hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

132776

1520

370

1067

84142

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

132776

1520

370

1067

84142

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار اقتصادية ومالية أخبار اقتصادية ومالية

اللبنانيّون يُريدون مَعرفة مصير أموالهم ولا يهتمّون بتصفية الحسابات!

الخميس ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٠ - 07:08

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في نهاية شهر تمّوز، وافقت حُكومة تصريف الأعمال ـ قبل إستقالتها بطبيعة الحال، على التعاقد مع شركات أجنبيّة للتدقيق الجنائي وللتدقيق المُحاسبي، الأمر الذي أعطى أملًا للمُواطنين الذين كانوا قد نزلوا إلى الشوارع إعتبارًا من 17 تشرين الأوّل 2019، ولكل المُواطنين الذين يتطلّعون لمعرفة ما حصل بودائعهم في المصارف. لكنّ هذا التفاؤل سُرعان ما إنحسر، مع ظُهور عقبات قانونيّة قد تحول دون كشف الحقائق، وكذلك مع ظُهور مُحاولات لحرف التحقيق عن منحاه المالي. إشارة إلى أنّ هذا الملفّ كان أمس مدار بحث بين وزير المال في حُكومة تصريف الأعمال غازي وزني ومدير شركة ألفاريز ومارشيل (Alvarez & Marsal) المُولجة بالتحقيق الجنائي لحسابات مصرف لبنان، دانيال جيمس الذي سيزور اليوم رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون. فما الذي سيحصل بملفّ التحقيق الجنائي الذي هو أيضًا مدار بحث مُستمرّ لدى كبار المسؤولين في مصرف لبنان؟

بحسب أوساط سياسيّة تُطالب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تسليم الوثائق المَطلوبة فورًا ومن دون أي تأخير إضافي، وكذلك بالمُباشرة فورًا في التحقيق الجنائي، إنّ ما يُحكى عن عوائق وعراقيل قانونيّة تحول دون رفع السريّة المصرفيّة هو مُجرّد مُحاولات لإخفاء ما حصل، وللتهرّب من الإدانة الحتميّة التي ستطال الكثير من الرؤوس الكبيرة. وأضافت هذه الأوساط أنّ هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل خلصت إلى رأي تعتبر فيه أنّ قانون الوُصول إلى المعلومات يُلغي تلقائيًا السريّة المصرفيّة عن الحسابات المَطلوب التدقيق فيها. الأوساط نفسها التي إستشهدت بكلام وزيرة العدل في حُكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم، بأنّ حسابات الدولة اللبنانية لا تسري عليها السريّة المصرفيّة، أكّدت أنّه من الضروري منع مُحاولات التفلّت من العقاب، تحت حجج مُختلفة يُطلقها مصرف لبنان والمصارف، وإطلاق يد الشركة المُولجة بالقيام بالتحقيق الجنائي، ليس فقط لأنّ لبنان أنفق أموالاً عند توقيع العقد الخاص بهذه المُهمّة، بل لأنّه من الضروري إطلاق ورشة الإصلاح ومُكافحة الفساد، من أكثر الأماكن شبهة!

في المُقابل، شدّدت أوساط مصرفيّة على أنّ ما يتعرّض له مصرف لبنان والمصارف، عبارة عن حملة سياسيّة ـ إعلاميّة مُتعمّدة لتشويه السُمعة، ولإخفاء المُذنبين الحقيقيّين عمّا حصل من خسائر ماليّة، على أنّ رأي هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل هو إستشاري وغير مُلزم قانونًا. وإذ أكّدت أنّ القطاع المصرفي بكامله تحت القانون، وأنّ مصرف لبنان سلّم عددًا كبيرًا من وثائقه الخاصة لكنّه لا يُمكنه التصرّف بوثائق تعود إلى ماليّة الدولة دون إذن، رأت أنّ قانون السريّة المصرفيّة هو قانون خاص، وبالتالي هو غير قانون الوُصول إلى المَعلومات، ما يستوجب صُدور قانون خاص جديد لتعديله أو لإلغائه. وأضافت الأوساط المصرفيّة أنّ من بدّد أموال المُودعين ليس حاكم مصرف لبنان ولا المصارف، بل السُلطات اللبنانيّة المُتعاقبة التي إستدانت بفوائد خياليّة فغرقت بديونها إلى أن وصلت إلى درجة عجزت معها عن السداد، وبالتالي، إنّ مسؤولية المصارف محصورة بعدم منع التصرّف بأموال مؤتمنة عليها، دون إحتساب المخاطر الناجمة من ذلك، ومسؤولية مصرف لبنان تشمل حصرًا عدم وقوفه بوجه السُلطة، وعدم رفض تأمين الأموال لمصاريف الدولة، بعدما لاحظ تعثّرها في السداد.

وبين هذا الرأي وذاك، أكّد مصدر إقتصادي رفيع فضّل عدم الكشف عن إسمه، وكذلك عدم الدُخول طرفًا في هذا السجال، أنّ لبنان يُراهن على نجاح مُفاوضاته مع صُندوق النقد الدَولي لتلقّي مُساعدات مالية وقروض طويلة الأجل، بالتزامن مع إعادة هيكلة الديون والقطاع المصرفي. وقال إنّ أيّ مُساعدات لن تصل إلى لبنان قبل البدء بتنفيذ الإصلاحات المَطلوبة، وإعادة التوازن إلى ميزان الواردات والنفقات، وتقييد الرساميل بشكل رسمي، وكذلك القيام بالتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. وتابع المصدر نفسه أنّ هذا التدقيق يحتاج إلى تخطّي مسألة السريّة المصرفيّة الواردة في قانون النقد والتسليف، مُعتبرًا أنّه من دون القيام بهذه الخُطوة لن يُسلّم مصرف لبنان الوثائق المَطلوبة لإنطلاق أعمال شركة التدقيق. وأضاف أنّه إنطلاقًا من هذا الواقع على الحكومة الجديدة إيجاد المخارج القانونيّة، لأنّ عدم إجراء التحقيق الجنائي قد يؤثّر سلبًا على وُصول المُساعدات إلى لبنان، كما حذّر المبعوث الفرنسي المُكلّف بتنسيق الدعم الدَولي للبنان، بيار دوكان. ورأى المصدر الإقتصادي أنّ المخرج - الحلّ قد يكون إضافة مُلحق إلى العقد المُوَقع بين وزارة المال وشركة التدقيق، ينصّ على تمديد المُهل المُحدّدة في العقد، في إنتظار إنجاز التعديلات القانونيّة المَطلوبة، وتحديدًا عبر قانون مُعجّل يصدر عن مجلس النوّاب، وبمُتابعة مُباشرة من جانب الحكومة المُقبلة.

وخلص المصدر نفسه إلى التأكيد أنّ التحقيق الجنائي بمصرف لبنان مُجمّد في المرحلة الراهنة، في انتظار إزالة العوائق القانونيّة، مُشدّدة على أنّ اللبنانيّين يريدون مَعرفة مصير أموالهم ولا يهتمّون بتصفية الحسابات، أكانت سياسيّة أم إقتصاديّة أو حتى شخصيّة!

ناجي س. البستاني - الديار

  • شارك الخبر