ملفات اللبنانيين في مهب الريح

25-11-2014 ريتا صالح

بُح صوت اللبنانيين ليُسمعوا المعنيين، وما من مجيب.
سلسلة ملفاتٍ وفراغاتٍ وأضرارٍ سياسية، إقتصادية وإنسانية، لا تزال عالقة في ادراج النسيان، ولم يفرج عنها حتى الآن!
هم أهالي وعائلات يعانون يومياً من مأساة أبنائهم المخطوفين لدى جهات إرهابية، أبناء المؤسسة العسكرية، أي أبناء الشعب اللبناني أجمع. هم من يبيتون تحت الخيم القماشية، هم من ينتظرون بتوتر وخوف اتصالا من الخاطفين، هم من اعتمدوا الإطارات المشتعلة صوتا علّه يصل الى آذان المعنيين، فيحصلوا على ذرة أملٍ وتفاؤل تقودهم الى محطة انتظار ايجابية.
في إيجاز، إن كان أملنا بمستقبل لبنان، فلنعتبر كل جندي لبناني مخطوف أحد أفراد عائلاتنا، هؤلاء الذين يعيشون في جرود لا منامة فيها ولا غطاء من البرودة.
فكيف تريدون أن يسكت ذووهم وهم لا يدرون ما مصير أولادهم وسط شدة الصقيع وبرودة طقس الشتاء وبرفقة المجرمين؟
صحّ المثل اللبناني القائل: "ما حدا محل حدا"!
من جهة أخرى، الشغور الرئاسي والبت بقرار التمديد لمجلس النواب، ماذا نقول عن السياسة الظالمة التي اعتمدها المسؤولون التي قطعت "شلش" الديمقراطية والسند الوحيد لللبنانيين في حق التعبير عن الرأي؟
ولا نستطيع أن ننسى الملف الغذائي الذي بات يشغل حياة المواطن ويسبب له القلق بعد الفضائح التي عرضها وزير الصحة وائل أبو فاعور.
وفي غضون ذلك، ومن مأساة اللبنانيين ومعاناتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، لا تنقصهم الا أحوال الطرقات في فصل الشتاء. يغرق اللبنانيون في سياراتهم على الطرقات، وكأن غرقهم في الديون لا يكفيهم.
وكأنّ اللبناني عالق في بحيرةٍ عميقةٍ لا ينفع أن يخرج منها منتصراً على الغرق.
اذا كانت "ميشا" قد تسببت في أضرار هائلة في شهر تشرين الثاني، فماذا عن التسميات الاخرى لعواصف جديدة والاضرار البشرية والمادية التي ستحملها بين رياحها وامطارها؟
هذه بعض التساؤلات التي تطرح نفسها في الملفات العالقة في مجلس الوزراء والنواب... ولكن اصوات الناس تذهب ادراج الريح.