عن أمير طرابلس "الداعشي"

19-09-2014 ميشال الحاج

تقف اليوم عاصمة الشمال حائرة، على مفترق طرق، الاول يدفعها نحو الاعتدال والآخر نحو التطرف.
فمن ناحية المواقف السياسية، لا شك ان غالبية سكان المدينة، هم من مؤيدي الثورة السورية، ومن مناهضي "حزب الله".
الا ان الجزء الاكبر من السكان ضد التطرف ومن اهل الاعتدال، وهم يتطلعون الى مؤسسة الجيش كمنقذ وحيد لهم من غزو الارهاب المحتمل لمدينتهم، حتى ولو كان لديهم بعض المآخذ على هذه المؤسسة.
فمن ناحية التوزيع السكاني، يرفض غالبية سكان كل من منطقة الميناء، شارع عزمي، الضم والفرز ومنطقة الوسط، اي شكل من اشكال التطرف ويعيشون خطر وجوده، وهو الامر الذي شكل صعوبة على هذا التنظيم في ان يخترق وينشر فكره في هذه الاحياء.
اما المناطق الاخرى، كباب التبانة، سوق العطارين، ابي سمرا، باب الرمل والقبة، فهي احياء يتداخلها الفكر المعتدل والمتطرف، لكن الاخير يطغى على الجميع، بحيث انه يخفي اي اثر او حركة للمعتدلين.
والاخطر من ذلك، هو الظاهرة الجديدة في باب التبانة الشبيهة لظاهرة احمد الاسير في عبرا، حيث ظهر مؤخرا امير جديد لتنظيم "داعش" يدعى اسامة منصور.
منصور الملقب بأبو عمر، وهو في اول العقد الثالث من عمره، يقطن في احد المساجد رافعاً فوقه اعلام تنظيم "داعش"، ومستقبلا يوميا وبشكل دائم زواره.
وقد جمع هذا الشاب عشرات المقاتلين حوله، وباتوا اليوم يتخطون بالتأكيد الأربعين مسلحاً وهم من أبناء التبانة، والجالية السورية.
منصور يفرض الخوّات" على المحال التجارية الواقعة في نطاق سلطته، يوزّع السلاح لمجموعته وشبابه، كما يلعب دور القاضي الشرعي، ولا يزال تمويله مجهول المصدر، الا ان الاكيد ان تمويله غير بسيط.
ولا يخفي بعض المسؤولين خوفهم من ردة الفعل التي ستصدر في طرابلس في حال الدخول بمواجهة مباشرة مع منصور ومجموعته، وهو ما يدعو للقلق على عاصمة الشمال.