نعمة افرام: للديموغرافيا وللانتخابات دور في تعزيز الاعتدال في وجه التطرف

09-03-2014

عقد نعمة افرام نائب رئيس المؤسسة المارونية للانتشار مؤتمرا صحافيا في العاصمة الأميركية واشنطن في "نادي الصحافة الوطني" ، مطلقا "المؤسسة اللبنانية المسيحية في العالم " وتعنى بالحفاظ على القيم الحضارية والتعددية والتنوع الثقافي في لبنان، وتحرص على التوازن الديمغرافي بين مختلف مكونات الوطن.
تميز الحضور بوجود ديبلوماسي وروحي وفعاليات سياسية من أحزاب القوات اللبنانية والكتائب والأحرار والتيار الوطني الحر وأحزاب ارمنية وحركة الاستقلال إضافة إلى المنظمات الأميركية- اللبنانية وشخصيات فاعلة في الانتشار تقاطروا من مختلف الولايات ، إلى جانب الإعلاميين.
شرح افرام خلال المؤتمر أهداف المؤسسة المنبثقة عن "المؤسسة المارونية للانتشار " والتي "ستحث انطلاقا من الولايات المتحدة الأميركية، الأميركيين المتحدرين من أصل لبناني على التسجيل واستعادة الجنسية اللبنانية،كما ستتولى تنظيم وإدارة وتعزيز برامج اجتماعيّة وإثنيّة تهدف إلى تمتين العلاقات بين الأميركيّين من أصل لبناني ووطنهم الأمّ، وتوعية المسيحيّين منهم وغير المسيحيّين الذين يعيشون في الولايات المتّحدة على حقّهم باستعادة الجنسيّة اللبنانيّة والاقتراع في لبنان".
وقال:" ستقوم المؤسّسة بإطلاق برامج خاصّة بالشباب الأميركيّ المتحدّر من أصل لبناني، تشملُ على سبيل المثال لا الحصر، تنظيم رحلات تثقيفيّة إلى لبنان تعرّفهم على وطنهم، ترسّخ العلاقة بين المقيمين اللبنانيّين والانتشار اللبنانيّ، وتمنح هؤلاء الشباب تجربة أساسيّة وحيويّة من شأنها أن تحرّك فيهم شعور الفخر بالانتماء إلى جذورٍ لبنانيّة، تشجّعهم على التسجّل في لبنان وتحثّهم على تحفيز أصدقائهم وعائلاتهم على القيام بالمثل".
وشدد افرام إلى أن انطلاقة عمل هذه المؤسسة في هذا التوقيت بالذات " إنما تعود إلى الأوضاع الخاصّة والدقيقة التي يشهدها كلٌّ من لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، وكدلالة على التزام الجالية المسيحيّة المنتشرة بلبنان وبأرضه ".
أضاف :" لن نرحَل ولن نهاجر، لا بل أننا ندعو أخوتنا الأميركيّين من أصل لبناني إلى التواصل معنا. نعم بإمكاننا أن نغيّر الوضع. ففي نظام ديمقراطيّ كلبنان، تحتلّ الديموغرافيّا أهميّة كبرى وللانتخابات كلمتها. ما نحتاج إلى فعله هو حثّ جميع المتحدّرين من أصل لبنانيّ الذين يملكون الحقّ في التسجّل في سجلّ الأحوال الشخصيّة في لبنان، أن يشاركوا في الانتخابات. هكذا نؤثّر في الأحداث. هكذا نحمي خصوصيّة لبنان. هكذا نعزّز الاعتدال بين الأديان والطوائف في وجه الأصوليّة والتطرُّف".
وختم يقول:" إنّ التعايش بين الأديان هو مهمّة أساسيّة ورسالة حقيقيّة لوطننا. بإمكان الأميركيّين من أصل لبنانيّ أن يصنعوا الفرق في سبيل حمايتها. هم مدركون لذلك. وهم متيقنون أنّه باستطاعتهم أن يكونوا حرّاسًا أوصياء على هذا التناغم من خلال تأثيرهم إيجابيًّا على النتائج الانتخابيّة في لبنان... أملا بإعادة أكثر من 100 ألف لبناني إلى السجلاّت اللبنانيّة في السنوات القليلة المقبلة".