عقبال...عنّا!

18-09-2014 ميراي فغالي

لم يستطع مشهد النائب الاوكراني ملقاً في حاوية القمامة الا أن ينفّس عن كمّ هائل من الغضب والانكماش يستحوذ عليّ منذ بدأت نشرات الأخبار تشكّل محطة ثابتة في نهاري الطويل، ومنذ بدأت مفردات غريبة تجمع بين "الديموقراطية" والتوافق" و"الدوائر" و"الزوايا" تستفزّ عقلي الصغير.
في وسط العاصمة الاوكرانية تلك حاوية واحدة ونائب واحد شاء حظه أن يتعثّر بشعب أدرك أن من حقه أن يسحب وكالة وهبها لغير مستحقها وأن يصنفه والقمامة في خانة واحدة. شعب كان لديه الجرأة لأن يحاسب بالطريقة التي وجدها الأفضل.
أما "عنّا" بلبنان، فـ128 محظوظاً لم يجدوا جريئاً واحداً يلقيهم واحداً تلو الآخر في حاوية ويرسلهم الى مزبلة التاريخ! و"ضيعان البندورات" التي ذهبت سداً وما اسطاعت الّا أن تغذّي "آكليها" حتى وصلت الوقاحة بأحدهم الى الدعوة الى تقاسم "راس البندورة الواحد لأن كلنا بدنا ناكلو".
128 محظوظاً "ولّعوها" بحفلة تكاذب دعوا فيها لاجراء الانتخابات في موعدها ليمددوا لأنفسهم نصف ولاية، قبل أن تبدأ حفلة التكاذب الثانية محضرة لاكمال الولاية الممددة...فانصاف الولايات كأنصاف الرجال غير مرغوب فيها "عنا".
128 محظوظاً لا أستطيع في التوجه اليهم الّا أن أدعو لهم بمصير النائب الاوكراني نفسه، وأقول لهم بنيّة طيبة: "عقبالكن"! "عقبال عنّا"!