hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1320

8

5

29

768

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1320

8

5

29

768

أخبار اقتصادية ومالية

حذارِ المسّ بـ"التعويضات"!

الجمعة ١٠ نيسان ٢٠٢٠ - 06:57

  • x
  • ع
  • ع
  • ع

باستثناء الأنظمة التوتاليتارية، فإنّ الدولة المعاصرة تضرب بيد وتمدّ يد العون بالأخرى. ومن النادر أن تبرز دولة "ديموقراطية" كـ لبنان، تمارس "جلد" مواطنيها بكلتا يديها. فبعد تجميد ودائع المواطنين مؤخراً، لم يرف لهذه الحكومة جفن بالتلويح باقتطاع نسبة من الودائع ومن ضمنها مدخرات وتعويضات موظفي وعمال لبنان القابعة بأمان في الصناديق والمؤسسات. الأمر الذي استدعى دق نقابة المحامين ناقوس الخطر محذرةً من إقدام الحكومة على تنفيذ ما أعلنته "عن نيّتها اتخاذ اجراءات تمسّ مباشرة بحقوق المودعين بما فيها المدخرات الاجتماعية والودائع، سواء تلك العائدة الى صناديق نقابات المهن الحرة أو الى صندوقي تعويضات وتقاعد أفراد الهيئة التعليمية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

وإذ يرتفع منسوب الهواجس من وضع قيود على العمليات المصرفية التي تؤدي الى منع المودعين من التصرف بودائعهم واقتطاع جزء منها (Haircut)، وغيرها من القرارات التي قد تتخذها الحكومة بشكل يهدد ركائز الدولة المالية والاجتماعية ونظام الاقتصاد الحر، هذا الواقع استدعى من نقابة المحامين، بعد اجتماعها بنقباء المهن الحرة ونقيب المعلمين ومدير عام صندوقي تعويضات وتقاعد المعلّمين في المدارس الخاصة بمشاركة ممثّل مدير عام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، إطلاق تحذير ناعم، ولو بسقف مرتفع، من مغبة التعرض لمدخرات العمال والموظفين.

جوهر الحديث هنا عن كل من الضمان الإجتماعي الذي يوظف نحو 11 الف مليار ليرة من أصل حوالى 15 تريليوناً، مجمعة في "صندوق تعويضات نهاية الخدمة" بسندات الخزينة، والمبلغ المتبقي محجوز في المصارف التجارية، وعن اموال صندوقي تعويضات وتقاعد المعلّمين في المدارس الخاصة الموظفة في المصارف. الامر الذي استتبع من النقابة إبداء الإصرار على "اعتبار المجتمعين طرفاً اساسياً في المداولات والمفاوضات الدائرة حالياً على المستوى الرسمي، لجهة اعادة هيكلة الدين العام والمصرف المركزي والمصارف التجارية خصوصا ان حقوق سائر اللبنانيين محمية في الدستور، ويتوجب مراعاتها في أي قرار يتعلق بإيداعاتهم وتحرير أموالهم وذلك حفاظاً على ودائع المنتسبين للنقابات خصوصاً واللبنانيين عموماً المُبعدين عن طاولة المفاوضات ودوائر القرار".

قريباً وفي ظل استمرار نهج "القضم" وتعنت الحكومة إزاء الإستعانة بالمساعدات الدولية، وتمهيدها لاعادة هيكلة القطاع المصرفي وحسم الديون التي تفوق الـ 63 مليار دولار من حسابات المودعين سواء كانوا أفراداً أم صناديق، سيخرج عمال لبنان خاليي الوفاض لا بل "مسروقين" مرتين، مرة بتضييع حاضرهم والاستيلاء على ودائعهم وجنى عمرهم، وأخرى بحرمانهم من مستقبل آمن، من خلال السطو على تعويضات نهاية الخدمة التي تكفل لهم شيخوختهم.

قيل ان "التجربة اللبنانية ستدخل التاريخ من بابه الواسع وستدرّس بالجامعات كأكبر عملية سرقة عامة في التاريخ". هذا كان قبل ضم صناديق التقاعد ومدخرات المواطنين الى عملية الإقتطاع الموصوفة، والتي في حال حدوثها فإن المعنيين بالقرار سيدخلون سوق "خردة" التاريخ... وبئس المصير.

خالد أبو شقرا - نداء الوطن

  • شارك الخبر