فرنسا مع عودة الحريري لرئاسة الحكومة

20-11-2019

تتدخل فرنسا بكل ثقلها لعودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة. وينطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من مصالح الشركات الفرنسية التي سبق أن أعدّت عقوداً للدخول الى قطاعات حيوية عن طريق "سيدر"، بحسب "الأخبار".

وانحازت فرنسا بالكامل الى عودة الحريري الى رئاسة الحكومة، وتسوّق للفكرة من خلال لقاءات دبلوماسية مع لندن وواشنطن لتعويم الحريري وعدم التخلي عنه.

وقد سبق للموفد الفرنسي كريستوف فارنو أن تحدث من بيروت عن لقائه مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط دايفيد شينكر في باريس، للبحث في الوضع اللبناني.

ورغم كل ما شاهده الموفد الفرنسي وسمعه وكان ملفتاً وواضحاً لجهة توسع الاحتجاجات والعنصر الشعبي الضاغط بأن الحريري جزء من الطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد، بدأ ماكرون يضغط دولياً ومحلياً لإعادة تكليف الحريري برئاسة الحكومة.

والمعطى الاساسي بالنسبة الى ماكرون يتعدى فكرة ارتباط الحريري كاسم وكشخصية سياسية لها حضور دولي وجاذب للاستثمارات باستمرارية مؤتمر "سيدر" خدمة لإنقاذ الوضع الاقتصادي المهترئ في لبنان، علماً بأن الفرنسيين حاولوا تعميم أن "سيدر" قائم مهما كان اسم رئيس الحكومة، إذ إن فرنسا لا تؤيد إحياء دور الحريري فقط، بل أيضاً شركائه في التسوية وفي العمل الحكومي، انطلاقاً من مصلحة شركات فرنسية محددة سبق أن أنهت مع الحريري ومسؤولين آخرين معروفين اتفاقات معدة سلفاً لمصلحة تشغيل هذه الشركات وإعطائها عقوداً وأعمالاً في لبنان.

الأخبار