غانم قدم اقتراح قانون يتعلق بإعفاء طوائف من بعض الضرائب والرسوم

26-04-2012

قدم النائب روبير غانم، اقتراح قانون معجل مكرر، لتعديل بعض أحكام القانونين رقم 210 تاريخ 26/5/2000، و392 تاريخ 8/2/2002، المتعلق بإعفاء كل طائفة معترف بها في لبنان من بعض الضرائب والرسوم، جاء فيه:
"المادة الوحيدة: تعدل المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 210 تاريخ 26/5/2000، بحيث يصبح نص كل منهما كالتالي:

أولا:

ألف: تستفيد كل طائفة معترف بها قانونا، وكل شخص معنوي ينتمي إليها بحكم القانون، من الإعفاء من جميع الضرائب المباشرة وغير المباشرة والرسوم والعلاوات التي تستفيد منها قانونا الإدارات والمؤسسات العامة.

باء: تعفى أيضا من رسم الإنتقال الهبات والوصايا المحررة لمصلحة الطوائف المعترف بها قانونا أو لمصلحة كل شخص معنوي ينتمي إليها بحكم القانون.

ثانيا: تعدل المادة الواحدة والثلاثون من قانون الموازنة العامة لعام 2002 رقم 392 تاريخ 8 شباط 2002 بحيث تصبح كالتالي:

المادة الواحدة والثلاثون جديدة: إعفاء مباني المؤسسات العامة والطوائف من الرسوم والعلاوات البلدية:

تطبق أحكام المادة السادسة والعشرين من القانون رقم 173 تاريخ 14/2/2000 (موازنة 2000) وأحكام المادة الثامنة والثلاثون من القانون رقم 326 تاريخ 28/6/2001 (موازنة 2001) على المؤسسات العامة.

تعفى بصورة دائمة من الرسوم والعلاوات البلدية الأبنية التي تتملكها الطوائف المعترف بها والأشخاص المعنويون المنتمون إليها بحكم القانون.

ثالثا: تستفيد الطوائف المعترف بها قانونا والأشخاص المعنويون المنتمون الى هذه الطوائف، بحكم القانون من الإعفاء من ضريبة الأملاك المبنية. لا يطبق على هذه الطوائف النص المضاف بموجب المادة الأولى من القانون 366/94 الرامي الى إضافة الفقرة 7 من المادة 8 من قانون ضريبة الأملاك المبنية.

رابعا: يلغى كل نص عام أو خاص يخالف أحكام هذا القانون أو يتعارض معها.

خامسا: تحدد عند الإقتضاء دقائق تطبيق هذا القرار بمرسوم بناء على اقتراح وزير المالية.

سادسا: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة

من الراهن أن الدولة تعتبر أوقاف وإدارة ممتلكات الطوائف الإسلامية بمنزلة المؤسسات العامة ومعفاة لهذا السبب من الرسوم والضرائب المعفاة منها المؤسسات العامة وذلك سندا لفتاوى وزارة العدل رقم 241 تاريخ 31/3/1955 ورقم 19 تاريخ 4/2/1969 ورقم 387/د تاريخ 21/4/1969 ورقم 4475/3 تاريخ 29/12/1970، وسندا لتعميم مجلس الوزراء رقم 21 تاريخ 17/2/1980 وقراري مجلس شورى الدولة رقم 522 تاريخ 9/11/1955 ورقم 399 تاريخ 18/6/1956.

وقد اعتمدت تلك الفتاوي والقرارات والتعاميم في ذلك، كون الأوقاف وإدارة ممتلكات الطوائف الإسلامية تتمتع بخصائص المؤسسة العامة وبحسب المفاهيم والمعايير المعتمدة علما واجتهادا.

وهي الخصائص التالية:

- الإستقلال في الإدارة والمراقبة.

- الإستقلال المالي مع ميزانيات خاصة وممتلكات مستقلة.

- صلاحية ممارسة السلطة العامة فيما يتعلق بتنظيم وإدارة الأوقاف بحدود القوانين المتعلقة بالنظام العام وتفسير النظام والمقررات لجهة شؤون المسلمين وأوقافهم الخيرية على اختلاف أنواعها.

- سلطة القضاء في الشؤون المتعلقة بالاحوال الشخصية وفي بعض الشؤون الوقفية والمسلكية والتأديبية.

ومن مراجعة النصوص القانونية والتشريعية التي ترعى الأوقاف المسيحية وإدارة الممتلكات الكنسية، يتبين أن هذه الأوقاف والإدارة تتمتع بخصائص مماثلة، وهذا يتضح:

1- من القرار رقم 60 ل./ر. تاريخ 13 آذار 1936 الذي حدد الطوائف التاريخية المعترف بها.

2- من قانون 2 نيسان 1951 الذي أعطى المراجع المذهبية للطوائف المسيحية صلاحية البت بكل ما يتعلق بالخطبة وعقد الزواج والبنوة والتبني والوصاية على القاصر والوقف الخيري والديني والولاية على كل من هذين الوقفين والأديار والمدافن والتربية والتعليم وأهلية رجال الإكليروس للارث والتوريث وتنظيم وتصديق وصاياهم ورؤية الدعاوى المتعلقة بالعقائد الدينية أو بمنازعات رجال الإكليروس والرهبان والراهبات...الخ.

وقد نصت المادة 31 من القانون ذاته، على أن تطبق المراجع المذهبية في صلاحياتها قوانين طوائفها على أبنائها دون سواهم.

وقد نصت هذه الأحكام، في ما نصت عليه، أن لكل طائفة حق مطلق مستقل في تملك الأموال الزمنية وإدارتها.

علما بأن الدستور نص في مادته 9 على أن الدولة تضمن للأهلين احترام نظام أحوالهم الشخصية ومصالحهم الدينية.

وهكذا، يكون من الثابت قطعا أن إدارة المراجع المذهبية للأوقاف والممتلكات المسيحية، تتمتع بخصائص مماثلة للخصائص التي تتمتع بها إدارة الأوقاف والممتلكات الإسلامية: فمن استقلال مالي وإداري، الى ممارسة السلطة العامة في ما يتعلق بشؤونها، وممارسة صلاحية سلطان القضاء في ما يتعلق بهذه الشؤون وبسائر أحكام نظام احوالها الشخصية وأحكام قانون اصول المحاكمات لديها...

وبما أن اقتراح القانون هذا تستفيد من أحكامه سائر الطوائف المعترف بها، فلا تعود بحاجة الى فتوى أو تعميم أو ما شابه لمثل هذه الإعفاءات.

إذا، وعملا بمبدأ العدالة والمساواة يقتضي استصدار قانون يمنح كل طائفة وكل ما يتبعها من أشخاص معنويين الإعفاءات المقررة قانونا للمؤسسات والإدارات العامة.

لهذه الأسباب، نتقدم باقتراح القانون هذا راجين من المجلس النيابي الكريم إقراره.

مذكرة معللة

إن القانون 210/2000 قضى الى حصر الإعفاءات الضريبية، ولا سيما رسوم الإنتقال على الهبات والوصايا بالشخص المعنوي المنتمي الى الطوائف المعترف بها، قبل صدور هذا القانون.

وبعد مراجعات كثيرة لدى وزارة المالية من قبل مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان لتعديل هذا القانون المجحف بحق هذه الطوائف، وبما أن التوقف عن دفع هذه الضرائب دون مسوغ قانوني يفضي الى معاقبة هذه الطوائف بغرامات كبيرة، وبما أن هذه الطوائف لديها إشكالات بموضوع الضريبة هذه مع وزارة المالية ولا يسعها تحت طائلة المسؤولية التوقف طويلا عن عدم تسديدها إلا بموجب صدور قانون يقضي بتعديل القانون 210/2000،

لهذه الأسباب، جئت بهذا الإقتراح المعجل المكرر راجيا قبول صفة الإستعجال ليصار الى إقرار اقتراح القانون تحقيقا للمساواة بين الطوائف في لبنان وحل هذه الإشكالات العالقة لدى وزارة المالية بصورة سريعة ونهائية".