hit counter script

ليبانون فايلز - أخبار اقتصادية ومالية أخبار اقتصادية ومالية

بدل أتعاب خيالي: عدّاد دقائق عند أحد الأطبّاء والكشفيّة لا ترحم!

الجمعة ٧ حزيران ٢٠٢٤ - 15:55

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

اكتشفت ندى (اسم مستعار) أنّ كتلة "حميدة" في دماغها تشكّل خطرًا على حياتها، وعليه يجب القيام بعمليّة جراحيّة للتخلّص منها وإلّا فمن الممكن أن تشكّل عائقًا على يوميّاتها من خلال غيابها المتكرّر عن الوعي، أو لا قدّر الله أن تتطوّر إلى مرض.

وككلّ مريض حملت فحوصاتها وصورها وتنقّلت بين عيادات الأطبّاء لتأخذ مشورة أكثر من طبيب "على صحّة السّلامة"، لكنّ النتيجة صعقتها، فالجميع قالوا أن العمليّة تشكّل خطر "الشلل الجزئي" أو ضررًا معيّنًا، فما كان منها إلّا أن تابعت استشارات أطبّاء جدد علّها تستقي أملًا يعيد إلى حياتها رونقها.

وككلّ مريض في حالة دقيقة، أخذت تبحث عن أشهر وأمهر الأطبّاء لإجراء عمليّتها، تسأل وتتقصّى، إلى أن عثرت على طبيب يملك من "الإنسانيّة" ما لم يملكها أحد في العالم!

طبيب كشفيّته بـ 100 دولار لأوّل عشر دقائق، وبعدها "يمرّك" الدقيقة بـ 10 دولارات!

لا تستغربوا! فليس هذا كلّ شيء...! أضيفوا إلى ذلك، أنّ تكلفة العمليّة هي بحدود الـ35 ألف دولار على أن يسدّدها المريض شخصيًّا، فهو لا يقبل أن تتمّ على نفقة أي جهة ضامنة!

حضرة الطّبيب،

هل تعلم أنّ إنسانيّتك أوجعت قلوبنا؟ هل تعلم أنّ التزامك بقسم أبقراط أدهشنا! وهل تعلم أن صفة "ملاك الرحمة" لا تنطبق على أحد بقدر ما تنطبق عليك؟!

ربّما تكون طبيبًا من بين كثر ينتهجون نهج "الطّمع"، ولكنّك بالتّأكيد لن تكون الأبرع ولا الأفضل على الإطلاق! فأنت في نهاية المطاف "شخص" مجرّد من الإنسانيّة!

ولعلمك! الإنسانيّة لا تنتقص من "شطارتك" أو "مهارتك"، على العكس، تعطيها قيمة أكبر، أمّا شهاداتك المعلّقة فتزيّن جدران عيادتك فقط ولا تغني اسمك أو ترفع من شأنك!

عمليًّا، "يحقّ للطبيب أن يحدّد سقف بدل المعاينة الذي يريد كما ينصّ عليه قانون الآداب الطبيّة"، كما قال نقيب الأطباء في بيروت الدكتور يوسف بخاش.

وتابع في حديث عبر وكالة "أخبار اليوم": "الطّب مهنة، لكنّه ليس تجارة! إنّما رسالة، لذا على الطّبيب أن يستمع ويعطي الوقت اللازم والكافي للمريض، للوصول إلى النتيجة المرجوة".

وإذ استنكر بخاش تصّرف الطبيب المقصود، لفت إلى أنّ طبيب الرأس بحاجة إلى ربع ساعة أقلّه لفحص المريض وتشخيص مرضه، وهذا ما يجعل من تصرّفه غير منطقي وضدّ الأخلاقيّات والآداب الطبيّة.

وشرح قائلًا: "نحن نرتكز على قانون الآداب الطبيّة الذي يقول أنّ العلاقة بين الطبيب والمريض مباشرة، وعليهما أن يحدّدا بدل الأتعاب أو العمليّة المناسب، ومن الضّروري أن يقدّر الطبيب وضع المريض الإجتماعي والإقتصادي ويأخذ الإجراءات اللّازمة بناءً على ذلك. ولكن أن "يمرّك" دقائق، فهذا تصرّف غير مقبول ولم نرَه من قبل"!

وعمّا إذا كانت النقابة تلاحق أو تحاسب هؤلاء الأطبّاء، أكّد بخاش أنّه "لا يمكن للنقابة التحرّك بدون إخبار، ولكن عند أي شكوى أو تذمّر، بالتأكيد فإنّها تتحرّك، وتتواصل مباشرة مع الطّبيب، لتستمع إليه، فمن حقّه أيضًا أن يشرح ما الذي يحدث معه وما هي دوافع تصرّفاته، وعليه يُبنى على الشيء مقتضاه".

"أخبار اليوم"

  • شارك الخبر