hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

678801

1654

257

10

635626

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

678801

1654

257

10

635626

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - فن وإعلام فن وإعلام

... وترجّل صباح فخري عن صهوة جواده

الأربعاء ٣ تشرين الثاني ٢٠٢١ - 06:43

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ شهر مارس (آذار) الفائت، قررت عائلة صباح فخري بمن فيهم زوجته فاطمة وابنه أنس الانتقال من بيروت إلى الشام. فالأوضاع المضطربة التي يمر بها لبنان دفعتها للقيام بذلك.

صباح أول من أمس أسلم صباح فخري الروح في غرفة العناية الفائقة، في أحد مستشفيات الشام حيث كان يرقد منذ أيام قليلة.

شكل رحيل الفنان السوري الملقب بـ«مطرب القدود الحلبية»، مفاجأة حزينة لمحبيه في سوريا ولبنان والعالم العربي كافة. فنعاه فنانون من لبنان والعالم العربي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أخبرتنا زوجته ورفيقة دربه فاطمة، بأنّ الفنان الكبير «بدأت صحته تتدهور بشكل كبير منذ فترة، وكنا نمضي الوقت غالباً، متنقلين بين المستشفى والمنزل. وبعد ظهر الاثنين وإثر نقله إلى غرفة العناية المركزة، تفاقمت أعراض النزلة الصدرية التي أصابته، فتوقف قلبه وأسلم الروح في صباح اليوم التالي».

وكانت عائلة الفنان قد استقرت في بيروت منذ عام 2014، ولغاية شهر مارس (آذار) الفائت: «ومع انقطاع التيار الكهربائي وتدهور الأحوال المعيشية في لبنان أخذنا هذا القرار وانتقلنا إلى سوريا. كانت أوضاعه الصحية تتراجع مع الوقت، منذ أنّ كنا في بيروت. ولكن شاء القدر أن يرحل في بلده سوريا الذي يعشق وهو بين أهله ومحبيه». وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «بقي واعياً ومدركاً لكل ما يحصل حوله حتى لحظاته الأخيرة. وفي الخامسة من بعد ظهر الاثنين 1 نوفمبر (تشرين الثاني) تحدثنا معه وكان متعباً، لكن لا يزال بكامل وعيه. بيد أنّ الموت كان له بالمرصاد فرحل عن هذه الدنيا في التاسعة من صباح الثلاثاء 2 نوفمبر».

زخر مشوار الفنان الراحل صباح فخري بإنجازات هامة في عالم الغناء، فتبوأ مناصب فنية مختلفة من بينها نقيب الفنانين في سوريا لأكثر من مرّة، قدّم خلالها خدمات جليلة للنقابة وأعضائها. كما شغل منصب نائب رئيس اتحاد الفنانين العرب، وكان له دور بارز فيه. انتخبَ عضواً في مجلس الشعب السوري في دورته التشريعية السابعة لعام 1998 استكمالاً لدوره الريادي الفني والقومي.

تميز مشواره الفني بعلامات فارقة كثيرة، فضرب الرقم القياسي ودخل موسوعة غينيس العالمية، من خلال غنائه على المسرح مدّة تتجاوز عشر ساعات متواصلة من دون استراحة في مدينة كاراكاس الفنزويلية عام 1968. وتقديراً لفنه الراقي وأصالته أُنشئت له في مصر عام 1997، جمعية فنية تضم محبيه. وهي أول جمعية رسمية من نوعها تقام لفنان غير مصري.

أُجريت على صوته الدراسات والأبحاث العلمية، وفي تونس قُدمت أول رسالة ماجيستير في العلوم الموسيقية الوحيدة عنه في العالم.

اسمه الحقيقي هو صبحي أبو قوس، ونال لقب «فخري» نسبة لـ«فخري البارودي» الذي رعى مسيرته الفنية وتبنى موهبته منذ أن سمعه يؤذن في جامع الروضة بحلب.

لحّن صباح فخري وغنى العديد من القصائد العربية. فغنى لأبي الطيب المتنبي وأبي فراس الحمَداني ومسكين الدارمي. كما غنى لابن الفارض والروّاس ابن زيدون وابن زهر الأندلسي ولسان الدين الخطيب. ومن بين الشعراء المعاصرين الذين غنى لهم، فؤاد اليازجي، وأنطوان شعراوي، والدكتور جلال الدهان، والدكتور عبد العزيز محيي الدين الخوجة، وعبد الباسط الصوفي، وعبد الكريم الحيدري، وغيرهم.

أحيا مهرجانات كثيرة في سوريا والأردن والعراق وتونس والمغرب ومصر وفرنسا والكويت وغيرها. وفي لبنان غنى في «مهرجانات بيت الدين» وفي منطقة عنجر وفي بيسين عاليه. أمّا آخر حفلاته فكانت في عام 2013، ضمن «أعياد بيروت». اشتهر بأدائه للقدود الحلبية ومن بينها «قل للمليحة»، و«يا بهجة الروح»، و«فوق النا خِل»، و«مالك يا حلوة» وغيرها.

كان الفنان الراحل وفي حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» قد أبدى إعجابه بالمغني الشاب محمد عساف. ووصف زوجته فاطمة (أم أنس) بأنّها رفيقة دربه وبأنّه يحب كتابة الأشعار والقصائد لها. وعن المصاعب التي واجهها في حياته عامة قال يومها: «أنا من أصحاب القول إنّه لا شيء مستحيل في الحياة، وكل ما علينا القيام به هو الاجتهاد للوصول إلى مبتغانا. ولذلك تجاوزت كل المصاعب في حياتي من دون تذمّر وكنت دائماً أتمسك بالأمل».

وتقول زوجته لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما ربطتنا علاقة وطيدة مبنية على الحب، فنحن منذ 50 عاماً على هذا المنوال ولم يتغير شيء. كان يحب أن أطعمه بيدي وأنا أستمتع بذلك منذ بداية زواجنا. ولطالما كان يعتبر المرأة عنصراً مهماً في الحياة. شعاره المحبة وكان يردد دائما أن هناك كثراً بحاجة إليها في أيامنا هذه». وتوجهت بكلمة وداع إلى زوجها الراحل عبر «الشرق الأوسط» وهي تبكي قائلة: «في السنوات العشر الأخيرة تعب كثيراً، ولكني كنت لا أفقد الأمل، وأشعر بالحياة تنبض في من جديد في كل مرة يتجاوز محنة صحية. يا حبيبي صباح... الفراق صعب وليكن مثواك الجنة».

يوارى جثمان صباح فخري الثرى اليوم، في مدينة حلب، بعد صلاة الظهر. ومن المتوقع أن يقام له مجلس عزاء في بيروت بعد الانتهاء من مراسم الدفن في سوريا.

فيفيان حداد - الشرق الاوسط

  • شارك الخبر