hit counter script

ليبانون فايلز - أخبار إقليمية ودولية أخبار إقليمية ودولية

إسرائيل تعاقب السلطة... "ولا تريد انهيارها"

الإثنين ٩ كانون الثاني ٢٠٢٣ - 15:44

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرض عقوبات أكثر صرامة على السلطة الفلسطينية؛ خشية أن يقود ذلك إلى إضعافها بطريقة قد تؤدي إلى انهيارها في نهاية المطاف، واكتفى حالياً بمصادرة أموال فلسطينية وسحب تصاريح وبطاقات VIP من مسؤولين فلسطينيين، وشكّل فريقاً ضيقاً لإدارة الأمر.
وقال موقع «واي نت» الإسرائيلي إن نتنياهو عارض طلبات لوزراء في حكومته بإجراءات أكثر صرامة ضد السلطة، موضحاً أنه يجب التصرف بحذر حتى لا تنهار السلطة الفلسطينية.
وفي محاولة للسيطرة على التداعيات، أوعز نتنياهو إلى الحكومة بتعيين فريق محدود للنظر في الخطوات الواجب اتخاذها حيال السلطة والتعامل معها في حالات مشابهة في المستقبل، يضمه هو إلى جانب 4 وزراء آخرين هم: وزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع، ووزير الخارجية إيلي كوهين، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر.
العقوبات التي أٌقرّها نتنياهو أبلغ بها الأميركيين الذين لم يكونوا راضين عنها، لكنهم امتنعوا عن إدانتها كذلك، بسبب فهمهم أن نتنياهو كان يستطيع اتخاذ خطوات أكثر صرامة ولم يقم بذلك. وعملياً دخلت العقوبات التي وافق عليها نتنياهو حيز التنفيذ، الأحد، بعدما صادق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على قرار مصادرة 139 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية.
وقال نتنياهو، في جلسة الحكومة الأسبوعية، بعد قرار سموتريتش، إن حكومته بدأت تطبيق سياسة جديدة تجاه الفلسطينيين بسبب توجهها المعادي والمتطرف، إلى محكمة العدل الدولية، موضحاً أنها «حكومة جديدة بسياسة جديدة».
وتُعدّ مصادرة الأموال جزءاً من قرارات أوسع اتخذتها اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية «الكابينيت»، ضد السلطة، رداً على نشاطها الدولي السياسي ضد إسرائيل، وآخره التوجه إلى محكمة العدل الدولية لطلب رأي استشاري حول ماهية الاحتلال.
وضمّت قائمة العقوبات، إلى جانب مصادرة الـ139 مليون شيكل (40 مليون دولار) «للمستهدفين من الإرهاب» من أموال الضرائب والجمارك التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، خصم أية مبالغ أخرى للسلطة تكون قيمتها بمقدار الأموال التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين وعائلات الشهداء في عام 2022، وتجميد خطط بناء للفلسطينيين في المنطقة ج، وسحب منافع لشخصيات مهمة تقود الصراع القضائي السياسي ضد إسرائيل واتخاذ إجراءات ضد منظمات في الضفة الغربية تدعم أية عمليات سياسية قضائية ضد إسرائيل.
هذا وسحبت إسرائيل، الأحد، بطاقة الـVIP من وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بعد عودته من رحلة خارجية دون إعطاء أي اعتبار لموقعه وصفته الاعتبارية.
واضطر المالكي للانتظار في دوره على المعابر الإسرائيلية مثل غيره من الفلسطينيين. وقال المستشار السياسي لوزير الخارجية أحمد الديك إن تنفيذ هذا الإجراء التعسفي يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات والتفاهمات الموقَّعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وجرى سحب بطاقة الشخصيات المهمة من المالكي بعد إلغاء السلطات الإسرائيلية تصاريح 3 مسؤولين في منظمة التحرير وقيادة حركة فتح.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد أمر بإلغاء تصاريح دخول إسرائيل، لكل من نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قيادة حركة فتح محمود العالول، وعضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، بعد زيارتهم للأسير المحرَّر كريم يونس في بلدة عارة بمنطقة المثلث في إسرائيل، علماً بأنه أقدم أسير فلسطيني؛ فقد قضى 40 عاماً في السجون الإسرائيلية. وأوعز غالانت لمنسق عمليات الحكومة في الأراضي الفلسطينية غسان عليان، بسحب التصاريح، بعد تقييم أجراه مع جهاز الأمن العام «الشاباك» ومسؤولين آخرين. واحتجّت السلطة الفلسطينية على سلسلة الخطوات الإسرائيلية، وقال المالكي إن السلطة تدرس خطوات قانونية وسياسية للرد على إجراءات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد لجوء دولة فلسطين إلى محكمة العدل الدولية. وأضاف أن «إجراءات الاحتلال مخالفة للقانون الدولي، وتأتي رداً على حق طبيعي يتيحه القانون لدولة فلسطين، للخلاص من الاحتلال المتواصل منذ عقود». ووفق المالكي، ستشن السلطة حملة موجهة للرأي العام الدولي ضد إسرائيل وسياساتها، وستطالب، في رسالة إلى وزارات الخارجية حول العالم، باتخاذ موقف واضح من تلك الإجراءات.
ومع تصاعد التوترات تبادل الطرفان رسائل لا تخلو من التهديد والتهدئة. وأفاد مسؤولون إسرئيليون كبار بأن إسرائيل حوّلت للفلسطينيين رسائل واضحة بتصعيد ردّها في مواجهة ما وصفوه بـ«الإرهاب الدبلوماسي» الذي تنوي السلطة الفلسطينية اعتماده.
وأبلغ مسؤولون إسرائيليون نظراءهم الفلسطينيين بأنه على الرئيس محمود عباس أن يفكر ملياً قبل أية خطوة سياسية أخرى ضد إسرائيل؛ لأن تل أبيب ستردّ بقسوة أكبر.
الرسالة لم تمر عبر المستوى السياسي، بل عبر كبار المسؤولين العسكريين الذي أوضحوا أيضاً للفلسطينيين أنهم ليست لديهم نية لإضعاف أو حل السلطة الفلسطينية.
وردّ المحيطون بعباس بقولهم إنهم «منزعجون للغاية» من التحرك الإسرائيلي، وأنه إذا كان هذا ما يبدو عليه الأسبوع الأول من الحكومة، فإنه «واضح إلى أين تهب الرياح».

  • شارك الخبر