hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

622983

543

147

10

592145

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

622983

543

147

10

592145

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - أخبار إقليمية ودولية أخبار إقليمية ودولية

الانسحاب الأميركي من أفغانستان والعراق: هدية مفخّخة لإيران؟

السبت ٣١ تموز ٢٠٢١ - 07:36

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد أسبوع من اليوم، يُقسم إبراهيم رئيسي اليمين الدّستوريّة رئيساً للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران خلفاً للإصلاحي حسن روحاني. ومع جلوس رئيسي على كُرسيّ الرّئاسة إيذاناً ببدء مرحلة حكم المُتشدّدين بعد سنوات الإصلاحيين، ستعود عجلة المفاوضات النّوويّة بين إيران والمجموعة الدّوليّة 4+1 والولايات المُتحدة، بعد توقّفها لأسابيع، في العاصمة النّمساويّة فيينا.

ستكون ولاية رئيسي مُختلفةً عن سابقاتها بلا أدنى شك. إذ تتزامن مع هديّة أميركيّة ثمينة. لن تكون إيران مُطوّقةً بعد اليوم من القوّات الأميركيّة المُنسحبة من جارتها أفغانستان، وستنتهي المهمّة القتاليّة للأميركيين في جارتها الأخرى العراق مع نهاية سنة 2022، حسب ما أعلن الرئيس الأميركي.

تُدرِكُ إدارة الرّئيس الأميركيّ جو بايدن أنّ الخروج من "جارتيْ" إيران تخدمُ سياسة إيران بشقّين:

الأوّل: الخروج من أفغانستان والعراق هو تلبية جُزئيّة للمطلب الإيرانيّ بانسحاب الجيش الأميركيّ من غرب آسيا.

الثّاني: فتح الطّريق أمام "الحرس الثّوريّ"، وذراعه الخارجيّة فيلق القدس، للتّمدّد غرباً عبر العراق إلى المُتوسّط لاستكمال "الهلال الشّيعي". فتصيرُ إيران جارةً جغرافيّةً لإسرائيل بِوَصْلة تمتدّ من طهران إلى بيروت عبر بغداد ودمشق.

يُعرَف الرّئيس الأميركيّ بأنّه سياسيّ من الطّراز الرّفيع. وهنا يظهر جليّاً أنّ الانسحاب من أفغانستان وإنهاء المهمّة القتاليّة في العراق لا يُعبّر عن "سذاجةٍ سيّاسيّة". إذ يُريدُ بايدن أن يُنفّذ وعودَه الانتخابيّة بالانسحاب من التّورّط العسكريّ في الحروب البعيدة والطّويلة.

مَثَلُ بايدن كمثل الرّئيسيْن السّابقيْن باراك أوباما وجورج بوش الابن. إذ أغدَقَ الرّئيسان النّظام الإيرانيّ بالهدايا السّياسيّة منذ إعلان بدءِ الحرب على الإرهاب سنة 2001 في عهد بوش الابن.

قبل حروب بوش في المنطقة، كانت طهران تنظر إلى تهديدين جديّيْن لها:

الأوّل، نظام صدّام حسين في العراق. الذي كان سدّاً سياسيّاً - جغرافيّاً في وجه الطّموحات التّوسّعيّة لنظام الملالي الذي يتنفّسُ مبدأ "تصدير الثّورة الإسلاميّة".

بينما التهديد الثّاني يتمثّل بنظام طالبان في أفغانستان، حيثُ كان أكبر تجمّعٍ للمقاتلين السُنّة في العالم حينها.

تكفّل بوش الابن بإزالة التّهديدين لإيران في أقلّ من سنتين، فاتحاً لها الطّريق للتّغلغل في العراق عبر الأحزاب الشّيعيّة الموالية لها.

أمّا في عهد باراك أوباما الذي خلفَ بوش الابن فلم يكن الوضع أكثر سوءاً بالنّسبة إلى النظام الإيرانيّ. إذ وقّع أوباما مع إيران الاتفاق النّوويّ بنسخته الأولى سنة 2015، وأغدق عليها مليارات الدّولارات التي حوّلتها إلى أذرعها في لبنان وسوريا واليمن والعراق، من دون أن يلتفِت إلى مسألتيْ الصّواريخ الباليستيّة ولا السّلوك الإقليميّ.

وزيادةً على توقيعه الاتفاق النّوويّ ورفع جزءٍ كبيرٍ من العقوبات عن النّظام الإيرانيّ، تخلّى أوباما عن أُسس العلاقات الأميركيّة مع الحلفاء العرب في الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتحديداً دوُل الخليج العربيّ وجمهوريّة مصر. وشهدَ عهده أسوأ فترة في العلاقات العربيّة - الأميركيّة التي فضّل أوباما عليها الغزل مع الإيرانيين.

بعد السّرد الموجز للأحداث السّابقة، نعود إلى تاريخنا الحاضر. إذ لا يُمكن فصل الانسحاب عن المحادثات النّوويّة في فيينا، ولا محاولة واشنطن التفاوض على برنامج الصّواريخ والأذرع الإيرانيّة.

قبل أسابيع توقّفت المُحادثات النّوويّة بين إيران والولايات المُتحدة في فيينا بسبب الانتخابات الرّئاسيّة الإيرانيّة، ومطالب الجمهوريّة الإسلاميّة المُتمثّلة برفع العقوبات قبل العودة الكاملة للاتفاق، والحصول على ضمانات أميركيّة تتعلّق بعدم الانسحاب مُستقبلاً من الاتفاق النّوويّ. وهذا الموقف عبّر عنه المرشد عليّ خامنئي والرّئيس المُنتخَب إبراهيم رئيسي. بل وأكّدا أن لا تفاوض بشكلٍ قاطع في فيينا على مسألتيْ الصّواريخ الباليستيّة والأذرع الإيرانيّة المُنتشرة من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن.

يصبّ الموقف الإيرانيّ المُتصلّب المطالب برفع جميع العقوبات في خانة المناورات التفاوضيّة. وهنا باتَ واضحاً أنّ النّظام الإيرانيّ لا يُريد أن تبقى ورقة واحدة تتعلّق بالعقوبات في أيدي الأميركيين. إذ لا تريد طهران أن يكون في أيدي الوفد الأميركيّ أيّ ورقة عقوبات عندما يحين وقت الحديث عن السّلوك الإيرانيّ وبرنامج الصّواريخ الباليستيّة، وطبعاً في مسار تفاوضيّ منفصلٍ عن الاتفاق النّووي.

أمّا عرقلة إيران للمسار التفاوضي في فيينا أخيراً، فهي تصبّ في خانة ابتزاز الدّول الأوروبيّة، وهو مسارٌ يُتقنه الإيرانيّون جيّداً عبر زرع "الرّعب النّوويّ" في نفوس الاتحاد الأوروبيّ لإبعاد أيّ أملٍ بالتّفاوض على الملف النّوويّ مع الأذرع والصّواريخ.

لا تريد إيران الحديث عن أذرعها مع الأميركيين، وذلك لتستثمرَ رفع العقوبات والانسحاب الأميركيّ في تعزيز وجود أذرعها في الشّرق الأوسط عبر العراق، وآسيا الوسطى عبر أفغانستان، واستكمال مشروعها بتصدير "الثّورة" وزعزعة الاستقرار براحة تامّة عمادها الانسحاب الأميركيّ.

في المُقابل، ذهب البعض للقول إنّ الانسحاب الأميركيّ من العراق وأفغانستان هو ليس هديّة لإيران على الإطلاق. إذ يرى أصحاب هذا الرّأي أنّ الانسحاب الأميركيّ بهذه الطّريقة السّريعة من دون "استراتيجيّةٍ للبقاء" أو "العودة" تشير إلى نيّة أميركيّة لإغراق "جيرة إيران" في الفوضى، وتشديد الخناق على إيران عبر إعادة إنتاج تنظيميْ "داعش" و"القاعدة" في منبعيْهما الأصليين "العراق وأفغانستان".

بكلام آخر، قد يكون الانسحاب الأميركيّ هو إعادة إنتاجٍ للحرب السّنيّة – الشّيعيّة بصورةٍ جديدة. هذا إذا كان الرّهان الأميركيّ هو تشديد الخنق على إيران عبر فوضى الحرب المذهبيّة.

وفي هذه الحالة، ينبغي التّذكير أنّ الدّولة الوحيدة في الشّرق الأوسط القادرة على الحياة وسط أتون الحروب والفوضى والدّماء هي إيران. وهنا، لا يكون الرّهان الأميركيّ في محلّه...

إبراهيم ريحان- أساس ميديا

  • شارك الخبر