hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

2334

166

9

36

1420

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

2334

166

9

36

1420

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

الخطيب: سقوط الحكومة وإضعافها إسقاط للوطن ولاتخاذ اجراءات سريعة تكافح الاحتكار

الجمعة ٢٠ آذار ٢٠٢٠ - 20:13

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وجه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب رسالة الجمعة قال فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونستهديه، من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فما له من هاد ونصلي و نسلم على أنبيائه ورسله ولا سيما خاتمهم سيدنا محمد المصطفى الذي أرسله مبشرا ونذيرا وهاديا ورحمة للعالمين وأرسله بالكتاب المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن خبير عليم وعلى آله الهداة الميامين الذين أمرنا بموالاتهم ومودتهم وطاعتهم وجعلهم سادة على الخلائق أجمعين".

وتحدث عن ذكرى شهادة الامام الكاظم "الذي صبر على الأذى وتحمل المشقات والصعاب في سبيل حفظ الدين وتعاليمه، وواجه الظالمين والطغاة فسجن وتعرض للتعذيب والقهر ولكنه لم يخضع لسلطة الطغاة وظل متمسكا بالحق صابرا على الأذى مجاهدا في سبيل الله وحفظ دينه، فهو قدوة لنا نتعلم منها الصبر والتضحية، وهو امام معصوم من أئمة اهل البيت الذين جعلهم الله سفن نجاة الأمة ،كما قال رسول الله: مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى، وأنا وأهل بيتي أمان لأهل الأرض كما النجوم أمان لأهل السماء".

وقال: "يقول تعالى في كتابه العزيز:" ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع و نقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المفلحون ". ولقد عز علي أن لا أكون في المسجد بين المصلين في هذه الأوقات الحرجة العصيبة؛ حيث حالت الأوضاع التي تمر بها بلادنا والعالم بسبب الوباء الذي قطع أوصال العالم، وعطل الأعمال، وأغلقت أبواب الدور على ساكنيها خوفا من هذا المرض وانتشاره وعدواه، في وقت تعاني بلادنا ويعاني أهلنا الكرام من ضيق في العيش وتدهور في الاقتصاد وقلة في الموارد، وأصبح الخوف مسيطرا على العالم كله في حدث يكاد يكون فريدا في التاريخ من حيث خطورة هذا الوباء وسرعة انتشاره، وقد كثرت التفاسير التي يدعي بعضها أنه أحد أدوات الحرب التي تستخدمها القوى الكبرى ضد بعضها البعض كما هو الحال في إستخدامها الاقتصاد والنقد والإعلام، وكل ما تملك من قدرات من أجل اخضاع الشعوب والدول، وهو ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية اليوم في حربها التجارية مع الصين، والعقوبات التي تفرضها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا وسوريا وغيرها من دول العالم، فأضافت لهذه الحروب والأدوات حربا جديدة حينما فشلت في تحقيق غاياتها، وهي الحرب الجرثومية".

اضاف: "أي كان السبب فإن المصيبة قد وقعت والكارثة قد حلت، وها هي الولايات المتحدة الأميركية تستغل نتائجها أبشع إستغلال حيث إمتنعت عن تقديم مساعدات للصين في مواجهة هذه الكارثة الإنسانية والاقتصادية، كما امتنعت عن رفع العقوبات والسماح للجمهورية الإسلامية الإيرانية باستيراد ما تحتاجه من أدوات طبية تكبح به جماح هذا الوباء الخبيث وما يسببه من كوارث انسانية على الشعب الإيراني العزيز، وهي تستغل ابشع استغلال حتى الكوارث الانسانية للوصول الى أهدافها الامبريالية الحقيرة بهدف التحكم بالعالم ، وهي ليست جديدة في ممارسة الولايات المتحدة الأميركية والغرب المتوحشة بشكل عام اذ اشعلت هذه الحضارة المادية الاستعمارية حربين عالميتين في القرن العشرين ذهب ضحيتها الملايين من القتلى والجرحى والمفقودين، ودمرت المدن على ساكنيها، وهي اليوم بسياستها تعيد الكرة ولكن بسلاح اخر اسمه السلاح البيولوجي، انها حضارة الالة التي خلت من القيم والمعايير الأخلاقية، حضارة الكفر المدمرة للانسانية والحياة، وهنا اطرح السؤال عن دورنا والمصير الذي ينتظر العالم".

وتابع الخطيب: "علينا ان نقارب ما يجري في العالم من باب المسؤولية التاريخية، وان نعيد تقييم الموقف ونتحمل مسؤولياتنا امام هذا الواقع، وهل نحن مسؤولون امام ما يجري ام اننا مجرد اعداد واشياء لا حول لها ولا قوة ، كالنعاج ننتظر الجزار ليذبحنا؟ على مستوى المسؤولية اننا نتحمل مسؤولية ما يجري افرادا وجماعات دولا وساسة مثقفين وجماهير، لأننا جميعا ساهمنا بالوصول الى هذه الأوضاع حينما تخلينا عن مسؤولياتنا وعن رسالتنا الإلهية وعن قيمنا الأخلاقية وأصبحت حياتنا في كل شيء مرتبطة بهذه الحضارة العفنة من التعليم وطريقة العيش حتى لقمة الخبز التي نأكلها والثياب التي نلبسها نستوردها من الخارج ولا ننتجها، حتى الثقافة لا ننتجها بل يستوردها لنا اشباه المتعلمين من أصحاب الألقاب الفخمة الكسالى الذين لم يبذلوا جهدا في الاطلاع على قرآنهم الكريم وتراثهم الفكري والثقافي والعلمي، ليتمكنوا من انتاج ثقافتهم وعلومهم، وساروا كما يريد لهم الذين استعمروهم واستغلوهم وبنوا لهم المراكز الثقافية ووضع لهم المناهج الدراسية التي لم تقدم لنا الا السموم، وعلمونا ان نكون اتباعا ننقاد خلف هذا العدو الذي يتمظهر لنا بصورة الصديق والناصح، وغاب عنا ان هذا العدو لا يريدنا ان نكون علماء ومفكرين ومنتجين ومبدعين في الصناعة والحياة، بل يريدنا ان نكون سوقا استهلاكية لمنتوجاته، وكانت التجربة ان كل حركة تحمل الوعي والعودة الى الذات والتحرر من التبعية والاستعمار والخضوع تتعرض الى التشكيك وتشويه صورتها والاستهداف من قبل عملاء العدو الذين زرعوهم في بلادنا".

واردف: "إن معادلة القوة المادية التي أغشت عيوننا وأعمت قلوبنا هي التي مكنت العدو من رقابنا، وهذه هي المعصية الكبرى التي استحقت بها أمتنا كل هذه العذابات والبلاءات، فالبلاءات ليست انتقاما إلهيا بلا أسباب، وانما أسبابها طبيعية حينما تتخلى عن السلاح الذي بيدك أمام العدو، فإن العدو لا يترك لك الفرصة لتبقى على قيد الحياة. ونحن حين القينا سلاحنا الاقوى وهو ديننا وأخلاقنا وقيمنا تخلينا عن إرادتنا وعن قوتنا التي هي الأساس في معركة الحياة. فنحن اليوم والعالم نذوق وبال أمرنا وتهاوننا وبحثنا عن سهولة كسب المال ورغد العيش، ولكن هل أسقط ما في أيدينا وانتهت الأمور إلى ما يدعون إليه بعض المخدوعين الذين باعوا أنفسهم للشيطان بأن نسلم أمورنا اليوم لهذا الشيطان. وعلى رغم كل هذه العثرات التي مرت فيها هذه الأمم بقيت فيها بقية حملت على عاتقها مسؤولية المواجهة مع هذا العدو ولم تسقط في هذه المعارك ولم تلق سلاحها أمام هذا العدو وابلت بلاء حسنا ودفعت ثمنا باهظا وكانت في كل مرحلة من المراحل تعطي الأمة درسا في الوعي والمسؤولية بالتشبث بقيمها الرسالية الإلهية".

وقال: "هي اليوم تعيد الكرة في مواجهة بطولية استثنائية تلقي فيها الحجة على هذه الامة بأن تستيقظ وتنهض من جديد لتأخذ دورها الذي أراده الله، فتكون امة الخير للعالم، امة الرحمة تصنع حضارة القيم والخير للعالم المتعطش لها الذي يتعرض اليوم لتهديد وجودي خطير يحتاج لمن يقوم بإنقاذه، ولن يقوم بهذا الدور الا هذه الامة بقرار الهي حين قال تعالى: كنتم خير امة أخرجت للناس تؤمنون بالله وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. ان العالم بحاجة الى تقويم هذا الانحراف في المفاهيم والانقلاب على القيم مستمدا العون من الله تعالى الذي اخبر الامة بما تتعرض له وان النصر هو سبيلها اذا التزمت ما امرها به تعالى: "ولتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور". ان ما تتعرض له امتنا هو استمرار لهذه المعركة التي تستدعي منا ان نتوحد ونتضامن ونتآزر ونتمسك بعناصر القوة فنصبر على البلاء".

واكد الخطيب: "إن الإنتصار في هذه المعركة يحتاج إلى حسن الإدارة من الحكومة التي قامت بإجرءات مهمة وجيدة حتى الآن، ولكن هذا يحتاج منا جميعا المؤازرة لهذه القرارات والتعاون مع السلطات وإلتزام التعليمات بصرامة حفاظا على اسرانا أهلنا وإخواننا ومواطنينا ويجب أن يقف اللبنانيون جميعا صفا واحدا ويدا واحدة في هذه المعركة إلى جانب الحكومة، ولا يجوز في هذه اللحظات الخوض في مواقف سياسية تؤدي لإضعاف الدولة عن القيام بواجباتها نحو المواطنين. فإن سقوط الحكومة وإضعافها في هذا الظرف هو إسقاط للوطن، فليتقوا الله بعباده وبلاده. ونحن هنا نوجه دعوتنا إلى جميع إخواننا المتمكنين والقادرين على العطاء إلى تقديم ما أمكن من المساعدات للمحتاجين في هذه الظروف الدقيقة ولو من باب احتسابها حقوقا شرعية".

وقال: "نحن اذ نشجب بشدة وندين كل اشكال الاحتكار والاستغلال التي تصيب المواطنين في لقمة عيشهم ودوائهم واحتياجاتهم الضرورية، فإننا نؤكد ان الاحتكار والاستغلال والجشع اعمال محرمة وكل الأموال التي تجبى بالاحتكار واستغلال الظروف هي أموال سحت غير مشروعة يشوبها الحرا، ونطالب الحكومة باتخاذ إجراءات سريعة لمكافحة الاحتكار ولجم جشع المستغلين لحاجات الناس وعليها ان تضبط أسعار السلع الاستهلاكية ومحاسبة كل مستغل ومحتكر. ونتوجه بالتقدير والشكر من الأطباء والفرق الطبية وكل الجمعيات والهيئات العاملة لمكافحة الكورونا ولا سيما المتطوعين منهم الذين يقفون في الصف الأول في الدفاع عن صحة الشعب اللبناني".

وختم: "في الوقت نفسه ، فإننا ندين أشد الإدانة العدوان الأميركي السافر على سيادة بلادنا وإخراجها العميل القاتل والسفاح عامر الفاخوري عن طريق القرصنة في عمل يشبه عمل العصابات الإرهابية الذي يبتعد كل البعد عن تعاطي الدول التي تحترم نفسها ولا تتدخل في شؤون الدول الأخرى. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الجميع ويدفع عنهم كل سوء وأن ينصرنا على عدونا عدو الإنسانية جمعاء".

  • شارك الخبر