1989. في ذلك اليوم أنور الفطايري كان شهيد مسيرة المصالحة والوحدة الوطنية الحقيقية، وبفقدانه خسر الحزب قائداً شجاعاً طلابياً سياسياً وطنياً فلسطينياً عربياً.

ودعا العريضي الشباب والطلاب إلى ضرورة محاولة بناء تحالفات قائمة على أساس البرامج السياسية وإلى تعزيز الحوار بين مختلف المنظمات الشبابية لإنتاج برامج تحاكي تطلعات الشباب وهمومهم بعيداً عن الانقسامات وبعيداً عن أي تحالف آني أو طائفي أو مذهبي سيّما في الانتخابات الطلابية. وأكّد على ضرورة توحّد المنظمات الشبابية لمواجهة القضايا الداهمة والهموم الموحّدة، والتي يجب أن تكون في سلم أولويات المنظمات الشبابية، من أزمة البطالة وفرص العمل، إلى الكورونا، إلى الهجرة، إلى ارتفاع أقساط الجامعات والمدارس؛ والتي يجب أن تكون أساس الوصول إلى الحد الأدنى من التفاهم والتعاون بين مختلف المنظمات الشبابية، فبالحوار البنّاء يمكن استنباط الأفكار والبرامج التي تمّهد إلى التفاهم على عناوين مشتركة رغم الاختلافات الموجودة.

ولفت العريضي إلى أن الأزمات الاقتصادية والسياسية التي ارتدّت على القطاع التربوي، من ارتفاع الأقساط في الجامعات الخاصة، إلى أزمة الدولار الطلابي، وارتدادات الحملات على الجامعات الخاصة ذات المستوى العلمي والتاريخي العريق والتي شكّلت معلماً من معالم الدور اللبناني، تقودنا مرّة أخرى إلى معركة تحصين الجامعة اللبنانيّة التي يجب أن تكون قادرة وفاعلة على استيعاب الشباب اللبناني في كليّات تكون ذات مستوى علمي أكاديمي ممتاز، والتي أثبتت قدرتها على تخريج نخبة من الأطباء والأساتذة والصيادلة وغيرهم من النخب التي استطاعت أن تلمع في مختلف الميادين.

ودعا إلى ضرورة فتح ورشة خاصة بالجامعة اللبنانية ينخرط فيها الحزب ومفوضية الطلبة والاساتذة الجامعيين ومنظمة الشباب التقدمي وإعادة انتاج الحياة الفكرية والسياسية والطالبية والحوارية عبر إعادة إحياء الإتحاد الوطني لطلاب الجامعة؛ سيّما أنّ الأخيرة هي صرحاً وطنياً جامعاً لا يجوز أن تتحكم فيه الحسابات الطائفية والمذهبية والمناطقية، فعنوان التصدي لمحاولات السيطرة والهيمنة على قرار الجامعة اللبنانية يجب أن يبقى في مقدّمة عمل الشباب اللبناني لأنه لا يجوز التلاعب بالتربية من قبل أي فريق كان، فلبنان بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى جامعة لبنانية تجمع كل الشباب اللّبناني.

وحيّا جهود المنظمة في الجامعة اللبنانية للتواجد في مختلف الفروع والكليات، مشيراً إلى أنّ المسّ بميزانية الجامعة اللبنانية تحت ذريعة الوضع الاقتصادي والمالي هو موضع نقاش كبير في البلد، وللحزب رأي معروف في هذا الموضوع، إذ يرفض استهداف الجامعة اللبنانية؛ فالمطلوب اليوم إدارة سليمة للجامعة، سواء على مستوى رأس الهرم أو على مستوى الكليات والمعاهد.

وتوقّف العريضي عند الدور التاريخي للجامعة اللبنانية التي خرّجت عدداً كبيراً من الطاقات والكفاءات الذين لمعوا في إنجازات كبيرة محليّاً وعالمياً، واصفًا ما حصل في امتحانات كلية الصحة بالنقطة السوداء في مسيرة الكلية الممتازة.

وختم العريضي مداخلته بالإشارة إلى أنّ عناوين الجامعة اللبنانية والحوار والنقاش الفكري والتواصل لإنتاج مشاريع مشتركة هي الأساس لإعادة النهوض بالحركة الشبابية والطلابية في لبنان لتكون مشاركة فعلاً في الحياة السياسية وفي القرارات السياسية العامة في البلاد للوصول إلى عناوين وقضايا مشتركة من الفساد وقانون موحّد للأحوال الشخصية وبناء المؤسسات وبناء الدولة، في ظلّ انتشار "موت فكرة الدولة" في ذهنية الكثيرين ممن يتعاطون الشأن العام. فلبنان اليوم أمام تحدّ كبير بعد مئويته وعلى مفترق طرق خطير في تحديد المصير، وعلى الحركة الشبابية والطلابية أن تكون مشاركاً أساسياً في الحياة السياسية وفي معركة بناء الدولة والمؤسسات، التي تبقى الملاذ الأوّل والأخير للشباب اللبناني ولنا.

وردّاً على سؤال عن الثورات السابقة والتحركات الشعبية الأخيرة، أشار العريضي إلى أنّ للثورة ظروفاً وشروطاً لا تتوفر بشكل دائم؛ مفرّقاً بين التحركات الشعبية الأخيرة والثورات، مستبعداً إمكانية الوصول إلى ثورة في الوقت الحالي.

وأضاف أنّ الحزب التقدمي الاشتراكي لم ولن يستسلم ولن يتوقّف عن العمل يوماً لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها بعدما دخلت البلاد في هذا النفق الذي نحن فيه اليوم، مؤكداً على ضرورة التواصل مع القوى السياسية والقوى الفاعلة في المجتمع اللبناني للوصول إلى قواسم مشتركة تشكّل بشكل متدرّج قاعدة أساسية للعمل المشترك للخروج من النفق المظلم .

وأشار العريضي إلى أنّ تاريخ الحزب يؤكد أنه حزب الثورة البيضاء والحمراء، حزب الجهاد والنضال والتضحية والشهداء والجرحى، ولدينا تجربة كبيرة في العمل السياسي يمكن الاستناد إليها من أجل مواجهة التحديات الحالية والمقبلة؛ فالمطلوب العمل على المحافظة على ما تبقى من لبنان الكبير في هذه المرحلة الصعبة .

وعن موقف ومستقبل لبنان بعد موجات التطبيع وعن المشروع الاسرائيلي للتركيز على مرفأ حيفا، تأسّف العريضي لاكتمال شبكة المصالح الاسرائيلية مع بعض الدول العربية منذ مؤتمر مدريد وإطلاق تسمية الشرق الأوسط الجديد على المشروع المعدّ للمنطقة وحتى اليوم .

وتناول حادثة المرفأ مشيراً إلى أنّ ما يجري الآن لا يخدم التحقيق، لافتاً إلى أنّ إعادة لبنان إلى موقع المنافس يحتاج الى إرادة وإدارة، ولكن للأسف ما نشهده اليوم هو ممارسة عبثية وإدارة داخلية تدمّر كل معالم لبنان الذي نعرفه وتقتل فكرة الدولة. فالعبثية وممارسة سياسة نبش القبور والأحقاد والتسلّط وتغليب الحسابات الفئوية والمذهبية والطائفية على حساب بناء دولة القانون من خلال محاولة الهيمنة على القضاء واستخدامه لاستحضار ملفات غبّ الطلب وبشكل انتقائي وكيدي لتصفية حسابات سياسية بما يتناقض مع كل الشعارات المرفوعة، إن مثل هذه السياسة لا تبني دولة قانون ولا توصل الى كشف حقيقة حادثة المرفأ واعطاء ذوي الشهداء والضحايا الأبرياء حقوقهم.

وتناول العريضي العلاقة مع مختلف الفرقاء اللبنانيين، مؤكّداً أنّ ما يجمع الحزب الاشتراكي بهم هو لبنان وضرورة الحفاظ عليه وعلى العَقد بين اللبنانيين الذي لا نريده أن ينكسر. وفي ظلّ هذا الانهيار السياسي الخطير المرعب، نكاد نكون أمام حالة من انعدام الوزن والتواصل بين القوى السياسية. وأمام هول المشاكل والأزمات نتيجة هذه الإدارة، نحن نتجه إلى تفكّك وتحلّل كامل أكبر بكثير ممّا نحن عليه. لذلك، نسعى إلى أن نضيّق المسافات بين القوى السياسية خصوصاً تلك التي يمكن أن تكون فاعلة ومؤثّرة وأن يستمر هذا التواصل والحوار قدر الإمكان. من الطبيعي أيضاً ان يختلف مستوى العلاقات، فالعلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تختلف عن غيرها من العلاقات وهي مبنية على تجربة وخبرة طويلتين في فهم ومعرفة الشأن السياسي الداخلي وفي اللعبة السياسية وإدارة الأمور . ونحن نتعاطى بدقة وواقعية.

وذكّر العريضي أنّ خوض غمار الحياة السياسية لا يكون خالياً من الأخطاء التي قد نكون ارتكبنا البعض منها في تجاربنا، ولكن هذا لا يعني أننا أصبحنا جزءاً من التركيبة أو المنظومة التي عانى الحزب، أفراداً وقيادة منها، ومن ظلمها، فلا يجوز التعميم تحت شعار "كلّن يعني كلّن"، ولدى الحزب التقدمي الاشتراكي تراث من الإنجازات والتجارب والتضحيات التي قدّمها والتي تشكّل رافعة أساسية في معركته لإنقاذ البلاد حتى لا نبقى في دوامة الفوضى والاتهامات المتبادلة في ظل هذه الحالة العبثية التي نعيشها اليوم فــي ظل السلطة الحالية. ولا يستطيع أحد أن يدّعي أن كل الحزبيين مدانون بتصرفاتهم وممارساتهم فهذه إهانة للأحزاب والعمل الحزبي في لبنان غير مقبولة، وان كل الذين تحملوا مسؤولية في ادارة الشأن العام مدانون، كما لا يستطيع أحد آخر الإدعاء بأن ليس في صفوفهم من أخطأ ويخطئ، ومن ارتكب ويرتكب، ومن هو منزّه ومعصوم والكل رسل وملائكة. إن التعميم في إطلاق الاتهامات أمر ليس في موقعه الصحيح مع التأكيد على أهمية الشعارات والمطالب التي رفعت وترفع خلال التحركات الشعبية والاهداف النبيلة المعلنة.

  • شارك الخبر