' الإنهيار فرصة لبناء جديد... ونظيف | LebanonFiles
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

10469

905

21

1

1087510

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

10469

905

21

1

1087510

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار اقتصادية ومالية أخبار اقتصادية ومالية

الإنهيار فرصة لبناء جديد... ونظيف

الإثنين ٢٣ أيار ٢٠٢٢ - 07:14

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كبيرة هي الآمال المعقودة على النواب الجدد والتغييرين، لا سيما الاقتصاديين منهم. فعدا عن أن كل واحد منهم يمثل قصة نجاح فردية في مسيرته العلمية والمهنية، يُنتظر منهم أن يكونوا صوت الثوار الرافض لخطط تحميل المواطنين عبء الانهيار، والخروج بقوانين تصب في مصلحة البلد والاقتصاد. يعلمون أن طريق ساحة النجمة لن تفرش لهم بالسجاد الاحمر، ومع هذا عليهم التحدي نزولاً عند صرخات المقهورين، التي تحولت أوراق ثقة في صناديق الاقتراع.

إستكمال الاستحقاقات الدستورية من انتخاب هيئة مكتب البرلمان، مروراً بتسمية رئيس للحكومة، ووصولاً إلى إعطاء الثقة أو حجبها عن الحكومة هي أولى التحديات. يليها أخذ القرار من مشاريع القوانين المحالة إلى مجلس النواب وفي مقدّمها موازنة 2022 و»الكابيتال كونترول»، ومصير السلفات وخطة التعافي، وكيفية التعامل مع الفجوة النقدية الهائلة. ومن ثم مراقبة عمل الوزراء ومساءلتهم، إن قُدّر وتشكلت حكومة أصيلة. والتصدي لكل محاولات تمرير الصفقات على حساب المواطن والاقتصاد.

العودة إلى لغة العلم والمنطق

المطلوب أولاً «نبذ الإرتجال في التعاطي مع الأزمة»، بحسب النائب د. رازي الحاج، «ذلك أن إدارة الأزمة كانت أسوأ بما لا يقاس من الأزمة بحد ذاتها. وقد بدد هذا السلوك المستمر منذ نهاية العام 2019 كل الوسائل والأدوات التي كان من الممكن استعمالها بحكمة للتخفيف من حدة الازمة ومعالجتها».

أمّا وقد وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، فان «مسؤوليتنا كنواب متخصصين أن نعيد لغة العلم إلى خطة التعافي الاقتصادي»، برأي الحاج. بشكل أن تتوافق الصورة «الماكرو-اقتصادية» مع تطلعات مختلف المعنيين بها، من الدولة، والدائنين، والمودعين، والمصارف، وصولاً حتى صندوق النقد. لذا فان الاقتصاد الكلي بحاجة إلى خطة متكاملة تقوم على ثلاثة أعمدة وهي: الخطة النقدية، الخطة المالية والخطة الاقتصادية. هذا على المدى المتوسط. أما على المدى القريب فهناك حاجة إلى القيام بأمرين أساسيين:

الاول، يتمثل بمعالجة الأزمة النقدية التي تتطلب إعادة الدورة الاقتصادية إلى طبيعتها لنستطيع إعادة تكون النقد الصعب أو استقطابه. وهذا الحل يبدأ باعادة هيكلة المصارف من خلال الحل الاسرع والاسهل، وهو بان تقوم مصارف أجنبية لديها الملاءة المالية بالاستحواذ على المصارف المحلية أو على جزء منها. الامر الذي يساعد على تأمين التمويل اللازم لتيسير الاقتصاد وعودة حلقة التسليف التي تعتبر أهم وظائف المصارف، ولا سيما للمؤسسات والصناعيين وحتى الافراد».

الثاني، ويتثمل في الاتفاق مع صندوق النقد لنتمكن من استرجاع الثقة وتمكين المصرف المركزي من العودة إلى مكانه الطبيعي كناظر على سوق القطع، والانتقال إلى سعر صرف مدار ومرن يستطيع أن يلحق التضخم ويرده إلى مستويات مقبولة، إفساحاً في المجال أمام تنشيط القطاع المنتج وتمكين المواطنين من الصمود. ذلك أنه طالما الازمة النقدية مستمرة، طالما الاقتصاد يسير فقط على الاساسيات ولا يستطيع تحقيق أي نمو ولا يستطيع خلق فرص عمل جديدة».

أمّا على مستوى السياسة المالية فيعتبر النائب د. رازي الحاج أن المطلوب تبني موازنة جديدة بطريقة حديثة تختلف عن الطريقة التي تحضر أو تبنى بها الموازنات. بما يعني أن تكون مبنية على القطاعات وليس موازنة وزارات. وترتكز على دعم وتطوير خطة التحول الرقمي. فبدلاً من تخفيف مشاريع البرامج والغائها من الموازنة أو تأجيلها لسنوات، يمكن الدفع إلى الامام بمشاريع وبرامج استثمارية. حتى لو كانت هذ المشاريع تكلّف إنفاقاً استثمارياً كبيراً راهناً، وعجزاً أولياً في الموازنة، إلا أنه لا يلبث أن تتحول مستقبلاً إلى فائض وتخلق انعكاساً إيجابياً على المدى الطويل، خصوصاً إن كان هذا الانفاق الاستثماري له علاقة بالتحول الرقمي الأساسي في عملية الاصلاح الاداري، أو في خطة النقل العام التي توفر مليارات الدولارات التي تصرف على المحروقات سنوياً».

الاولوية لجريمتي المرفأ والودائع

تأكيد النواب الجدد المنتخبين على أن معارضتهم لن تكون كيدية، يقابلة موقف حاسم وجازم لا مساومة عليه على قضيتي تفجير مرفأ بيروت وحماية أموال المودعين من قبل النائب وضاح الصادق. فـ»القضيتان تمثلان جريمة قتل وسرقة شعب بأكمله»، برأيه. وإظهار الحقيقة بهما لا يحقق العدالة للضحايا ولا ينصف المودعين فحسب، إنما يؤسس لمحاسبة شاملة تطال الجزء الاكبر من الطبقة السياسية الفاسدة التي تسببت بهذه المآسي. وعليه فان ملاحقة هاتين الجريمتين هي قضية حياة أو موت بالنسبة لنا سنسير بها إلى آخر الطريق.

البناء من جديد

أمام هول الانهيار الذي فكك البلد والمؤسسات لم يعد ينفع الإصلاح، بل أصبح المطلوب «البناء من جديد»، يقول الصادق. وهو ما يمثل إذا ما توفر القرار، فرصة للبدء من جديد على أرضية نظيفة للخروج من الأزمات، وبناء بلد متطور على مختلف الأصعدة ولا سيما منها التقنية. والقرار بحسب الصادق هو بدء العمل أقله بالموجود. فـ»هناك على سبيل الذكر مشاريع قوانين لتطوير القطاع الصناعي ما زالت مجمدة، تؤمن إذا ما أقرت زيادة التدفقات النقدية الداخلة إلى البلد بما لا يقل عن 10 في المئة. وعد على شاكلة مشاريع القوانين هذه، أمثلة تساهم بالنمو ودخول الدولار وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية على حد سواء، في حال تحويلها قوانين والبدء بتطبيقها. لكن لغاية اليوم لا قرار باعادة النهوض، والخوف من أن تتكاتف الطبقة السياسية في مواجهة تنفيذ مثل هذه المشاريع وتعطيل دورنا، خصوصاً مع الحديث عن اعتزام عدم تشكيل حكومة وانتخاب رئيس للجمهورية وإبقاء الوضع على ما هو عليه، لا لشيء، إلا لاستخدام الازمة كورقة ضغط كبيرة في مفاوضات فيينا التي يعاد تفعيلها من جديد».

تكافؤ الفرص

رغم التحديات ومحاولات تمرير الصفقات ومن ضمنها ترسيم الحدود البحرية، فان المجموعات التغييرية ترسم لنفسها مسارات عملية في خلق تكافؤ الفرص بين شركات القطاع الخاص. حيث التوجه سيكون لحماية القطاع الشرعي سواء أكان صناعياً أو تجارياً أو زراعياً أو حتى خدماتياً من ظاهر تفشي الاقتصاد البديل المتفلت من أي ضوابط والمتهرب من دفع الضرائب. فالاقتصاد الأسود لا يفوت على الدولة مبالغ طائلة فقط، إنما ينافس المؤسسات الشرعية بطريقة غير عادلة ويجعل عبء الخدمات قائماً على قلة قليلة ما زالت تؤمن بالبلد ومؤسساته.

الحمل ثقيل على كل من يريد التغيير. فكفكة الازمات التقنية لن تبدأ قبل فتح كوة في جدار الممانعة السميك وكسر استعصاء المنظومة على الاصلاح. وعندها يصبح لكل حادث حديث.

خالد أبو شقرا - نداء الوطن

  • شارك الخبر