علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر

02-10-2014 جورج عبود

حتى اليوم، لا تزال عقوبة الاعدام في لبنان سارية المفعول. هي عقوبة قانونية وجزاء الجرائم الفظيعة. بعيداً عن الشق الديني القائل بأن "الله الخالق هو وحده يعرف كيف ومتى يأخذ وديعته"، بعيدا عن الموقف الانساني، نحتاج الى تطبيق القانون.
في وطن لم يخرج بعد من فظاعات ما يحصل على ارضه من معارك في ظل الفلتان الامني وتكاثر الجريمة المنظمة بحقه، نحن احوج الى تطبيق قانون الاعدام.
مشاهد كثيرة كان وقعها مستفزاً على اللبنانيين وجعلت الدمعة تذرف تلقائياً. وهنا لا بد ان نسأل، هل يجوز ان نكتفي بالقاء القبض على الارهابيين الذين تجردوا من ادنى ذرة احساس وقاموا بذبح خيرة جنودنا من الوريد الى الوريد من دون اية شفقة؟.
هل تكفي عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، وزج المجرمين في سجن رومية وتحول عقوبتهم الى اقامة اشبه بفترة نقاهة في سجن اصبح مثل فندق خمسة نجوم مؤمن فيه معظم وسائل الراحة والتواصل مع الخارج من هواتف وخطوط وانترنت واللائحة تطول...
حق الحياة يجب ان يكون للضحايا وليس للمجرمين. الى متى ستبقى ارامل الشهداء تكذب على ابنائها بالقول "بابا سافر يشتغل ليبعتلنا مصاري نشتري شو ما بدنا"، وسؤال الايتام "ليش نحنا ما فينا نسافر لعندو؟".
نعم لشفاء غليل اهالي ومحبي العسكريين الشهداء الذين قدموا حياتهم قرباناً على مذبح الوطن من اجل بقائنا جميعاً.
وما يستفز اكثر كل لبناني شريف مشهد "الاتصال المباشر لاحد السجناء من داخل سجن رومية" عند كل اضراب او حركة تمرد حيث يتم احتجاز عناصر القوى الامنية المولجة بحماية السجن كرهائن.
نعم لإلغاء هذه الصورة واستبدالها بنقل مباشر على جميع المحطات اللبنانية لحدث اعدام كل من اثبت التحقيق معه بانه على صلة مباشرة ومتورط باستشهاد ابناء المؤسسة العسكرية.
المؤسسة العسكرية هي اخر مدماك في حجر بقاء الوطن. نعم لاعادة الاعتبار وجعل احكام الاعدام وتطبيقها رادعاً لكل من تسول له نفسه ان تمتد يده على ابطالنا.
نعم لاعادة حكم الاعدام ... وتعليق المشانق وجعلها عبرة لمن اعتبر!.