فرنجية في الانتفاضة: "حذارِ الرئيس عون.. اتركوا غيركم يشتم باسيل"

08-11-2019 مروى غاوي

يسجل من فترة قصيرة توقف التراشق السياسي بين تيار "المردة" و"التيار الوطني الحر"، وان الطرفين يلتزمان التهدئة من قبل اندلاع الانتفاضة الاخيرة.

ثورة 17 تشرين ساهمت من دون شك بتثبيت الهدنة اكثر، وأطفأت نار الخلاف. والشعارات التي خيضت في ميدان الثورة ضد العهد ورئاسة الجمهورية دفعت سليمان فرنجية الى الوقوف في خط الدفاع الاول عن رئاسة الجمهورية الى جانب حلفاء الخط.
في بداية الاحتجاجات كادت "المردة" ان تركب موجة التظاهرات الشعبية، فسُجّلت في زغرتا وبلدات شمالية معروفة بتأييد سليمان فرنجية مشاركة تحت عنوان المطالب الحياتية، قبل ان تتضح معالم واتجاهات الثورة التي اتخذت طابعاً مسيّساً، فحصل تدخل تويتري من فرنجية اوقف زحف مؤيدي "المردة" الى الشارع.
مخاطبة فرنجية عبر وسائل التواصل وبالتواتر لم تكن كافية وفق اوساط شمالية، دقة الوضع دفعت البيك لإستدعاء عدد من قيادات التيار ومن يُعرَفون بالناشطين او الجيش الالكتروني للمردة، الى اجتماع "عاجل" لوضع الامور في سياقها الصحيح.
في رواية الاوساط، ان فرنجية طلب من الكوادر والمجتمعين ابقاء الهواتف خارج القاعة، وتحدث بلهجة حازمة امام المجتمعين لوقف الانسياق وراء الثورة، التي اتخذت منحى مختلفا عن بدايتها، بعد ان جرى حرفها عن مسارها من قبل جهات داخلية وخارجية.
تعليمات رئيس المردة كانت واضحة لمؤيديه بالوقوف مع الرئاسة الاولى والمقاومة. ومما قاله: "في بداية الانتفاضة لم يكن لدينا تصور حقيقي عما يحصل في الشارع، وبعد ان توضح المشهد اكثر ممنوع التعرض لمقام الرئاسة والرئيس، ميشال عون خط احمر. ابتعدوا عن جوقة الشتامين واتركوا غيركم يشتم جبران باسيل". وفق قيادات في المردة يمكن تفسير ما يريده فرنجية انه موقف داعم للعهد ليتجاوز المحنة ولحماية لبنان، وان احترام الحلف مع "حزب الله" لا يعني دعما لجبران باسيل".
تؤكد مصادرالمردة ان قرار عدم التماهي والاندماج مع الثورة جاء بناء على مخاوف من انزلاق الثورة الى الفوضى، ولأن تيار المردة ممثل في الحكومة ولا يمكن ان يتظاهر ضد وجوده في الحكومة. وفي اطار الدعم للرئاسة يتناقل مسؤولون في المردة ما يردده فرنجية انه لا يقبل للرئيس ميشال عون ما لا يقبله على نفسه، على اعتبار ان ما يتعرض له رئيس الجمهورية يمكن ان يحصل مع اي كان في موقع الرئاسة الاولى".
حسب القياديين، تم القيام بالواجب تجاه الحلفاء في "حركة أمل" و"حزب الله" والرئاسة، "ووفق مبادىء المردة الوطنية والاستراتيجية بالترفع عن الخلاف مع رئيس التيار الوطني الحر، وتحت عنوان ممنوع استهداف الرئيس والمقاومة".
في موضوع زيارة بعبدا يؤكد مسؤولون في المردة "ان لا مانع من زيارة رئيس الجمهورية وفي اي وقت قد يحصل لقاء مع الرئيس، اما الخلاف مع التيار وما كان يحكى عن لقاء بين رئيسي حزب المردة والتيار فالأرجح انه مؤجل الى ما بعد انتهاء الاحتجاجات وجلاء الصورة اكثر...وعندها لكل حادث حديث.