hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1192687

1581

76

2

10555

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

1192687

1581

76

2

10555

ليبانون فايلز - أخبار اقتصادية ومالية أخبار اقتصادية ومالية

بين 65 و70 دولاراً.. مصاريف الموظف العام أكثر من راتبه بـ 3 مرات!

الأحد ٣ تموز ٢٠٢٢ - 06:57

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يجد موظفو الإدارة العامة سبيلا آخر للتحرّك غير الإضراب العام، بعدما تقطّعت بهم سبل الإنتظار العقيم، وقبله سبل العيش البسيط.

ورغم تعطّل مصالح الناس نتيجة شمولية الإضراب واستمراره، فإنّ المواطن نفسه لا يلقي باللوم على الموظف العام إذ تجمعهما معاناة واحدة.

الديار» تعاين مع نقابيين الوضع، وتستشرف المطالب والحلول.

راتب الموظف العام بين 65 و 70 دولاراً

يشكّل حجم «المضربين» نحو 10% من مجموع موظفي القطاع العام، ونحو 40% من مجموع نسبة الموظفين المدنيين باستثناء المتعاقدين، وفق المسؤول في «التيار النقابي المستقل» جورج سعادة الذي أكّد لـ»الديار» أنّ معاناة ومطالب القطاع العام من مدنيين وعسكريين واحدة، فراتب الموظف العام الذي كان يبلغ 1500 إلى 2000 دولار قبل الأزمة، وكان يكفيه لشهر كامل لتأمين الغذاء والكهرباء والمياه والإتصالات والمحروقات ونقل وتعليم، لا يتعدّى اليوم 65 إلى 70 دولارا(2.4 دولار يوميا)، ويصل مع المساعدة الإجتماعية إلى 120 دولارا ( 4 دولارات يوميا)، متسائلا: كيف يمكن للموظف أن يعيش بهذا المبلغ؟

مصاريف الموظف أكثر من راتبه بـ 3 مرات

معاناة «المضربين» هي نفسها معاناة المعلمين وأساتذة الجامعة والقضاة وفق سعادة، الذي تحدث عن معاناة أحد الموظفين المتقاعدين الذي أجرى عملية «ديسك» بكلفة 400 مليون ليرة اضطرته لبيع أرضه، فيما ردّت له التعاونية 12 مليون ليرة فقط، وعن حجم المصاريف الشهرية، يحتاج الموظف إشتراك كهرباء بين 2.5 و3 ملايين ليرة شهريا لـ 5 أمبير، متسائلا:»هل يدفع كل راتبه لمولد الكهرباء؟ ألا يريد أن يأكل ويستشفي ويشتري دواء؟ ألا يحتاج لشراء محروقات كي يذهب الى عمله؟»، متابعا أنّه يحتاج 10 «تنكات» بنزين أي نحو 6 ملايين و800 ألف ليرة شهريا (680 ألف ليرة- سعر الصفيحة)، ومازوت شتاء إذا كان يسكن منطقة فوق 600 متر، وسواها من أكلاف خدمات وصيانة السيارة، إضافة إلى نحو 8 ملايين ليرة لشراء أغذية ولحوم لعائلة من 4 أفراد، ما يعني أنّ الموظف سيحتاج شهريا ما بين 16 و 17 مليون ليرة ، عدا عن مصاريف التعليم.

ولفت حول بدل النقل إلى أنه كان بـ 8000 ليرة عندما كان سعر تنكة البنزين 20 ألف ليرة أي 40% من ثمنها، فيما يبلغ البدل اليوم 64 ألف ليرة أي 9 % من ثمنها البالغ نحو 680 ألف ليرة، كما ارتفعت تعرفة «السرفيس» إلى 50 ألف ليرة، في حين لم يقبض الموظفون بدل النقل منذ نحو 5 أشهر، وبالنتيجة يحتاج الموظف أكثر مما يتقاضى بنحو 3 مرات.

الحد الأدنى للأجور: 900 ألف ليرة

للقطاع العام حقوقه المقدسة، وفق رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، الذي أكّد لـ»الديار» أنّ الموظف العام لم يعد يستطيع القيام بواجباته لصعوبة تنقله، إذ لا يزال يقبض 24 ألف ليرة بدل نقل فقط، فالمرسوم الذي أعد حول دفع 64 ألف ليرة لهم لم يأخذ طريقه الى التنفيذ وننتظر إقرار قانون الموازنة، وأيضا رفع بدل النقل الى 95 ألف ليرة أو أكثر، كما حصل في القطاع الخاص، كما أدخلنا كاتحاد حوالي مليوني ليرة بصلب الراتب في القطاع الخاص، لافتا إلى أنّ القطاع العام يجب أن يحصل على زيادة أجور كما الخاص، فالحد الأدنى فيه لا يزال بحدود 900 ألف ليرة والغلاء فاحش، لذلك يجب أن تصحح الأجور وبدلات النقل، المدارس، تعاونية موظفي الدولة، الطبابة، تقصير الدوام.

تقديمات الحكومة هزيلة وخجولة

حول تقديمات الحكومة لهذا القطاع خلال الأزمة، وما إذا إن كان بمقدورها أن تقدم أكثر في هذه الظروف، وصف سعادة التقديمات الرسمية بأنّها فتات هزيل وإذلال للموظف، فهي تترواح بين 100 و150% بينما تجاوز التضخم الحاصل 1000%، فهي تحلّ جزءا صغيرا جدا من الأزمة، إذ بدل أن يكفي الراتب الموظف لـ 3 أيام فإنّه يكفيه لـ 6 أيام، كما أنها لا تدخل في صلب الراتب، عدا عن أنّ بعض التقديمات لن يقبضها الأساتذة في العطلة (تموز وآب) مثل 90 دولارا.

يوافق الأسمر أنّ الحلول التي قدمتها الحكومة خجولة وقرارات الإجتماع الذي عقد مؤخرا في القصر الحكومي، أقل من إعتيادية وأدت فقط الى تسريع دفع المستحقات وهي بدل منحة إجتماعية لمدة شهرين حدها الأقصى 3 ملايين ليرة شهريا أي 6 ملايين لمدة شهرين، والأدنى مليون ونصف عن كل شهر أي 3 ملايين على شهرين، وساهم الاتحاد بصدور مرسوم يقضي بإعطاء العسكريين بدل نقل مليون و200 ألف ليرة لكن لم يأخذ طريقه الى التنفيذ بعد.

ولكن هل تستطيع الحكومة أن تقدّم أكثر؟ يجيب الأسمر بإمكانية ذلك مع الحكومة الجديدة، إنّما الأمر بحاجة لحوار مع وزارة المال والمجلس النيابي لإقرار القوانين المتعلقة بهذا الخصوص، كاشفا أنّه تواصل مع الرئيس نبيه بري بخصوص التسريع بالقوانين ومنها الموازنة لاعطاء المزيد من المساعدات كبدل أساس راتب حده الأدنى مليوني ليرة وحده الأقصى 6 ملايين ليرة، إضافة إلى زيادة الأجور والنقل والمنح المدرسية وبدل الطبابة والإستشفاء بتعاونية الموظفين، مشيرا الى أن هناك مشروع معجل مكرّر مطروح على الهيئة العامة بدفع 500 مليار ليرة للتعاونية كي تتمكن من أداء واجباتها على الصعيد التربوي والطبي، ومثله لدفع 500 مليار ليرة لقوى الأمن الداخلي لتحسين واقعها خاصة الطبي.

من أين يمكن تمويل هذه الزيادات؟ وفق سعادة المواطن ليس مسؤولا عن الإنهيار بل السلطة التي تمادت بنهب البلد وودائع الناس، لافتا إلى حلول عديدة لتمويل زيادات الموظفين كاستعادة واستثمارالأملاك البحرية والنهرية العامة المعتدى عليها والتي تؤمن نحو ملياري دولار، فرض ضريبة تصاعدية تؤمن مردودا للدولة وتحقق العدالة الضريبية بين الناس، إصلاح قطاع الكهرباء، إيقاف الفساد والهدر بالمرافق الأخرى مثل «البور» والمطار والميكانيك والدوائر العقارية وغيرها، والذي يكلّف 5.5 مليار دولارا سنويا، استرجاع 31 مليار دولار من سنة 1997 لتاريخه أعطيت للمصارف، جازما أنّ الدولة ليست منهارة بل منهوبة.

ولخّص المطالب بإعادة القيمة الشرائية للراتب، تصحيح أجور يأخذ بعين الإعتبار قيمة التضخم الحاصلة وليس بإعطاء 50% من أصل الراتب و 90 دولارا مشروطة، لا تشكل جميعها أكثر من 150% من مجمل الراتب، في حين تشير التقديرات الإقتصادية إلى أنّ نسبة التضخم تخطت 1000%، ما يعني أن راتب الموظف لن يكفيه لأكثر من 3-4 أيام ، كما وتفعيل موازنات الصناديق الضامنة وصناديق تعاضد أساتذة الجامعة والقضاة، وزيادة بدل النقل ليشكل 40% من قيمة «تنكة» البنزين، أو إعطاء الموظف بين 8 و 10 تنكات بنزين شهريا، ودفع بدل إشتراك كهرباء، وتحرير الموظف من قيود المصارف بإلغاء سقوف السحب.

الإضراب والإضرار بمصالح المواطنين

يرى الأسمر أنّ تأثير إضراب القطاع العام على الدولة كارثي ويؤدي الى تحلل ما تبقى من مؤسساتها المالية، الاقتصادية، الإجتماعية، الصحية، التربوية والبيئية، فكلّ القطاعات يسودها الشلل بفعل هذا الإضراب، موضحا أنّ الإتحاد العمالي العام والذي يضم المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والبلديات والمستشفيات الحكومية خارج الإضراب، ومعربا عن تحفظه على فكرة الإضراب الشامل المفتوح ومؤيدا للإضرابات الكبيرة والملفتة، لأن الأول يؤدي الى تحلّل مؤسسات الدولة وإلى ضرر فادح على المواطن، متمنيا لو كان الإضراب محددا بعدد معين من الأيام أسبوعيا، كي يتمكن المواطن من الإستفادة من الخدمات العامة، وقال:» من خلال بعض الحوارات مع «المضربين» بالقطاع العام كان رأيي أن نتوجه الى منازل المسؤولين عوض أن يدفع المواطن الفاتورة غالية».

بدوره لا ينكر سعادة، مفاعيل الإضراب السلبية على سير شؤون المواطن، لكنّه يشير إلى أنّ مقدمة الدستور اللبناني سمحت بالإضراب بالطرق الديمقراطية المشروعة عندما يكون حق المواطن منتهكا، وإضراب موظفي القطاع العام هو سلمي، وهم يطالبون بحقوقهم منذ سنوات فيما الدولة صمّاء لم تستجب لهم ولا بد للمواطن من الوقوف بجانبهم، لافتا إلى أنّ المواطن مصاب بدوره بالبنزين والكهرباء والغذاء، وسيصاب بالخدمات بعد إقرار موازنة 2022 حيث ستزيد تعرفة الطوابع والمعاملات عشر مرات، والاتصالات واشتراك المياه والكهرباء، فيما لا يزال على راتبه، داعيا إلى اتحاد النقابات والروابط لانتزاع الحقوق من السلطة.

هل سيستمر الإضراب ويحقق أهدافه؟

يرى سعادة أنّ الموظفين لن يعودوا عن إضرابهم المفتوح إن لم تصحح الدولة وضعهم، معتبرا أنّ الإضراب يجب أن يتوسع، ومتوقعا إنخراط كل المنتهكة حقوقهم، ومؤكدا أنّ الإضراب سيثمر لأنّ هناك وحدة في تحرك موظفي الإدارة العامة، معتبرا أنّ نقطة الضعف الأساسية هي في عدم إنخراط المعلمين وأساتذة الجامعة ورفاقهم بالقطاعات المدنية والعسكرية، وهذا ما يمكن أن يوصل التحرك لأماكن حرجة.

فيما لا يفضّل الأسمر أن يكون الإضراب متواصلا ومفتوحا، ونحن أوصلنا الفكرة كقطاع عام حول عملية الظلم والإنهيار اللاحقة بالقطاع، إذ لم يعد لدى الموظفين القدرة على ممارسة أعمالهم والوصول الى وظائفهم، مجددا التمنّي أن يكون هناك يوم في الأسبوع لأجل معالجة القضايا الملحة للمواطنين الذين يدفعون الثمن فعليا، لا سيّما في ظلّ عدم وجود نية واضحة من المسؤولين بمعالجة الإضراب، داعيا ويفترض حكومة تصريف الأعمال إلى إلتفاتة لهذا الموضوع، وواعدا الإستمرار بالتواصل مع المعنيين لإيجاد حل لواقع هذا الإضراب الذي يدمر الإدارة والمواطن والواقع الإقتصادي.

يشار إلى أنّ وزير العمل مصطفى بيرم دعا «رابطة الموظفين» لتعليق الإضراب وأنّ الرواتب والمساعدات ستدفع الاثنين كحد أقصى.

خلاصة القول... رغم أحقيّة مطالب الموظفين العامّين، لا يزال المواطن اللبناني عالقا في خانة دفع ثمن كلّ هذه الفوضى التي تضرب لبنان على كلّ الصعد، وتبقى الزيادات على حاجتها، حلولا ترقيعية طالما لم يتوقف الفساد، وتنفذ خطة إصلاحية على مساحة الوطن.

يمنى المقداد- الديار

  • شارك الخبر