سامحنا يا جورج...

18-07-2015 جورج عبود

غصباً عنه انضم المواطن جورج الريف الى قافلة المغدورين، قافلة لا يبدو أنه سيكون لها آخِر، في بلد تحكمه شريعة الغاب.
ليست الجريمة الاولى التي تنفذ في وضح النهار، بدم بارد وأمام أعين العديد من سكان المنطقة والمارّة، حتى بات الشك يراودنا ويفرض علينا أن نسأل: هل انقرضت النخوة في لبنان، أم أن الناس باتوا يعتبرون العنف لعبة؟.
سواءً أكان المجرم متعاطٍ للمخدرات أم صاحب سوابق أم مدعوم من رجل نافذ مادياً في البلاد، النتيجة واحدة "العترة مش بس عَ يلّي بيروح.. العترة كمان على مين بقي من عيلتو وولادو" مع هكذا دولة.
في لبنان، اصبح القتل أشبه بهواية صيد "ساديّة" في غابة اسمها "دولة" قانونها - كما يمارسه المسؤولون فيها - لا يتعدّى كونه بضعة تصريحات من هذا أو زيارات "لمرّة واحدة" من أولئك.
ليس مقبولاً أن تمر الجريمة مرور الكرام، أو أن يدخل الجاني إلى السجن معززاً مكرماً في غرفة مجهزة بالانترنت ووسائل الراحة كافة، وربما مع ما يُسمى بـ"المونة اليومية" أي ما يعرف بـ"الابيض"... ومن مات قد مات والدنيا بألف خير.
المطلوب أقصى العقوبات - حتى لو كانت الاعدام - علّها تُعيد للدولة قيمة ومكانة وللقانون هيبة تردع الإجرام الشارد في أرجاء البلد والمستشري على كافة المستويات، والا فإن مشهد الاقتصاص من مجرم كترمايا سيكون مثالاً ونموذجاً تدفع الدولة مواطنيها للإقتداء به في عزّ غيبوبتها.
مين بدّك تسامح لتسامح يا جورج.. كتار يلّي قتلوك.. وخصوصاً يلّي كانو قادرين يحموك.
سامحنا يا جورج...