hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

665253

1474

210

8

630639

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

665253

1474

210

8

630639

ليبانون فايلز - فن وإعلام فن وإعلام

كارلوس عازار: أرفض نمطية الممثل ولا أساوم على كرامتي

السبت ١٦ تشرين الأول ٢٠٢١ - 06:53

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كان الخارج رشقات رصاص ومشهديات قنص، لكن لا أعذار للصحافي. عليه التماسك وشد الأعصاب. نخجل من التعالي على الجراح والحديث في الدراما والفن أمام أنظار بيروت الآهات: كارلوس عازار من سفره ونحن العالقين في فوهة النار. يوم الاشتباك وتزكية متاريس العنف، يجعلنا أكثر الحاحاً على إجراء الحوار: «لا ينبغي الاستسلام للقهر». نسأله، هل البُعد يهون أم يصعب؟ يستحيل سلخ المرء عن المكان الذي يحب، وإن ابتعد الجسد بالمسافات. يُخبر «الشرق الأوسط» بأن القلب مع الأهل والأصدقاء في الوطن، فالحواس تتبرمج وفق توقيت انفجاراته، والظرف يحشر ضحاياه حيث روائح الدم.

افترضنا أن يكون السؤال الأول: اكشف لنا شخصيتك في «لغز الأقوياء»، المسلسل المرتقب عرضه قريباً. أي دور سيؤديه كارلوس عازار، ما جديده وإضافاته؟ لكن إجراء الاتصال على وَقْع الرصاص وقذائف الـ«بي 7»، وانفلاش الهلع في النفس، حملنا إلى غير بدايات.

يتحدث النجم اللبناني عن نار من الجانبين: «ويلي عائلتي وأصدقائي في بلدي، وويلي إنجاز عملي والدخان يتصاعد في السماء». تحتد النبرة وهو ينتقد فاقدي حسّ الانتماء إلى وطنهم، الذين لا يريدونه سليماً معافى. تشاء الظروف العمل في الخارج، لكن اللبناني يحمل قلقه معه في الحقيبة. يذكر كارلوس عازار أنه تربى على مقولة «خبّئ قرشك الأبيض ليومك الأسود»، إلى أن نُهب حصاد الأعمار. تهزه نصيحة «انتبه لآخرتك»، ويتساءل باستنكار: «أنا مواطن صالح، أقوم بواجباتي تجاه ما يُفترض أنها الدولة. لِمَ عليّ الانتباه لآخرتي؟ أليست هذه مسؤوليتها؟ لِمَ نرفع أبسط الحقوق، كضمان الشيخوخة، إلى مرتبة الحلم؟ شعوب العالم، حيث دولها تصون الكرامات، لا تفكر بالغاز والدواء وربطة الخبز، ولا بمن يحفظ شيخوخة الكبار. نسافر للعمل، ولا نرتاح كما يجب. نغادر مع ذنب جميع الأحبة الباقين وسط الاشتعال».

لنعد إلى الدراما، فأحاديث الأوطان المشلوحة على خطوط اللهب، مؤلمة، تشرع الباب لتسرب اليأس. اسم كارلوس عازار في مسلسله الجديد: «الكابتن وائل ديب»، نقيب في القوة الضاربة بقوى الأمن الداخلي. يخبرنا أن التجديد هو الغاية للموافقة على الشخصية: «أرفض نمطية الممثل وتعليبه. إن تكررت أدواره، فلن يجيد تقديم سوى صنف واحد من الشخصيات. في (لغز الأقوياء) أجمعُ الرومانسية بالجانب العسكري. تلقينا تدريبات مع عناصر القوة الضاربة وسيتعرف الجمهور على وجه آخر لي. أدافع عن الحق وأنتصر له، إلى أن تتدخل المصادفات».

يرفض الإفصاح عما يصوره في تركيا، سائلاً التفهم. وبرغم أنه لم يعد سراً تعريب المسلسل التركي «جرائم صغيرة»، من بطولته مع نجوم لبنانيين وسوريين لمصلحة شركة «O3 ميديا» التابعة لـ«إم بي سي»، نعود، احتراماً لرغبته، إلى ظروف تصوير «لغز الأقوياء» (تأليف سيناريو وحوار جويل مغامس، وإخراج إيلي الرموز، وتعرضه «BeinDrama»): «كانت صعبة، صورناه في عز كورونا والإغلاق العام في لبنان. وجب علينا إجراء فحوصات دائمة للتأكد من عدم التقاط الوباء. صورنا وأيدينا عَ قلبنا». المسلسل لشركة إنتاج جديدة هي «Gold Films»، وبالنسبة إلى عازار، «يجب إثبات جودة الدراما اللبنانية»، مع تأكيده أنه لا يمكن التفريط بسمعته لولا ثقته بالنتيجة.

توقف عن المخاطرة باسمه ودفع الأثمان، واليوم تنضج خياراته: «لا مجال للرجوع إلى الوراء. منحُ الفرص لمن لا يستحقها يسبب الضرر». نتمهل أمام كلماته الوداعية التي شغلت الناس، فالبعض ظنه قد وضب الحقائب وهاجر. يجيب بأنه كتب «إلى اللقاء القريب»، ولم يقل «وداعاً»، مستغرباً الضجة. ولا يخفي أن البعض تعمد «نشر الخبرية»، لإثارة جو مفاده استبعاده: «ثمة من تناقل الأمر للإيحاء بأنني تركتُ الساحة. الهجرة ليست واردة على أجندتي. قد أسافر وفق جدول التصوير، لكني لن أرحل».

«نحسده» على اعتباره الإيجابية قراراً ورفضه الإحباط: «لكلٍّ وضعٌ ضاغط يكبل يديه ويخنق أنفاسه. فالبعض يحبطه الطقس والغياب الطويل للشمس. دائرة الإحباطات ستضيق إن حصرناها في لبنان. الطاقات السلبية في كل مكان، والإنسان سيد نفسه، يعود إليه القرار باختراع نوافذ النور أو الإذعان للواقع. الإيجابية قرار وشخصية. فالحياة والإحباط لا يجتمعان. أي عمر سينقضي والمرء مهزوم من الداخل؟». مُحق.

لا يبالي بالحظ، ومع ذلك اصطدم بلاعدالة الفرص. المسألة، في نظره، «صناعة الممثل اللبناني»، ويؤسفه أنها تأخرت نحو 25 سنة، إلى أن بدأ مؤخراً ينال العروض المُستحقة، فيشارك في الدراما المختلطة كبطل أول مع نجمة سورية، بعدما ساد العكس.

يرفض المساومة على كرامته، «فهي كالموت، متى ذهبت، لا تعود». وبفخر يتابع: «لم أقتنص بعض الفرص لأنني لم أكن مستعداً لتسديد أثمانها. الفرص الحقيقية هي التي تحفظ كرامتي ولا تجرني إلى تقديم تنازلات. نعم ظُلمت، لكن خارج لبنان، حين غلّب كثيرون الأنانية على العمل الجماعي».

يمد يديه لدروس الحياة، فالأيام التي لا تعلمه، ليست محسوبة في رزنامته. أعظم العِبر: «اصنعوا سعادتكم بأنفسكم. لا تجعلوها رهن أحد. كونوا حيث سعادتكم تكون».

فاطمة عبدالله- الشرق الاوسط

  • شارك الخبر