هذا ما سيحصل في الاجتماعات الوزارية

22-08-2019 عادل نخلة

عادت العلاقات بسرعة إلى سابق عهدها بين الأطراف السياسيين إثر لقاء المصارحة والمصالحة الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا.
إطمأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى أن الوضع السياسي والأمني على ما يرام وقد وُضع على السكة الصحيحة، إذ أن دوائر بعبدا تعلم علم اليقين أن الأمن هو أمن سياسي قبل أن يكون أمناً عسكرياً، وبالتالي فإن توفير أجواء الوئام الداخلي قد يزيد من الإرتياح الأمني خصوصاً أن أجهزة أجنبية عدّة ربما تعمل على خلق فتنة في لبنان، وكادت أن تكون أحداث الجبل مقدّمة لتلك الفتنة.
من جهة أخرى شكّلت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن مناسبة لإعادة الحديث عن العقوبات الاميركية على "حزب الله" وما إذا كانت ستشمل لبنان الدولة ومؤسساته المالية والمصرفية، وهذا الموضوع كان مطروحاً منذ مدة على طاولة البحث اللبنانية.
في السياق، فإن عودة الحريري من واشنطن حرّكت من دون شكّ إجتماعات الحكومة التي ستعقد جلسة عند الساعة الحادية عشر والنصف من قبل ظهر اليوم في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين وعلى جدول اعمالها 46 بنداً، وتؤكّد مصادر وزارية أن الإجتماعات ستتكثف بشكل كبير وسيكون مجلس الوزراء منتجاً.
تشير المصادر الى أن ما ينتظر الحكومة هو الكثير من العمل، فاجتماعاتها ستكون تعويضاً عن المرحلة الماضية، إذ أن الفترة السابقة التي توقف فيها عمل مجلس الوزراء يجب أن تقابل بجهد إضافي وكثيف.
تلفت المصادر الى أن كل القوى السياسية متفقة على هذه النقطة، والجميع يؤكّد على عقد الإجتماعات المتتالية، وليس فقط إجتماع أو إجتماعين في الأسبوع الواحد. وأن المواضيع التي ستكون الاكثر طرحاً على طاولة المجلس هي المواضيع المالية، فالوضع الإقتصادي سيء جداً ويجب على الحكومة أن تتخذ الإجراءات القاسية والتي تمنح لبنان خشبة خلاص من كل ما يمرّ به من جمود.
تشدد المصادر على وجود توافق بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على ضرورة تكثيف العمل الحكومي، والإنطلاق بالإصلاحات الضروريّة لتطبيق مندرجات مؤتمر سيدر لأن لبنان بحاجة إلى كل جرعة دعم من أي مكان أتت، خصوصاً أن الدول الكبرى والداعمة للبنان تدعو الحكومة الى المسارعة في إتخاذ الخطوات الإصلاحية والإنقاذية وخصوصاً سدّ مزاريب الهدر المعروفة وعلى رأسها كهرباء لبنان.
في السياق، فان مجلس الوزراء أمام مهمة شاقة، حيث أن الإجازة التي أخذها قد إنتهت وبدأ زمن الإنتاجيّة.
وترى المصادر الوزارية أنه على الرغم من أهمية إنتاج مجلس الوزراء مجتمعاً، فانه ينتظر أن تقوم كل وزارة بالمطلوب منها خصوصاً في موضوع الإصلاحات الضرورية والمطلوبة.
بالنسبة الى عودة المناكفات داخل مجلس الوزراء، فإن المصادر الوزارية لا تبدي تخوّفها من هذا الامر، خصوصاً أن صلحة بعبدا أسست لمرحلة جديدة من العلاقة بين الأفرقاء، كما أن القوى السياسية تعلم علم اليقين أن أي عرقلة جديدة لعمل مجلس الوزراء ستودي بالبلاد نحو الإنهيار.