hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

32805

1027

139

329

14085

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

32805

1027

139

329

14085

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار محليّة

إشارة حياة في مار مخايل... كيف يعرف المنقذون أن هناك أحياء تحت الأنقاض؟

الجمعة ٤ أيلول ٢٠٢٠ - 15:45

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا يزال هناك أمل في إيجاد أحياء تحت أنقاض مبنى دمره الانفجار الذي هز مرفأ بيروت قبل 30 يوما، والذي أسفر عن مقتل 191 شخصًا ‏وإصابة أكثر من 6500 آخرين.‏
وقد استشعرت فرق البحث تحت أنقاض المبنى ما عدده 8 أنفاس بالدقيقة بالإضافة إلى حرارة جسم، صباح الجمعة.

جاء ذلك وفقا لعضو بمنظمة "live love Beirut" التي تساعد بجهود الإنقاذ في تصريحات لـCNN حيث أضاف أن فرق البحث كانت على بعد 1.9 متر صباح الجمعة من الموقع الذي التقطت فيه هذه الاستشعارات، لافتا إلى أن عدد الأنفاس أمس كان 18 نفسا بالدقيقة.

ووفقا لـ CNN فإن فرق الإنقاذ تطلب من نحو 200 شخص تجمهروا في الموقع المكوث بصمت حتى لا تؤثر الأصوات على أجهزة الرصد والاستشعار، لافتة إلى أنه يمكن سماع وقع إبرة ضمن دائرة قطرها 300 متر.

وقال ناشط في إحدى المنظمات غير الحكومية في لبنان، والذي يعمل مع فريق الإنقاذ التشيلي في بيروت، إن أجهزة التصوير الحراري التقطت جسمين تحت الأنقاض في منطقة مار مخايل في وسط بيروت.

وأوضح إيدي بيطار لـCNN، أن أجهزة التصوير الحراري سجلت دورة تنفسية قدرها 18 نبضة في الدقيقة على جهاز الاستماع، مؤكدًا أن "هناك احتمالا ضئيلا أن يكون شخص على قيد الحياة".

وروى بيطار أن كلب البحث المرافق للفريق التشيلي والذي يحمل اسم "فلاش"، اكتشف مؤشرات قد تدل على وجود أحياء تحت أنقاض الانفجار الذي وقع قبل 29 يومًا.

ولفت الناشط اللبناني، إلى أ، المبنى المنهار نتيجة الانفجار كان يحتوي على محل للبقالة، مما قد يزيد من الفرص المحتملة للعثور على أحياء تحت الأنقاض، "يمكننا سماع صوت نبضات أثناء استخدام رجال الإنقاذ للجهاز".

من جانبه، قال فرانسيسكو ليرماندا، والذي يعمل مع منظمة Topos Chile غير الحكومية التي تساعد دوليًا في هذه الجهود، إن فريق الإنقاذ يحاول الوصول إلى النقطة مصدر النبضات من خلال 3 أنفاق، الأول من الأعلى وتبعد 2.4 متر، والثاني من الجانب وتبعد 1.8 متر، بالإضافة إلى نفق ثالث من الخلف.

وأكد ليرماندا، أنه بعد حفر متر واحد، أظهر الكلب "فلاش" إشارة ثانية، لكنه أشار إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود شخص ما تحت الأنقاض، إلى أنهم سيتعاملون على هذا الأساس، حتى يتمكنوا من تأكيد ذلك أو نفيه.

عندما يضرب زلزال مدينة أو يسوي انفجار مبنى بالأرض، فإن اللقطات الإخبارية عادة ما تظهر فرق البحث والإنقاذ وهي تفتش الأنقاض بحثاً عن ناجين، ولكن ما هو المطلوب لإنقاذ المحاصرين تحت أطنان من الخرسانة؟

عادة ما توقف الأمم المتحدة عمليات البحث والإنقاذ بعد خمسة إلى سبعة أيام من وقوع الكارثة، وذلك حال عدم العثور على أحياء لمدة يوم أو اثنين، بحسب تقرير "بي بي سي".

لكن البعض تمكنوا من البقاء أحياء لمدة أطول.

وعلى سبيل المثال، انتشلت امرأة في مايو/آيار 2013 من تحت أنقاض مصنع في بنغلاديش بعد 17 يوما من انهياره.

وبعد زلزال هاييتي في يناير/كانون الثاني 2010، بقي رجل على قيد الحياة لمدة 12 يوما تحت أنقاض متجر، فيما قتل مئتا ألف شخصا على الأقل في تلك الكارثة.

وأُنقذت امرأة، 40 عاما، من تحت أنقاض مطبخها في كشمير في حادثة أخرى في ديسمبر/كانون الأول 2005، وذلك بعد أكثر من شهرين على وقوع زلزال في المنطقة.

وقال الأطباء حينها إن نجاتها كانت معجزة بعد بقائها في هذه المساحة الضيقة التي لا تسمح لها بالحركة.

وتقول جولي ريان، وهي منسقة في لجنة الإغاثة الدولية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، إن النجاة تعتمد بالأساس على ما يحدث لحظة الحادث.

وأضافت: "الوضع المثالي أن تعلق الضحية تحت الأنقاض لكن مع وجود منفذ للأكسجين، وألا تكون مصابة، وأن تتوافر لديها بعض المياه".

وذكرت أن فريق لجنة الإغاثة الدولية أنقذ ثلاثة صبية من تحت أنقاض مدرستهم بعد خمسة أيام من وقوع زلزال باكستان عام 2005.

وقالت: "كان يرقدون بجانب بعضهم، ومن فوقهم السقف يلمس أنوفهم بغير أن يسحقهم". ومات صبي آخر بجانبهم.

وعند إنقاذ الصبية، اضطر الفريق لتغطية أعينهم لحمايتهم من أشعة الشمس القوية بعدما ظلوا لفترة طويلة في الظلام.

وقالت الطبيبة تيجسري شاه، من منظمة أطباء بلا حدود، إن من يعانون من إصابات في أجسادهم بعد موت بعض الأنسجة جراء الضغط الشديد عليها. وأوضحت أن ذلك قد يؤدي إلى ظهور كميات من المواد السامة في الجسم، ويفضي الأمر قصور في الكلى وشعور صدمة.

وأضافت أن الضحية تكون في حالة إنكار للألم، كما يحتمل إصابتها بفشل كلوي إن لم تتلق عناية طبية عاجلة.

وأضافت شاه أن وجود أشخاص على قيد الحياة تحت الأنقاض لأكثر من أسبوعين "شديدة الندرة".

ويؤدي بقاء الشخص عالقا في مساحة ضيقة إلى ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة في ثاني أكسيد الكربون، وهو مما قد يؤدي إلى الاختناق حال وصوله إلى مستويات عالية.

وتراقب فرق البحث مستويات ثاني أكسيد الكربون في منطقة ما، إذ أن زيادته تعني وجود شخص يتنفس تحت الأنقاض.

وعندما تتوقف مستويات ثاني أكسيد الكربون عن الزيادة، يعني ذلك أن جهود الإنقاذ لن تكون مثمرة.

ويقول غراهام باين، مؤسس ورئيس مؤسسة "رابيد" للإنقاذ إن العالقين تحت الأنقاض قد يكونوا هادئين لساعات إذا أصيبوا بالإغماء أو ناموا. لكن فرق الإنقاذ لا تتخلى عنهم.

وأضاف: "نظن أننا فقدناهم، لكننا نستكمل البحث. وقد يبقوا صامتين لمدة ثمان ساعات حتى يسمع صوتهم من جديد. وإذا كانوا محبوسين ونسمع صوتهم، نستمر في محاولات انتشالهم، ولا نتخلى عنهم".

وحال عدم وجود إصابة، وتوافر الهواء، ومساحة مناسبة وإن لم تكن كبيرة، تكون المياه هي الأولوية.

وتقول شاه إن الإنسان قد يبقى على قيد الحياة بدون ماء لمدة ثلاثة إلى سبعة أيام.

وتضيف: "يعتمد ذلك على درجة الحرارة، وكمية السوائل التي يفقدها الجسم بسبب العرق، والإصابة بالإسهال، والحالة الصحية، والعمر".

ويشدد عمال الإنقاذ على أن النجاة ترجع عادة إلى "الإصرار".

ويقول باين: "الأمر يتعلق بالإرادة، فالبعض يستسلم لحبسه تحت الأنقاض ويرى ذلك مصيره، وآخرون لا يكفون عن المحاولة".

الخطوة الأولى - التنسيق

تتمثل الخطوة الأولى في تفعيل فرق البحث والإنقاذ الذين غالباً ما يكونون من المتطوعين المدربين تدريباً متقدماً، وفقا لموقع "ذا هيومانيتيريان".

وقال جون هولاند، مدير العمليات في منظمة رابيد المملكة المتحدة Rapid UK وهي مجموعة بحث وإنقاذ خيرية: "يمر معظم أعضائنا من الأطباء ومشغلي سيارات الإسعاف والمهندسين ورجال الإطفاء" بفترة تدريب صارم لمدة عامين قبل السماح لهم بالمساعدة في حالات الكوارث.

وأضاف هولاند قائلاً: "نحاول أن ننتشر في غضون 24 ساعة لأنه كلما أسرعنا بالوصول إلى الموقع، كانت فرص إنقاذ الناجين أفضل... ففي زلزال باكستان [ الذي وقع عام 2005]، تمكنا من الانتشار خلال 21 ساعة".

وقال ونستون تشانغ من انساراج، وعضو قوات الدفاع المدني السنغافوري الذي نسق جهود البحث والإنقاذ بعد الزلزال الذي وقع مؤخراً في بادانج بإندونيسيا "يمكن لهذه العمليات أن تكون ضخمة جداً، فالآن في بادانغ يوجد 21 فريقاً مكوناً من 668 فرداً و67 كلب بحث... ويحتاج هؤلاء إلى قواعد للعمليات للتزود بالوقود لمعداتهم الثقيلة وتنسيق جهودهم اللوجستية الداخلية وترتيبات المنامة".

الخطوة الثانية - التحليل

وبمجرد الوصول إلى منطقة الكارثة، فإن الخطوة التالية هي تحليل المهمة، كما قالت جولي ريان، وهي متطوعة مع منظمة غير حكومية بريطانية تسمى الإنقاذ الدولي International Rescue Corps.

وأخبرت ريان شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلة: "عندما ينهار أي مبنى فإنه يخضع لما يسمى بالتحليل أي تقييم تاريخه ومحاولة معرفة الجزء الذي يرجح أن يكون فيه أشخاص ... كما أننا بحاجة أيضاً لتحديد مدى خطورة تصدع المبنى وما إذا كان من المرجح أن ينهار أكثر ويتسبب في أضرار للناجين وفرق الإنقاذ".

وينضوي التقييم أيضاً على التحقق من وجود أخطار مثل خطوط الكهرباء المنهارة، أو تسرب الغاز أو الغمر بالمياه والمواد الخطرة. وتشمل معدات الحماية سترات واقية خاصة وقفازات وأقنعة ونظم لرصد الأكسجين والكربون لتحديد نوعية الهواء.

الخطوة الثالثة - طريقة البحث

والبحث في أبسط صوره هو محاولة العثور على أطراف بشرية بين الأنقاض ودعوة الناجين إلى تحديد مواقعهم.

ويقوم رجال الإنقاذ بالبحث عن "فراغات" أو جيوب حيث يمكن العثور على أشخاص محاصرين عند انهيار الجدران أو أماكن اختباء الناجين، مثل تحت الطاولات أو في أحواض الاستحمام أو بئر السلم.

وقالت ريان: "نقوم بوضع آلة تصوير في نهاية عصا مرنة وندخلها في المبنى المنهار مما يظهر أماكن تواجد الناس والقدر المتبقي من هيكل المبنى". و أضافت قائلة: "يستخدم عمال الإنقاذ أيضاً أجهزة تحديد أماكن الصوت المتصلة بميكروفونات. ينقر هذا الجهاز على الأنقاض ثلاث مرات، وإذا رد الناس بالنقر أو صرخوا للحصول على مساعدة، يمكن تتبع أماكنهم وتقديم المساعدة".

والاستماع هو جزء بالغ الأهمية في هذه العملية فغالباً ما تتوقف فرق البحث لعدة دقائق في محاولة لسماع أي نداءات أو أصوات خدش أو نقر. وتشمل أدوات البحث الأخرى نظام التصوير الحراري الذي يظهر مناطق تعكس حرارة الجسم بالإضافة إلى الكلاب البوليسية المدربة. وأضافت ريان قائلة: "نستخدم أيضاً محلل ثاني أكسيد الكربون الذي يساعدنا في الكشف عن الأشخاص الذين ربما فقدوا الوعي ولكنهم يتنفسون".

ويتم وضع علامات على المباني التي تم تفتيشها لتفادي الازدواجية في عمليات البحث. وعند العثور على ناجين يحاول عمال الإنقاذ حملهم على الاستمرار في الحوار لتحديد موقعهم بدقة والحفر تجاههم – والطريقة الأقل خطورة لتحقيق ذلك هي الحفر باليد.

الخطوة الرابعة - عملية الإنقاذ

وإذا كان هناك ناجون محاصرون تحت الأنقاض، قد يتحتم تثبيت الأنقاض أولاً ويمكن عندها استخدام عملية تسمى الحبس يتم خلالها بناء إطار خشبي مستطيل تحت الأنقاض.

وعادة ما يحتاج الناجون غير القادرين على التحرك إلى رفعهم أو جرهم أو حملهم من بين الأنقاض باستخدام معدات خاصة.

وقالت ريان: "إذا تعذر إخراج الناس يدوياً عن طريق الحفر، يمكننا قطع الأنقاض لإخراجهم. هناك أدوات متخصصة يمكنها أن تخترق الخرسانة والحديد والخشب للوصول إلى الناجين...وهناك عملية أخرى تعرف "بالتبليط" وتشمل إزالة بلاطات من الخرسانة الثقيلة من أجل تحرير الناجين. وعادة ما يكون هذا القرار صعباً جداً، لأنه ينطوي على المخاطرة بانهيارات جديدة، مما قد يؤدي إلى جرح أو قتل المزيد من الناس".

ومناشير الخرسانة والكسارات والمناشير الكهربائية والمناشير المعدنية والرافعات والجرافات كلها جزء من مجموعة الأدوات بينما تستخدم السلاسل والكابلات والمراسي وأنظمة شد الحبل أيضاً لإزالة القطع الكبيرة من الحجارة. أما المعدات الأخرى فيمكن أن تشمل أكياس مسطحة يتم إدخالها تحت الأشياء الثقيلة من ثم يتم نفخها بمضخة الهواء أو معدات الدعم التي تضمن توفير ممرات آمنة ومستقرة.

وعند نقل الناجين يتم تحديد حالتهم الصحية وترتيب ألويات علاج المرضى وفقاً لعملية الفرز التي تبين خطورة حالتهم.

وعادة ما تبدأ فرق البحث والإنقاذ الإجراءات الطبية العاجلة في الموقع وقد تملك الفرق الأكثر خبرة أجهزة الصدمات الكهربائية ومعدات ثقب القصبة الهوائية لإحداث صدمة كهربية تعيد الناس إلى الحياة أو تنفيذ عمليات ثقب القصبة الهوائية في حالات الطوارئ.

الخطوة الخامسة - الإغلاق

ويعتبر قرار إنهاء عملية الإنقاذ صعبا دائما حيث قالت ريان: "من الواضح أنه كلما مر الوقت كلما قل احتمال العثور على أشخاص على قيد الحياة". وأضافت قائلة: "لكن في بعض الأحيان... خاصة إذا كانت المياه متاحة يمكن أن يبقى الناس على قيد الحياة لعدة أيام. ففي باكستان مثلاً، أنقذ فريقنا صبيين بعد خمسة أيام من وقوع الزلزال نجوا بفضل قطرات قليلة من مياه الأمطار التي تسربت من خلال الأنقاض".

وفقاً لريان، يعتبر العثور على جثث بعد انتهاء البحث عن ناجين جزءاً مهماً جداً من أي عملية إنقاذ.

وأضافت قائلة: "حتى عندما لا ينجو الناس من انهيار المبنى، يكون العثور على الجثة لدفنها جزءا مهما بالنسبة للأسر لوضع نهاية للمأساة".

"سبوتنيك"

  • شارك الخبر