نحن ... سلاحنا العلم

12-09-2014 ريتا صالح

في أواخر شهر ايلول من كل عام، تفتح المدارس أبوابها ليبدأ العام الدراسي الجديد بزرع الاجتهاد والنشاط في صفوف الطلاب، وحصدهم النجاح والتقدم نحو المعرفة الثقافية الأوسع والأكبر في حياتهم الدراسية.
على مرّ خمسة عشر سنة يثابر الطالب على انجاز أعماله المدرسية بجهد لإكتساب مهارات علمية وثقافية، ويسعى لتحقيق أهدافه المستقبلية بالعمل الكثيف طيلة العام الدراسي.
يقال انّ: "العلم سلاح، والعلم نور"، عبارات ككل العبارات التقليدية التي نسمعها مرّات عدة والتي نستخف بمعانيها الرمزية. ولكن اذا تعمّقنا بالمعنى الأصيل لتلك العبارات لعرفنا مدى صدقية وأهمية كلماتها.
"العلم" أي الثقافة والمعرفة والتقدم والمثابرة نحو الأفضل، يصبح سلاحاً في وجه التخلف والفشل والأمية. والأصح أنه النور المضيء في سماء مستقبل الشباب والطريق التي تؤدي الى التطور والإبداعات العلمية في الأمور العملية.
وسط الشدائد السياسية التي يعاني منها لبنان ورغم الأوضاع الداخلية المتأزمة، يبدأ العام الدراسي، ويدخل الطلاب الى المدارس ليأخذ كل منهم مقعداً له كرفيق لعامه الجديد.
الدراسة إلتزام وإجتهاد يقود الطالب الى مسار النجاح والتفوّق، كما انها مرآة تعكس شخصيته.
فليكن شعارك كطالب، المعرفة الواسعة والشاملة والمثابرة في تحقيق أحلامك. واعلم أن لبنان رغم سوء وضعه السياسي والأمني والفراغ الرئاسي قادر على تلبية حاجاتك ومساعدتك على اكتساب قدراتك الذاتية والفكرية من خلال المناهج العلمية المتّبعة. واعلم أنّ وطنك ما زال يخرّج العديد من المبدعين في كافة أنحاء العالم.
لعلّ لبنان يفتخر بنا لو لمرّة واحدة ونحفر بدل دماء الغدر قلم المعرفة والثقافة وندافع عن وطننا بسلاح العلم ورقيّ الفكر والإبداع.
لتنجح عليك المثابرة والإجتهاد، عبارات نتغنّى بها في بداية كل عام دراسي. ولكن هلا تأخذها على محمل الجد؟