hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1194341

1555

75

5

10566

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1194341

1555

75

5

10566

ليبانون فايلز - فن وإعلام فن وإعلام

بيار شمعون إتّجَه نحو الموت قبل أن يُمثّل "الاتجاه الخاطىء"

الإثنين ٤ تموز ٢٠٢٢ - 08:44

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من الصعب أن تجِد فنّاناً محترفاً في تمثيل المسرحيات الفكاهية والمسلسلات التلفزيونية والأفلام السينمائية يَتعايَش مع مرض مُزمن من دون أن تصدر منه صرخة ألم أو»مسَبّة» على حظّه التعيس... هكذا كان بيار شمعون الفنّان المُتعالي على جراحه الذي أمضى أكثر من 40 سنة، وهو ينقل البَهجة الى قلوبنا من دون أن نلاحظ أو نشعر بأنّ هناك ألماً كان يعتصره، خصوصاً في سنوات عطائه الأخيرة.

هذا الفنّان الخَلوق كان نجم المسرح الفكاهي منذ ثمانينات القرن الماضي، خصوصاً المسرحيات التي كتبها الأستاذ مروان نجار، مثل «عَريسين مِدري من وَين»، «عمّتي نجيبة»، «هَريبة يا أوادِم». كما كان بارزاً في المسلسلات الفكاهية التي كانت تُعرض على شاشة تلفزيون لبنان، ومنها: «عَيّوق ورفقاتو» سنة 1983، و«الأستاذ مَندور» سنة 1987...

في سنة 2012 كانت مسرحية «عَ أرض الغجر»، التي حملت توقيع غدي الرحباني (تأليفاً وتلحيناً وإنتاجاً) ومروان الرحباني (إخراجاً)، علامة بارزة في مسيرته الفنية، فهو كان من أبطالها الى جانب الممثلين ألين لحود وبول سليمان وأسعد حداد وطوني عيسى... وقال الفنان غسان صليبا، بطل المسرحية الرئيسي، لـ«الجمهورية»: «في هذه المسرحية «نَجَّمَ» بيار في السخرية من الواقع اللبناني، كيف لا وهو صاحب باع طويل في المسرح السياسي الكوميدي. وكان في بعض الأحيان يخرج عن النص المكتوب مُبتدِعاً عبارات تُضحك المشاهدين وتُدخل البَهجة الى نفوسهم»...

في سنوات عمره الأخيرة، كثّف بيار شمعون من إطلالاته في المسلسلات التلفزيونية المحلية، خصوصاً مع شركة فينيكس بروداكشن لصاحبها المخرج إيلي معلوف، وكانت هذه الأعمال تُعرض على شاشتَي NTV وLBCI، منها: «حَنين الدم»، «مَوت أميرة»، «مَوجة غضَب»، «رصيف الغرباء». وفي اتصال خاص مع جريدة «الجمهورية»، أوضَح الممثّل علي مْنَيمنه، أحد أبطال مُسلسلي «موجة غضب» و«رصيف الغرباء»، أنّ بيار «كان يَمتلك إحساسًا مُرهفًا بفنّه وعمله... ولم تنعكس مشاكله اليومية وهمومه على أدائه في التمثيل أو على طريقة تصرفاته مع زملائه الممثلين أو فريق عمل أيّ مسلسل كان يصوّر مشاهده... ولقد تعلّمتُ منه أهميّة أن يَفصل الفنّان بين حياته الشخصيّة وحياته العملية، لكي ينجح في أي دور يمثّله... بيار كان «أكتَر مِن خَي» لجميع الممثلين».

عشرات الممثلين والمطربين والاعلاميين اللبنانيين نَعوا الفنان بيار شمعون على صفحات السوشيال ميديا، لكنّ الممثل أسعد رشدان، صديقه منذ 45 سنة، نَعاه بطريقة مختلفة عن المألوف، فكتب: «لم أصدَم، لن أحزن، لن أعتبر أنه غاب، لن أشارك في وداعه... سوف أسهر الليلة وسأشرب كأسَك وكأنّك موجود بقربي...». ولقد أوضح لـ«الجمهورية» أنه «في آخر لقاء بيننا في مطعم بمدينة جونيه لم تفارقنا الضحكة أبداً... وقبل يومَين على رحيله هاتَفته وتمّنيتُ له عيداً سعيداً... لم أتخيّل انّ بيار يستسلم للموت يوماً، لذلك لن أحضر جنازته، ولن أتقبّل التعازي من أحد... وبعد أن شارَكتُه في تمثيل مسلسل «رصيف الغرباء»، كنّا نُحضّر لتمثيل مسلسل «الاتجاه الخاطى»، لكنّ الموت اتّجَه إليه من دون رحمة».

بيار شمعون كنتَ تتلاعب بخِفّة مع قدرك غير آبِه بما يَترصّدك منه... فسُحقاً لهذا القدر الذي خطفك وأنت في أوج عطائك.

طوني طراد - الجمهورية

  • شارك الخبر