"إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!"

18-11-2015 لايان نخلة

دمار واسع من هنا، وجرحى وقتلى من هناك... مشهد لا يمكن وصفه سوى بـ"المؤثر". فتلك "المسالمة" في الأجواء السياسية أعقبها تفجيران انتحاريان في برج البراجنة، فخرقا ذلك الهدوء السياسي الذي لربما "حسدنا أنفسنا" عليه، فلم "تكتمل فرحتنا".
خسائر بشرية ومعنوية كبيرة، لا يمكن لبعض "الملايين" أن تعوضها. استنكارات وإدانات كثيرة تساقطت كالمطر، كما يحصل بعد كل انفجار أو عمل إرهابي يطال لبنان، فالمواقف السياسية توحدت، وشددت على ضرورة الاتحاد للقضاء على الخطر الإرهابي.
أكان ضرورياً أن تنتظروا وقوع المأساة كي تستنتجوا ضرورة الالتفاف لمحاربة الإرهاب؟ أيجب أن تحصد آلة الموت المزيد من الضحايا الأبرياء لنضع الخلافات السياسية جانبا، ونمضي في إيجاد طرق لدرء الخطر عن لبنان؟
المشاهد نفسها تتكرر وستتكرر دائماً، إذ ان لبنان بات مسرحاً لمعارك شرسة، تخاط خيوطها بخطط محبكة.
ولكن للأسف، بات واضحاً أنه لا يمكن للبنان الخروج من هذا الواقع المرير، فكأن القدر مكتوب على لبنان بعدم الخروج من دوامة العنف و"حمام الدماء".
خطر الإرهاب، الذي لا يميز بين لون أو دين أو طائفة أو بلد، يطال العالم بأجمعه، والقضاء عليه ليس بالأمر السهل، لكن التكاتف يمكن أن يكون بداية لوضع خطط لمكافحة ذلك الخطر.
ألم نتساءل يوماً ما السبب وراء اختراق داعش مجتمعاتنا بهذه السهولة؟ ألم نتساءل يوماً ما الأسباب التي دفعت أولئك الشباب للانخراط في هذه المجموعات المسلحة؟ ربما لأن الحقد يتآكلنا، والخلافات السياسية تتحكم بنا...
إستفيقوا يا بشر وتوحدوا... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!