hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

62944

995

211

526

28955

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

62944

995

211

526

28955

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

الخطيب في رسالة الاضحى: للاقلاع عن المناكفات والتفرغ لمعالجة الازمات المتراكمة

الخميس ٣٠ تموز ٢٠٢٠ - 12:13

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وجه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب رسالة عيد الاضحى لهذا العام التي استهلها بقوله تعالى في كتابه المجيد:
بسم الله الرحمن الرحيم:
وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ، وعهدنا إلى? إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود" صدق الله العلي العظيم.

وقال: نهنئ المسلمين واللبنانيين عموما وحجاج بيت الله الحرام خصوصا، في هذا اليوم المبارك الذي يقف فيه عدد قليل من حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفة، في زمن تفشى فيه فيروس كورونا ليتحول الى جائحة عالمية تهدد البشرية جمعاء. ولا يسعنا في يوم عرفة الا ان نبتهل مع الحجاج وكل المؤمنين الى الباري عز وجل ان يدفع الوباء والبلاء عن عباده وبلاده، وقد تحررت البشرية من وباء الانانية والتسلط والظلم والتخلف والشرك الذي نعتبره اكثر خطرا واشد فتكا على الانسان من الوباء المستجد الذي تستدعي مكافحته الالتزام التام بالارشادات الطبية فيما نحتاج الى اخلاص النية والانابة الى الله تعالى لنتخلص من الوبائين معا.

ونسأل الله تعالى ان يتقبل اعمال الصالحين من عباده ويهدينا سبيل الهدى والرشاد وحسن المآب، ويدخلنا في كل خير ادخل فيه الانبياء والاولياء ولا سيما نبينا محمد واله الاطهار لنكون من عباده الابرار المقبولة اعمالهم والمشكور سعيهم. ونتضرع اليه ان يمن على عباده في العام القادم بنعمة الحج المباركة التي تعلمنا التضحية والاباء والانتصار على الاهواء والشهوات وتنظيم امورنا وجمع كلمتنا على الخير والصلاح، فنستلهم من مشهد الحجاج الوافدين من كل حدب وصوب الى بيت الله الحرام على تنوع اعراقهم وجنسياتهم، معاني الاسلام النقية القائمة على التوحيد والوحدة التي تتجسد في التعاون على البر والتقوى.

ايها المؤمنون ايتها المؤمنات... ان الوحدة تشكل عنوان عزة وكرامة الامة التي نطالب قادتها وزعماءها بنبذ الخلافات ورأب الصدع والتزام اوامر الله جلَّ وعلا في السير على نهج الحق الذي وضع معالمه القران الكريم وحدد بوصلته رسول الله وائمة اهل البيت الذين جاهدوا وصبروا وضحوا لتكون امتنا خير امة تؤمن بالله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. وهذا ما يحتم ان تنهض الامة من سباتها لتدحر الاستعمار وتلفظ عملاءه وتتمسك بوحدتها وتعاون قادتها لما فيه خير شعوبها، فتعم المصالحات بلاد العرب والمسلمين ويبادر قادتهم وزعماؤهم الى التفاهم لانتاج حلول سياسية تنهي نزيف الدم في اليمن وليبيا ، وعليهم ان يقفوا الى جانب لبنان وسوريا والعراق لرفد مسيرة الاستقرار والنهوض الاقتصادي التي تحتاج الى دعم الاشقاء والاصدقاء، وهم مطالبون بأن يتحملوا مسؤولياتهم الاخلاقية في نصرة القضية الفلسطينية التي كانت ولا تزال قضية الامة الاولى، فلا يجوز ان يضيّع العرب والمسلمون بوصلتهم عن نصرة فلسطين التي حولت الادارة الاميركية عاصمتها المقدسة الى جائزة ترضي بها اطماع الكيان الصهيوني من خلال ما يسمى صفقة القرن، فيما تتوالى المؤمرات الاستعمارية على شعوب الامة لتنقل فصول اجرامها وارهابها من بلد الى اخر، فمن حصار سوريا بعد الحرب الكونية عليها الى فرض عقوبات جائرة على الجمهورية الاسلامية الايرانية لدعمها القضايا المحقة للامة وصولاً الى التضييق على لبنان انتقاماً لدحره الاحتلال الصهيوني عن ارضه، فمن ذلك كله تنكشف الغطرسة الادارة الاميركية في اخضاع شعوب الامة لهيمنتها.

ايها المؤمنون،ايتها المؤمنات ،
ان محور المقاومة بما حققه ويحققه من انجازات حفظت كرامة الامة وعزتها، بات اليوم مركز اشعاع ونور يضيء طريق النصر لامتنا التي اغرقها الاستعمار ومشاريعه الشيطانية في ليل دامس من الظلم والقهر والفتن، ولا مناص لخلاص امتنا الا التمسك بخيار المقاومة الذي تعمد بدماء الشهداء وتضحيات المجاهدين وصمود شعوبنا، ونحن اذ نتوجه بالتهنئة والتبريك في ذكرى عدوان تموز لصناع انتصاراتنا من شعب وجيش ومقاومة ، ونخص بالتهنئة جيشنا الوطني في عيده، فاننا نؤكد رفضنا الحياد عن طريق الحق وانخراطنا في محور محاربة الظلم والطغيان، انطلاقاً من تعاليم ديننا ولاسيما رسالة عيد الاضحى الذي يعلمنا التضحية ويشحذ هممنا ويقوي عزيمتنا على التمسك بحقوقنا في فلسطين وسوريا ولبنان. من هنا فاننا نحذر اللبنانيين من الانجرار خلف سجالات تثير الانقسام و تفرق صفوفهم وتضعف منعتهم، ونطالبهم بالتمسك بوحدتهم الوطنية المتوجة بالانتصارات التي كرستها المعادلة الماسية التي حمت لبنان وحررت ارضه، حتى بات عز وكرامة ونصر لبنان مقترناً بتلاحم شعبه وجيشه ومقاومته، وما شهدناه في الايام القليلة الماضية من عدوان صهيوني في مزارع شبعا حقيقة ناصعة لمن يريد ان يبصر الانجاز الجديد للمقاومة التي ادخلت الاحتلال في ارباك مخز كشف عن عجزه في مواجهة المقاومة التي استطاعت ايجاد معادلة ردع جديدة تحفظ سيادة واستقرار لبنان وشعبه.

كما، وندعو السياسيين الى الاقلاع عن المناكفات والتفرغ لمعالجة الازمات المتراكمة التي سببتها سياسة الهدر والفساد والاستدانة والرشى ما ادى الى انهيار الاقتصاد الوطني وتردي الوضع المعيشي، ونطالب الجميع بالتنازل عن الاهواء والمصالح الخاصة والتعاون مع الحكومة في خطتها لانقاذ لبنان وتعزيز النقد الوطني ومحاربة الفساد واستعادة المال العام المنهوب والافراج عن مدخرات اللبنانيين في المصارف، ونطالب الحكومة بدعم وتنفيذ المشاريع الانمائية في مختلف المناطق اللبنانية ولاسيما مشروع سد بسري الحيوي الذي يؤمن مياه الشفة للعاصمة وضواحيها ويروي ثلث سكان لبنان مما يكسبه اهمية كبرى لاينبغي اغفالها خصوصاً بعد اقراره في مجلس الوزراء والبدء بتنفيذه ودفع مبالغ مالية كبيرة.

ونطالب الحكومة بالاسراع في تنفيذ الاصلاحات التي الزمت نفسها بها، باعتبارها المدخل لاستعادة ثقة المواطنين بها ، وعليها اتخاذ اجراءات رادعة وحازمة تلجم التدهور المعيشي والفساد المستشري في احتكار السلع الغذائية والاستهلاكية والمشتقات النفطية، وندعوها الى الضرب بيد من حديد مع كل من سولت له نفسه تعريض المواطنين للخطر ببيعهم لحوم فاسدة ومنتجات منتهية الصلاحية، وننتظر من الحكومة تسمية الامور باسمائها وكشف الفاسدين والمسؤولين عن التردي الحاصل في تقنين الكهرباء وغلاء الاسعار والفساد في الغذاء.

وهنا نستحضر كلام امام المقاومة والوطن السيد موسى الصدر: أوساخ لبنان التي يجب أن تكنس هي المحتكرون والمستبدون والسلطات الغاصبة، أولئك الذين بنوا قصورهم على متاعب الناس واغتصاب حقوقهم، أنتم أيها المحتكرون أول الكافرين بلبنان، تريدونه لبطونكم ولشهواتكم ولأموالكم في سويسرا.
ونقول كما قال الامام الصدر : تحول الربا والاستثمار واغتصاب حقوق الناس إلى الغلاء الفاحش، حتى يكاد ينحني ويتحطم الإنسان تحت وطأة هؤلاء وآثارهم من الغلاء الفاحش.

في المقابل، فاننا نناشد المسؤولين والميسورين وكل المتمكنين بان يتحسسوا آلام إخوانهم الفقراء الذين لا يجدون ما يسدون به رمق جوعهم ولا يملكون ثمن دواء يشفيهم، فعيد الاضحى فرصة لتجسيد معانيه في مد يد العون لكل محتاج، ولاسيما ان وطننا يعاني من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، وهو مهدد من تفشي جائحة الكورونا التي تستدعي تضامنا وطنيا والتزاما صحيا وتكافلا اجتماعيا.

مبارك لكم عيد الاضحى، جعلنا الله من حجاح بيته الحرام وتقبل اعمال المؤمنين، حفظ الله امتنا ووطننا واهلنا من كل سوء ونسأله سبحانه وتعالى دفع البلاء والوباء وكل داء".

  • شارك الخبر