"وينن، وين وجوهن؟"

16-09-2014 لايان نخلة

على مر أسابيع متتالية، حلوا ضيوفاً على شاشات التلفزيون كافة. اعتادت آذاننا على سماع العبارة الشهيرة: "هيي هيي، هيئة التنسيق النقابية"، فبات الجميع يرددها، وينتظر إطلالة كل من حنا غريب ونعمة محفوض.
حملت الهيئة مطلبها وتشاركت به مع الرأي العام، فلاقى انتقادات عدة من جهة، وتأييدا وتضامنا من جهة أخرى. واعتبر البعض أن الهيئة أوقعت التلاميذ ضحية "السلسلة"، متناسين أنها كانت تنادي بحقها الذي يصرخ طالبا النجدة منذ ثلاث سنوات.
بغض النظر عن كل ذلك، لا يمكن لأحد أن ينكر كم لاقت إطلالاتهم إقبالا عند الناس، من صرخة حنا غريب، إلى دموع نعمة محفوض.
إلا أن السؤال اليوم: أين هيئة التنسيق النقابية وأعضاؤها؟ لماذا اختفت فجأة، خصوصا بعد إصرارها في التصريحات الأخيرة على تمسكها بمطلبها؟ هل وراء هذا السكوت والغياب "طبخة" جديدة؟ هل فهمت الهيئة أن "لا حياة لمن تنادي"، ورضخت للأمر الواقع ووقعت تحت تأثير "السحر السياسي"؟ هل سيعود ملف سلسلة الرتب والرواتب إلى أدراج الدولة ليحمي نفسه في الشتاء من برودة الطقس، ليعود ويخرج مجددا مع حلول الإمتحانات الرسمية المقبلة؟
أسئلة كثيرة يرددها اللبنانيون اليوم، منتظرين معرفة سبب هذا الغياب المفاجىء وما وراءه. إختفى "الصوت الصارخ"، مخبئاً بين نغماته غموضاً يشغل بالنا: هل استسلمت الهيئة وباتت هي الرهينة السياسية؟ هل كانت دموع نعمة محفوض مؤشراً أن نهاية هذه القضية "مش مسك"؟ لكل شيء نهاية، إلا في لبنان، فالقضايا الأساسية تبدأ ولا تنتهي، نتضامن معها دون معرفة أين نتجه.
لهيئة التنسيق نقول اليوم: "والله اشتقنا!"