hit counter script

ليبانون فايلز - أخبار اقتصادية ومالية أخبار اقتصادية ومالية

الدين القومي الأميركي أمام سنوات صعبة مقبلة

السبت ٢٢ حزيران ٢٠٢٤ - 23:18

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عد أن كسرت أرقام الدين القومي الأمريكي، مستوى 34 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ، خلال وقت سابق من العام الجاري، إلا أن رحلة النمو تتجه لمزيد من الأرقام القياسية.

ويشكل هذا الرقم، ما نسبته 11 بالمئة من إجمالي الدين العالمي البالغ 315 تريليون دولار، بحسب بيانات معهد التمويل الدولي، وهو كذلك رقم قياسي غير مسبوق.

وتكشف أحدث أرقام وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة، الأسبوع الماضي، أن مجمل الدين القومي بلغ 34.8 تريليون دولار، وسط توقعات بأن يصل إلى 35 تريليون دولار قبل نهاية السنة المالية الحالية المنتهية في سبتمبر/أيلول المقبل.

وتشمل أرقام الدين القومي الأمريكي، مجمل الدين الحكومي وأدوات الدين الأمريكية (السندات والأذونات)، إلى جانب ديون الشركات والأسر، وتشكل نسبتها حاليا 133 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.

والثلاثاء الماضي، صدر تقرير لمكتب الميزانية بالكونغرس الأمريكي، يورد أرقاما صادمة للدين القومي الأمريكي خلال السنوات المقبلة، حتى عام 2034.

وبحسب التقرير، واطلعت عليه الأناضول، فإن عجز الميزانية الأمريكية سيتجاوز 2 تريليون دولار خلال السنوات المقبلة، أي أن مجمل النفقات يفوق إجمالي الإيرادات بتريليوني دولار سنويا.

وفي السنة المالية الحالية، يتوقع مكتب الميزانية أن يبلغ إجمالي العجز 1.9 تريليون دولار، صعودا من 1.6 تريليون دولار في السنة المالية الماضية.

وحتى نهاية 2034، تشير تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس أن يصل إجمالي الدين القومي لمستوى 50.7 تريليون دولار، وهو رقم يعادل 200 بالمئة تقريبا من الناتج المحلي الأمريكي لعام 2023.

هذا الرقم، يفوق تقديرات مماثلة لنفس المؤسسة مطلع العام الجاري، عندما توقعت أن يبلغ مجمل الدين القومي 48.3 تريليون دولار بحلول 2034.

 

أسعار الفائدة

ويبدو أن أسعار الفائدة المرتفعة على الدولار والبالغة 5.5 بالمئة، عند أعلى مستوى منذ 23 عاما، ستدفع الدين القومي الأمريكي للنمو بشكل أكبر، بسبب ارتفاع كلفة الفائدة.

ففي حين توقعت إدارة بايدن عجزا قدره 1.6 تريليون دولار للسنة المالية الحالية، كانت الخزانة تقترض بمعدل سنوي يبلغ 2.3 تريليون دولار، والسبب هو أسعار الفائدة المرتفعة.

وهذا الدين الإضافي، الذي يصدر بأسعار الفائدة الحالية المرتفعة، من شأنه أن يزيد من نفقات الفائدة السنوية للخزانة بأكثر من 100 مليار دولار.

ولكن أسعار الفائدة المرتفعة نسبيا اليوم تؤثر على أكثر من مجرد الإنفاق الحالي على العجز؛ وذلك لأن أميركا لا تسدد الديون في الواقع، بل تجددها فقط.

فعندما يحين وقت سداد الديون القديمة، تصدر الخزانة ديونا جديدة لتغطية سداد ما تم اقتراضه في الأصل، بالإضافة إلى الفائدة المستحقة.

 

أزمة 2025

وسيكون الحزب الحاكم للبيت الأبيض وصناع السياسة النقدية في 2025، أمام أزمة متصاعدة، تتمثل في الاستمرار بالاقتراض لتغطية العجز، وانتهاء تخفيضات ضريبية أقرت في عام 2017.

ويعني ذلك، أن مزيدا من الأعباء المالية، ستضاف على الأسر والشركات؛ وفوق كل ذلك، سينتهي العمل بقرار الكونغرس تعليق حد الدين الذي أعلن عنه في مايو/أيار 2023، مما يؤدي إلى مواجهة بين الحزبين بشأن الإنفاق الفيدرالي.

التخفيضات الضريبية المقرة عام 2017، أضافت ما يقرب من 2 تريليون دولار إلى الدين القائم.

واليوم يقترح المرشح للرئاسة دونالد ترامب تمديد كل هذه التخفيضات لسنوات قادمة، وهو ما قد يضيف تريليونات أخرى إلى الدين، وهو ما يريد الرئيس جو بايدن أيضا الإبقاء عليه لسنوات قادمة، في محاولة للفوز بالأصوات قبيل الانتخابات.

ويقول خبراء لصحيفة واشنطن بوست، الخميس، إن عبء الدين قد يشكل مخاطر في أسواق السندات مع تزايد تشكك الدائنين في قدرة الحكومة على سداد ديونها المتزايدة.

ومن المحتمل أيضا أن يؤدي ارتفاع رصيد الدين إلى إبقاء أسعار الفائدة الفيدرالية مرتفعة، مما يجبر الكونغرس على تحويل قدر كبير من عائدات الضرائب إلى خدمة الدين.

  • شارك الخبر