"أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب

14-07-2014 حـسـن ســعــد

يبدو جلياً أن التمديد الثاني آتٍ لا محال، إذ ليس في الواقع ولا في الوقائع ما يوحي بأن مجلس النواب "المُمدّد لنفسه" قد يتورّع عن تكرار فعلته الآثمة ديمقراطياً.
كما يبدو أيضاً أن لا شيء يمكنه تبرير أو معالجة العجز النيابي عن التوصل إلى تشريع قانون انتخابي جديد، حتى بات اللجوء إلى استعمال "حق" مجلس النواب في التمديد لنفسه أشبه بـ "حصان طروادة" يحمل جنوداً مُنتخبين لإحتلال الديمقراطية وأسر الاستحقاقات.
على الأرض وفي النصوص، لا شيء يمنع مجلس النواب من الانعقاد في الوقت الضائع عمداً - على مستوى اللجان المختصة ومن ثم الهيئة العامة - لتدارس وإقرار قانون انتخابي جديد، الذي يوازي في الأهمية المصيرية كل الاستحقاقات مجتمعة، بل ويفوقها.
أما في النفوس وفي الأخلاقيات، فإن التعبير عن "أقلّ الحياء الديمقراطي" يتمثل في استباق، أو تزامن، التمديد الثاني - إذا كان لا مفر منه - بالعمل الجدّي على إقرار قانون انتخابي جديد "ديمقراطي وعادل"، والتعويل على تأثيره الوقائي في تهذيب الواقع السياسي، وتهدئة النفوس المغبونة، وتبريد الروؤس الحامية، واستعادة البيئة الحاضنة للديمقراطية وثقافة الدولة من الغربة في مجاهل التفرقة وجهل الاحتكام إلى العنف من دون أفق.
لأنه، إذا كان الانتخاب من عوامل الاستقرار، فإن التمديد من أنواع الاستعمار ومقتضياته.
في مطلق الأحوال، تبقى "تبّولة" قانون الانتخابات النيابية أطيب بكثير من "فتوش" التمديد.