hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

26768

685

128

263

10217

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

26768

685

128

263

10217

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

السنيورة: لا أحد عليه مظلة تحميه من التحقيق الشفاف والمساءلة

السبت ٨ آب ٢٠٢٠ - 15:33

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أسف الرئيس فؤاد السنيورة "أن نصل الى هذا الدرك الذي وصلنا إليه في لبنان"، معتبرا أنه "على اللبنانيين أن يسعوا وأن يحاولوا قدر المستطاع من أجل أن تستعيد الدولة حضورها واحترامها، وبالتالي ان يصار الى تأليف حكومة جديدة".

وعن الانفجار في مرفأ بيروت رأى أن "المسؤولية ليست مسؤولية هذه الحكومة فقط، بل هي مسؤولية عدة حكومات. فهذا الامر قد حصل منذ العام 2014، وكان يجب ان يصار الى التحقيق فيه منذ ذلك التاريخ. وأقول بشكل واضح إنه ليس هناك من أحد عليه مظلة في هذا الشأن. يجب ان يكون التحقيق حقيقيا وشاملا ونزيها، ولا يتقصد أحدا بعينه من أجل تحميل المسؤولية إلى هذا الشخص أو ذاك".

وعن زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان، قال: "لقد أطلق إنذارا، والأمل أن تكون صرخته كافية لاستحثاث أولئك السياسيين من أجل استخلاص العبر والنتائج".

كلام السنيورة جاء في حوار أجرته معه محطة "سكاي نيوز"، وفي ما يلي نصه:

س: دولة الرئيس مساء الخير ومرحبا بك معنا في برنامج مواجهة اليوم لم يعد من شك لدى قطاع كبير من اللبنانيين في ان دولتهم باتت دولة فاشلة بكل المقاييس. اليوم المطالبات لم تعد تقتصر على رحيل الطبقة الحاكمة البعض اليوم يطالب أن يصبح لبنان تحت وصاية دولية. هل بات لبنان دولة فاشلة اليوم؟

ج: من المؤسف أن نصل الى هذا الدرك الذي وصلنا إليه في لبنان. فهناك فعليا أداء حكوميا ومن فخامة رئيس الجمهورية اللذان أوصلا البلاد الى ما وصلت اليه من حال الانحلال وما يسمى بالتهافت للدولة اللبنانية ولمؤسساتها. وبالتالي، لم يعد يعرف من يتولى المسؤولية ماذا في لبنان. الأحزاب السياسية والمليشيات، والدويلات التي أصبحت هي التي تسيطر على الدولة اللبنانية، وهي التي أوصلت لبنان إلى هذا الحال من الفشل. طبيعي ان هذا الامر مرفوض ويجب ان يسعى اللبنانيون وان يحاولوا وقدر المستطاع من اجل ان تستعيد الدولة حضورها واحترامها، وبالتالي ان يصار الى تأليف حكومة جديدة لان هذه الحكومة وهذا العهد قد فشلا حتى الآن. ولكن، هذا يفترض ان يتغير الأسلوب والمقاربة والنهج المتبع في الحكم، ولاسيما من قبل فخامة رئيس الجمهورية.

س: ولكن هل المسؤولية فقط يتحملها رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة والحكومة الحالية ككل؟ ألا تقع المسؤولية على عاتق الجميع ممن تولوا الحكم في البلاد منذ الحرب الاهلية وحتى اليوم. الحكومات المتعاقبة كلها كان لها دور كما يقول البعض في هذا الفشل؟

ج: نعم هذا الوضع المتردي الذي وصل إليه لبنان ليس نتيجة عمل هذه الحكومة وليس فقط نتيجة عمل هذا الرئيس. بل الأمر بالفعل ناتج عن عمل وأداء تراكمي. في الحقيقة ان هناك استعصاء مستمرا على مدى أكثر من عقد من الزمان تفشى وتفاقم خلاله هذا الأداء السيء الذي أوصل البلاد الى المزيد من التردي والانحلال. وهذا الأداء والانحلال والاستعصاء والتمنع عن القيام بالإصلاحات انعكس على كل المؤشرات الاقتصادية والمالية. فاستمرار الاستعصاء عن القيام بالإصلاحات المالية والقطاعية والنقدية والإدارية على مدى عشرين سنة ماضية، أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه الآن. وهنا كمن يقول القشة التي قصمت ظهر البعير. هل من المعقول ان قشة يمكن أن تقصم ظهر البعير؟ كلا، ولكن هذا الحمل المتراكم والمتزايد والوضع المتردي هو الذي أوصل البلاد الى ما هي عليه الآن. وبالتالي ومنذ العام 2011 كان هناك بداية تراجع خطير في ظل المؤشرات المالية والنقدية والاقتصادية، والتي أصبحت تبين مقدار هذا التدهور الخطير والكبير والمتزايد، وهو الحال الذي تفاقم مع تولي رئيس الجمهورية ميشال عون في العام 2016. وهو الحال الذي زاد تفاقمه بعد 17 تشرين الأول الماضي، والذي تسارعت بعده عملية التردي والانهيار الذي أصاب الدولة واللبنانية والثقة فيها.
المشكلة ان هذا الدرس الذي كان ينبغي ان يتعلمه السياسيون وتتعلمه هذه الحكومة، وهو أنه كان يتوجب عليها أن تحاول إيجاد الوسائل من اجل أن تحتضن اللبنانيين أن تعمل على استنهاض الاقتصاد اللبناني واستنهاض الإدارة اللبنانية وان تجهد من أجل إعادة الاعتبار للدولة اللبنانية ولاحترام الدستور اللبناني وللقوانين اللبنانية. وهي، وبدلا من أن تقوم بذلك، وجدناها بأدائها تؤدي إلى مزيد من التشنج وإلى مزيد من اثارة العصبيات الطائفية والمذهبية، وهو الأداء الذي فاقمته الانتخابات التي جرت في العام 2018، والتي أسهمت في زيادة حدة تلك العصبيات، وبالتالي أدت الى ما أدت اليه.

س: اليوم لا شك تابعت معنا زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون وحديثه مع اللبنانيين في الشارع. البعض يقول اليس من المعيب ان يستدعي هذا الرئيس الشاب كل الطاقم السياسي من رئيس الجمهورية ونازل ويحاضر عليهم في ضرورة تنفيذ الإصلاحات والا ستغرق البلاد. اليس هذا دليلا صارخا وفاضحا على فشل الدولة اليوم؟

ج: نعم، هذا صحيح. سأستشهد بقول لمحمد ابن عبد الله، رسول الله عندما يقول: ولا يسبن الرجل أباه، فقالو له كيف يسب الرجل أباه فقال يسب آباء الآخرين وبالتالي هم يرتدوا على اباه فيسبوه. فالذي استدعى الأشقاء والأصدقاء في العالم لكي يتصرفوا مع لبنان بهذا الشكل هو الأداء السياسي للسياسيين اللبنانيين وأيضا للحكومة اللبنانية، ونتيجة لاستعصائهم عن القيام بالإصلاحات.
هناك أمثلة وتجارب كثيرة في العالم كان ينبغي على هؤلاء السياسيين ان يتعلموا ويستخلصوا الدروس الصحيحة منها. في المحصلة، فإنهم- وياللأسف- لم يستخلصوا تلك الدروس. ولذلك، فإن هذا هو ما دفع بالرئيس ماكرون اليوم وبعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي، وحيث لم يكن هناك من استماع وإدراك لدى أولئك المسؤولين للحاجة الماسة للبنان واقتصاده الى القيام بالإصلاحات. فبالتالي جاء الرئيس ماكرون اليوم ليمسك الملعقة ويضعها في فم السياسيين، لكي يخرجوا من حال الانكار والمكابرة التي يعيشون فيها. ولذلك، وعندما اجتمع الرئيس ماكرون برئيس الجمهورية، وبحضور رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة، تلى وكرر عليهم هذا الكلام، وبعد ذلك كرره عندما اجتمع مع مجموعة من السياسيين وأشربهم هذا الكلام بالملعقة بما يعني أنه قال لهم انتهى وقت اللعب. يجب ان تدركوا ان العالم قد تغير، وهذا ما يفرض عليكم تصرفا وممارسة مختلفة.

س: الرئيس ماكرون كان يخاطب كل الطاقم السياسي يا دولة الرئيس وليس فقط رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان، هو تحدث الى كل الطبقة السياسية بمختلف تياراتها وبمختلف احزابها وليس فقط من يحكم اليوم؟
د: نعم، هذا صحيح. هو تحدث مع جميع السياسيين وتحديدا رؤساء المجموعات السياسية الأساسية في لبنان. طبعا هناك سياسيين يلزمهم جرعات بنسبة 100% وآخرون 50 او 40 او 30% ولكن كلهم بحاجة الى ان يدركوا ان الدنيا قد تغيرت، وأن هذا الأسلوب الذي يتبعه أولئك السياسيون قد انتهى، ولاسيما عندما يستعملون الدولة اللبنانية مطية من اجل تنفيذ مآربهم ومطامعهم السياسية، ويحاولوا أن يستتبعوا الدولة بإداراتها ومؤسساتها لخدمة مصالحهم الانتخابية. هذه هي المشكلة عندما تصبح الإدارات مستعمرات لتلك الأحزاب والميليشيات، وتصبح الوزارات والإدارات مستعمرات لكل حزب من الأحزاب. وعندها تصبح الدولة اللبنانية عمليا مخطوفة ومتسلط عليها من قبل تلك الدويلات، ولاسيما دويلة حزب الله. هذه هي المشكلة التي نراها والتي أصبحت تتهدد الدولة اللبنانية بالانهيار.
ذلك مما دفع بالرئيس ماكرون ان يطلق إنذارا، أنه انتبهوا إيها اللبنانيون سيأتي يوم بعد أشهر لا يمكنكم حتى أن تستوردوا لقمة غذاء ولا يمكنكم ان تستوردوا قمحا ولا يمكنكم ان تستوردوا نفطا. الأمل أن يكون هذا النداء وهذه الصرخة التي قام بها الرئيس ماكرون كافية لاستحثاث أولئك السياسيين من اجل استخلاص العبر والنتائج.
المذيع: هو قال بشكل واضح يا دولة الرئيس لن نمنحكم شيكات على بياض بعد اليوم. شيكات على بياض انتهت المسألة. الوضع الآن أصبح مختلفا. دعني اسألك عن تعاطي الحكومة مع ما جرى يوم الثلاثاء في مسألة الانفجار الهائل في مرفأ بيروت. الحكومة سارعت بالإعلان عن عدة إجراءات تحقيق، دعنا نستمع الى ما قاله رئيس الحكومة حسان دياب في هذا الموضوع ثم أعود وأسألك عن ما تقوم به الحكومة في هذا الشأن؟

ج: كلام الرئيس حسان دياب في المؤتمر الصحفي: ما حصل اليوم لن يمر من دون حساب سيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن ستكون هناك حقائق تعلن عن هذا المستودع الخطير الموجود منذ العام 2014 أي منذ 6 سنوات لن استبق التحقيقات.

س: دولة الرئيس هل كان بإمكان هذه الحكومة ان تقوم بأكثر مما قامت به. هل يمكن لأي حكومة ان تقدم أكثر ما أعلن عنه الرئيس حسان دياب هل هذا كافي؟

ج: هذه القضية ليست نتيجة الأشهر القليلة الماضية. ويبدو أن هناك من يحاول ان يأخذ الأمور الى ان يحمل هذه المسؤولية الى هذا الموظف الصغير مثل أمين المستودع أو إلى ذلك المدير الفلاني في هذا المجال أو غيره.
الحقيقة أن هناك جريمة ارتكبت بوضح النهار في حق اللبنانيين وهذا امر فيه الكثير من الالتباسات وتحيط به الشكوك: كيف تأتي باخرة ليست متوجهة الى لبنان. إذ أنها كانت متوجهة كما قيل الى الموزنبيق وآتية من البحر الأسود من جورجيا. وبالتالي، كانت محملة بكل هذه الاحمال. وهي باخرة عتيقة لا تستطيع ان تتحمل الإبحار لمسافات طويلة. فجأة قيل لها يجب ان تذهبي الى بيروت من اجل ان تحملي كمية إضافية قيل إنها من الحديد المسلح. وبالتالي، تبين وعند وصولها إلى الشواطئ اللبنانية وبحسب ما يقال انها غير قادرة على أن تحمل أي كمية إضافية. وبالتالي، فقد أجبرت على البقاء في مرفأ بيروت وتراكمت عليها الرسوم. وبالتالي، وبفعل فاعل، وبيد خفية جرى تفريغ الحمولة ووضعت في أحد العنابر للجمارك. أي حمولة؟ لقد كانت تحمل حمولة بمثابة قنابل متفجرة أودعت في أحد العنابر في المرفأ، والتي هي على مسافة قصيرة جدا من وسط مدينة بيروت، وبالتالي بقيت هذه الحمولة هناك 6 سنوات. وعلى ما يبدو أنها كانت من دون حراسة، وأنه كانت هناك فتحات في العنبر تسمح لمن يريد ان يدخل إليها، ويعبث بمحتوياتها، ويبدو أنه كانت هناك إمكانية لإخراج بعضا من تلك المواد. وهذا الأمر من الضروري أنت يتناوله التحقيق النزيه ليتحقق منه أو ينفيه.

س: 6 سنوات!! يعني هناك 4 حكومات مرت على هذه البضائع الموجودة في مدينة بيروت: حكومة الرئيس ميقاتي، حكومة الرئيس سلام، وحكومة الرئيس الحريري والحكومة الحالية. لماذا نحمل الحكومة الحالية فقط مسؤولية هذه البضاعة الى مرفأ لبنان؟

ج: لا ابدا. ليست المسؤولية مسؤولية هذه الحكومة فقط، بل هي مسؤولية المسؤولين في عدة حكومات. نحن نقول ان هذا الامر قد حصل منذ العام 2014، وكان يجب ان يصار الى التحقيق في هذا الامر منذ ذلك التاريخ. ودعني أقول لك وبشكل واضح أن ليس هناك من أحد عليه مظلة في هذا الشأن. يجب ان يكون التحقيق الذي يجب أن يجري تحقيقا حقيقيا وشاملا ونزيها، ولا يتقصد أحدا بعينه من اجل تحميل المسؤولية إلى هذا الشخص أو ذاك.
الآن، فإنه وبسبب الانهيار الكبير في الثقة لدى اللبنانيين في الحكومة والعهد وبكل الأجهزة الموجودة في المرفأ، أكان من الجيش او الامن العام او الجمارك أو أمن الدولة، كلهم كانوا موجودين ويتدخلون في الشاردة والواردة في المرفأ. يعني بعبارة أخرى لا أحد يستطيع أن يحرك صندوقا من مكان الى مكان بدون معرفة تلك الأجهزة العسكرية والأمنية وكل الأجهزة الإدارية في المرفأ. وبالتالي، فإن هذا الامر هو ما دعاني الى ان أقول إنه يجب ان يكون هناك تحقيق شفاف حيادي من قبل جهة يمكن أن توحي بالثقة للبنانيين.

س: كان لكم أنتم رؤساء الحكومات السابقين اجتماع قبل يومين وطلبتم بمثل هذا التحقيق. يعني هذا التحقيق الذي طلبتم به هو تحقيق اما دولي او عربي. هل برأيك ستوافق الحكومة على اجراء مثل هذه التحقيق؟

ج: أنا برأيي أن هذا التحقيق من الضروري جدا أن يحصل. فنحن نسمع كلام الناس وكلام المواطنين الذين في حالة غضب كبيرة وعارمة، ولديهم شكوك كبيرة في أي شيء تقوم به هذه الحكومة، وحتى أي حكومة أخرى لو تولت المسؤولية كانت مكانها. هناك شكوك كبيرة تساور المواطنين بشأن كل ما حصل. كيف يتجرأ أحد ان يضع هذه المواد المتفجرة في وسط مدينة بيروت وغير عابئ بالمخاطر التي يمكن أن تترتب عن ذلك، وغير عابئ بطريقة التخزين المعتمدة وغيرها. وبالتالي، ليس مستغربا أنه لم يعد بالإمكان ان تحظى هذه الأجهزة بثقة الناس في التحقيق بهذه القضية، وبأي نتيجة قد تتوصل إليها هذه الحكومة وأجهزتها. ولذلك، فإن الطريقة الفضلى لمعالجة هذه المشكلة الكبرى ولمعالجة هذا الغضب الكبير والشكوك التي تساور اللبنانيين كان اقتراحنا نحن رؤساء الحكومة السابقين، اما ان تتألف هيئة مستقلة بإشراف الأمم المتحدة أو الجامعة العربية، وعلى أن تتمتع هذه الهيئة بالاحترافية والقدرة على اجراء التحقيقات. وان تكون على معرفة تقنية بالأمور وبموضوع المتفجرات وغيرها. وقادرة على أن تتواصل بالسلطات المعنية في كل من جورجيا مصدر البضاعة وموزمبيق التي قيل إنها غاية تلك الشحنة الموجودة على تلك السفينة، والتي كما قلنا جرى تفريغها في مرفأ بيروت. وهنا دعني أقول لك وبشكل واضح وصريح، أن هذه المواد من نترات الامونيوم هي من هذا النوع الذي موجود فيها الأزوت CONCENTRATE بنسبة 34,7 ولبنان وهذا ممنوع إدخاله منعا باتا إلى لبنان. فتعليمات الجمارك تقضي بمنع إدخال أي مواد يفوق التركيز فيها عن الـ30%، وبالتالي هذه المواد ليس مسموحا إدخالها إلى لبنان. فكيف دخلت هذه البضاعة؟ ومن سمح لها؟ ولماذا استمرت هكذا؟ وهل بقيت البضاعة أم أنه أخرج قسم منها بشكل غير صحيح، لاسيما وأن العنبر التي هي فيه يشكو بأن الأبواب لم تكن مقفلة وان هناك إمكانية لدخول البعض إليه والعبث بمحتوياته؟

س: إذا هذه الباخرة دخلت أيام حكومة الرئيس ميقاتي؟

ج: نعم، أو ربما أيام حكومة الرئيس ميقاتي. ولكن لندع الأسماء. الموضوع هو أنه عندما دخلت الباخرة إلى مرفأ بيروت فإنه كانت هناك إشكالات وكان ينبغي أن يكون موضوع تحقيق أوفى في ذلك.
الآن يجب ان يكون هذا الموضوع موضوع بحث واستقصاء وتحقيق من قبل هيئة مستقلة حتى لا يصار الى استعمال التحقيق للتعمية والتغطية على ملابسات هذه القضية والخوف أن تستعمل كأداة من قبل الحكومة وغيرها من اجل الانتقام من فلان أو فلان. فان من سيقوم بهذا العمل يجب أن يكون متمتعا بالحرفية والخبرة والنزاهة والحوكمة. ولذلك، قلنا بضرورة الاستعانة بهيئة يعينها مجلس الامن او الجامعة العربية. وهذا هو الامر الوحيد الذي يمكن ان يهدئ من غضب المواطنين.
اليوم الرئيس ماكرون عندما جال على المناطق المدمرة استمع طويلا الى أولئك الشباب. وما قالوه عن عدم ثقتهم بهؤلاء السياسيين، وهم الذين عاثوا في الأرض فسادا نتيجة ماذا؟ نتيجة انهم يريدون ان يستعملوا وهم كانوا بالفعل يستعملون الدولة وسلطتها وإدارتها وأجهزتها ومن أجل خدمة مآربهم وليست لخدمة الناس، وهي الوسيلة التي يعتمدها الكثير من السياسيين من اجل زيادة شعبيتهم.

س: لنعود الى التفجير، كتلتكم تيار المستقبل كان لها بيان حول هذا الموضوع تقولون فيه ان شكوكا تحيط بالانفجار الذي وقع بمرفأ بيروت وتوقيته وظروفه وكيفية حصوله والمواد الملتهبة التي تسببت فيه وانه لن يكون بالإمكان حسم هذه الشكوك بإجراءات امنية وقضائية عادية. شكوك في أي اتجاه تتحدثون عنها؟ وكأنكم توجهون أصابع الاتهام الى طرف او أطراف معينة؟

ج: يا سيدي، خلال الـ48 ساعة الماضية، سمعنا كلاما كثيرا أن هناك من حاول أن يلحم الباب ويغلقه وأن تطاير الشرارة وصل إلى تلك المواد وبالتالي انفجرت. هذا الكلام لا يمكن ان ينطلي على أصحاب الخبرة في هذه الأمور. إذ لا يمكن ان تنفجر هذه الشحنة من نترات الامونيوم، وهي كميات بحدود 2750 طن بهذا الشكل. كما إنه سرت أقوال إنه كانت هناك مفرقعات انفجرت وأدت الى هذه الكارثة. تذكر يا اخ مهند عندما جرت، بعيد من هون، عملية اغتيال الرئيس الحريري كيف سربوا شائعات مفبركة حول قضية أبو عدس. كلها كانت من اجل حرف انتباه الناس عن القضية الأساسية. السؤال الأساسي: لماذا هذه الشحنة أصبحت موجودة في بيروت؟

س: يعني انت تقول ان ما حدث في مرفأ بيروت هو من فعل فاعل. هو عمل مدبر. هذا ما افهمه من كلامك؟

ج: دعني أقول: "ان سوء الظن من حسن الفتن" بعد هذه التجارب وبعد هذا التفجير الذي أطاح بالعاصمة بيروت وبسكانها ومساكنها وأبنيتها وبالمرفأ ليس من الممكن على أي مواطن لبناني ان يرى هذا الأمر ودون أن يتساءل عن حقيقة ما جرى. ولا هو يستطيع ان يقبل بالرأي الفطير ولا بهذه التبريرات السخيفة التي يجري اعطاؤها. لا نستطيع ان نستعيد ثقة اللبنانيين وثقة الشباب الذين انتفضوا وبالتالي تظاهروا اليوم والبارحة ضد ما جرى، إلا إذا جرى اعتماد طرق ووسائل وأدوات وأشخاص توحي فعليا بالثقة بها وبالنتائج التي يمكن ان تخلص إليها. هذه الإدارات والأجهزة التي ستقوم بالتحقيق كانت في موقع المسؤولية في المرفأ، وكانت تتولى الإشراف على ذلك المستودع، وبالتالي ومن موقعها هذا فإنها لا توحي بالثقة. كيف يمكن لها أن تحقق وبماذا؟ فهي كيف يمكن لها أن تكون موجودة هناك وان تقوم بالتحقيق الآن؟ كيف بدك يطلع منها نتيجة؟ لذلك، يجب أن تأتي فريق آخر من القضاة والمحترفين في هذه الأمور، وبالتالي يكونون عندها قادرين على ان يوحوا بالثقة والطمأنينة للموطنين اللبنانيين وللمجتمع الدولي والمجتمع العربي.
لقد تحمل المجتمعان العربي والدولي حتى الآن كثيرا من هذا الغنج والدلال من قبل السياسيين اللبنانيين والحكومة اللبنانية وفاض بهم الكيل نتيجة الاستعصاء عن القيام بالإصلاحات التي يحتاجها لبنان. وذلك مما اوصلنا الى هنا. بإمكانك أن تفهم اليوم لماذا كنا بحاجة إلى أن يأتي شخص مثل رئيس جمهورية فرنسا ويعطينا دروس. ليش بدو يجي يعطينا دروس. إذا كنا نقوم فعلا بما ينبغي ان نقوم به من إدارة سليمة وإصلاحات في وقتها واحترام حقيقي لأصول الحوكمة في الإدارة. أما كان بالإمكان الاستغناء عن كل هذا؟

س: مش بس رئيس جمهورية فرنسا دولة الرئيس بل كل دول العالم وكل الدول الصغيرة أيضا هبت لمساعدة الشعب اللبناني وهذا مفهوم ان تأتي هذه الدول لمساعدة الشعب اللبناني مفهوم. ولكن السؤال هو الى متى سيستمر العالم في دعم الفشل في لبنان؟ يعني هل تتوقع ان تستمر هذه الدول في تقديم المساعدات غير المشروطة بدون إصلاحات بدون تغيير نظام الحكم بدون كل هذه الأمور الى متى سيستمر العالم في ذلك؟

ج: يا أخ مهند، ان الكلام الذي قاله اليوم الرئيس ماكرون سمعناه قبل ذلك بالذات من وزير الخارجية الفرنسي وسمعناه على مدى 9 أشهر الماضية، وسمعناه قبل ذلك أيضا من كل زائر عربي، ومن كل رئيس دولة صديقة وسمعناه أيضا من عدد من الأشخاص المسؤولين والسفراء، ولكن "على من تقرأ مزاميرك يا داوود".
المشكلة هنا أنه لم يكن هناك استعداد.
كان هناك ظن لدى هذه الطبقة السياسية أنه إذا الأشقاء والأصدقاء لن يتعاونوا معنا، وإذا ما أعطونا مصاري وساعدونا فنحنا رح نفلت عليهم النازحين السوريين ونتركهم يروحوا على أوروبا.
أي تهديد هذا؟ هذا ما يسمى بالابتزاز لهذه المجموعة العربية والدولية، وهذا لا يرتد إلا سلبا على لبنان، علما أن العالم الآن لديه مشاغل كثيرة ونحن مع الأسف لم نعد نظهر على شاشات رادارات تلك الدول. الأمور لم تعد تستقيم بهذه الطريقة وهذا الأسلوب وهذه الخفة. وبالتالي أيضا كما قلت لك، فإن الدول الكبيرة في العالم قد أصبحت صغيرة بعد هذه الجائحة. فهي لديها مشكلات كثيرة وبالتالي ما عندها بس لبنان تهتم فيه.

س: السؤال الى متى يستمر تمويل هذا النظام الذي اثبت انه لا يعمل كما ينبغي. يعني اليوم تابعنا زيارة الرئيس ماكرون في الجميزة. السيدات تقول له نرجوك لا تعطي الأموال للحكومة الفاسدة. لا تساعد الفاسدين هذا ما سمعناه اليوم.

ج: نعم، ولذلك نقول بضرورة العودة الى الأصول وهي العودة الى احترام الدستور، والى احترام القوانين، والى احترام دور الدولة وسلطتها وهيبتها على كافة أراضيها، ودون أن ينازعها في ذلك أحد أو أن تتغلب عليها دويلات أخرى من هنا أو من هناك، وبدون ان يكون هناك امكنة تتسلط فيها دويلات مثل دويلة حزب الله على الدولة اللبنانية. وبالتالي أن تعود الأمور الى حيث يكون هناك شفافية حقيقية وحوكمة صحيحة لأداء الإدارة اللبنانية وأجهزتها، وان لا تكون هناك خيمة على رأس أحد. يجب ان لا يكون هناك أحد في الدولة اللبنانية عنده حصانة ضد المساءلة والمحاسبة. كل شخص يتعامل بأمور الدولة اللبنانية وبأمور المال العام يجب ان يكون خاضعا للمساءلة والمحاسبة. فضلا عن ذلك، فإنه يجب أن تعود الأمور إلى حيث يجري إيلاء المناصب الحكومية إلى أكْفائها أي إلى من يتمتعون بمعايير الكفاءة والجدارة والاستحقاق ويكون ولاؤهم للدولة اللبنانية وليس لأحزابهم وطوائفهم.

س: هل لبنان اليوم بطريقه الى حالة من الانقسام كتلك التي شهدناها بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟

ج: دعني أعيدك للأيام العشرة الأولى لثورة 17 تشرين الأول 2019. فلقد شهدت يومها فتاة طالبة في احدى الجامعات وهي تقول: "انا لا اريد حقوق المسيحيين ولا اريد حقوق المسلمين اريد حقوقي كمواطنة". الذي جرى بعد هذه الانتفاضة ان هذه الطبقة السياسية اندست عبر الأشخاص الذين يلوذون بها وحاولت ان تأخذ اللبنانيين مرة أخرى كل الى مربعه الطائفي والمذهبي وحاولت أن تندس في صفوف أولئك الشباب من اجل استثارة عصبياتهم الطائفية والمذهبية، وان تفسد عقولهم لتفهمهم بأن العدو ليس العدو الإسرائيلي بل هو العدو هو الآخر الذي هو الطرف الآخر في لبنان. انا اعتقد اننا يجب ان نعود الى ان نصوب البوصلة الوطنية اللبنانية تصويبا صحيحا. هذا ما قاله ماكرون اليوم هو محاولة أخيرة من اجل تصويب بوصلة اللبنانيين نحو العودة الى احترام الدولة واحترام الدستور والقوانين واتفاق الطائف.

  • شارك الخبر