بارود: مشروع قانون اللامركزية من اجل التنمية لا يطالب بإلغاء السلطة المركزية

16-07-2014

عقد "المركز اللبناني للدراسات" (LCPS) في فندق "مونرو" في وسط بيروت اليوم، مؤتمرا بعنوان "اللامركزية من أجل التنمية" بهدف "القاء الضوء على سبل توجيه اللامركزية نحو خدمة التنمية المحلية في لبنان"، في حضور عدد كبير من اصحاب الاختصاص والتجربة في العمل البلدي والتنموي والاداري.

وتحدث مدير المركز وعضو اللجنة المكلفة وضع مسودة قانون اللامركزية سامي عطاالله بعنوان "كيف يمكن مشروع قانون اللامركزية الجديد أن يخدم التنمية؟"، فركز على "ضرورة توضيح المفاهيم الخاطئة التي يتوهمها الجمهور حيال اللامركزية"، مشددا على ان "المركز اللبناني للدراسات يعمل عبر اصداراته المختلفة وكذلك مؤتمراته وحلقاته النقاشية "لنوضح هذه الافكار للرأي العام".

وتلاه رئيس اللجنة الوزير السابق زياد بارود فشدد على ان "مسودة مشروع القانون "لا تطالب بإلغاء السلطة المركزية بل بوجود سلطة لامركزية منتخبة في لبنان تساعدها"، مشيدا بجهود "المركز اللبناني للدراسات" الذي "افتتح ورشة اللامركزية منذ منتصف التسعينات وبمنحى اصلاحي".

وأوضح انه "ليس صحيحا الخلط بين اللامركزية والانماء المتوازن"، وحذر من ان "اللامركزية يمكن ان تؤدي الى العكس اذا لم نتخذ اجراءات متكاملة كإنشاء صندوق تنمية شامل"، مؤكدا انه عند طرح اللامركزية "نحن نتحدث عن التنمية البنوية التي توفر فرص عمل".

ودعا الى "الحفاظ على البلديات في لبنان"، موضحا ان مشروع اللامركزية "لا يسعى الى الغائها بل الى تعزيزها لانها الشكل الوحيد ل"اللامركزية في لبنان حاليا"، مضيفا ان المشروع "يقدم حوافز الى البلديات والاقضية لتشجيع الاستثمار في مشاريع تنموية فيها"، لافتا الى ان "المشروع اعتمد القضاء وحدة ادارية انسجاما مع نص اتفاق الطائف الذي حدد القضاء وحدة ادارية لامركزية تتمتع بالشخصية المعنوية".

ولفت الى "نسبة 84 في المئة من قرى لبنان ومدنه والتي يبلغ عددها الاجمالي 1108 يعيش في كل منها اقل من 5000 نسمة، وبالتالي بحثنا في تعزيز تمثيلها في مجلس القضاء لتحسين مستوى التنمية فيها"، مشيرا الى ان اللجنة التي كلفت اعداد مسودة القانون وسلمته الى الحكومة اقترحت "الغاء وظيفة القائمقام وليس المنصب، اما المحافظ فبقي صلة وصل بين السلطتين المركزية واللامركزية لكن صلاحياته التنفيذية انتقلت الى مجلس القضاء المنتخب".

وشدد على "ابقاء بيروت موحدة نظرا الى خصوصيتها ووضعها المعقد"، مشيرا الى ان "المشروع بنص على الغاء الازدواجية في الصلاحيات بين المحافظ والمجلس البلدي".

وتحدث عن "الغاء الكوتا الجندرية في الهيئة العامة مع اعتماد المناصفة في مقابل تحديد نسبة 30 في المئة للنساء من مجموع المقاعد التي يتألف منها مجلس ادارة القضاء".

واكد ان "المشروع لم يمس بصلاحيات البلديات وان الصلاحيات الواسعة التي اعطيت لمجالس الاقضية تتعلق بكل ما له طابع المنفعة العامة".

من الناحية المالية، اشار الى "اقتراح انشاء الصندوق اللامركزي ليحل محل الصندوق البلدي المستقل على ان يتم تمويله بنقل الواردات من السلطة من المركزية الى السلطة المحلية انسجاما مع نقل الصلاحيات من دون المساس بواردات البلديات ومن دون فرض ضرائب او رسوم جديدة"، املا في ان "ينتقل لبنان في الانفاق المحلي مما يراوح بين 5 و7 في المئة فقط الى نحو 20 في المئة"، مشيرا الى ان "الانفاق المحلي في الدول المتقدمة يصل الى ما بين 27 و30 في المئة".

بعد استراحة قصيرة، عقدت جلسة عمل بعنوان "كيف يمكن البلديات استخدام أطر التخطيط المدني وأدواته المتوافرة لخدمة التنمية المحلية؟"، وأدارتها الأستاذة المشاركة في التنظيم المدني في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة منى حرب.

وشارك في الجلسة مدير قسم التخطيط والبرمجة في مجلس الإنماء والإعمار ابراهيم شحرور الذي ناقش "الآليات لتنفيذ الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية على الصعيد المحلي"، والمدير العام السابق للتنظيم المدني محمد فواز الذي توقف عند موضوع "كيف يمكن التخطيط المدني وآلياته خدمة التنمية المحلية؟"، ورئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش الذي شرح "الدروس المستقاة من الخطة التنموية لاتحاد بلدية جزين".

من جهته، أدار مدير برامج في البنك الدولي الدكتور ساطع أرناؤوط الجلسة الثانية التي عقدت بعنوان: "كيف يمكن البلديات معالجة الفجوة الاستثمارية المحلية؟".

اما المدير العام ل "مؤسسة البحوث والاستشارات" الدكتور كمال حمدان فتحدث عن "كيف يمكن الاستثمار المحلي أن يحسن الظروف الاجتماعية والاقتصادية"، وتلته مشاركة الامين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك الذي حاول الاجابة عن سؤال: "كيف يمكن البلديات تمويل المشاريع المحلية؟".