الحريري في واشنطن استدعاء ام زيارة عادية؟

13-08-2019 ليبانون فايلز

مع زيارة الرئيس سعد الحريري الى واشنطن، بدأت التساؤلات حول موضوع الزيارة واهدافها، ومدى انعكاس تلك الزيارة على الهدنة السياسية الداخلية، وتأثيرها على التسوية الرئاسية والاستقرار في ظل انتظار المساعدات المالية من مؤتمر "سيدر".

السفير اللبناني السابق في واشنطن عبدالله بو حبيب رأى ان الزيارة "اشبه بالاستدعاء من كونها زيارة عادية"، واشار الى ان الادارة الاميركية "ستبحث العلاقة السياسية بين السلطات اللبنانية وحزب الله لان الادارة الاميركية غير راضية على تلك العلاقة" قال بو حبيب في اتصال مع موقع Lebanonfiles:" من الطبيعي ان تحث الادارة الاميركية الحريري على التدخل ضد حزب الله"، اضاف: "الادارة الاميركية غير قادرة على التكلم اليوم مع رئيس الجمهورية ميشال عون بفضل تموضعه السياسي، ولا قدرة لديهم سوى بإقناع الحريري بأن حزب الله يضر بالسلام الاقليمي"، ولفت الى ان "الحريري وبعد زيارة وزير الخارجية الاميركي الى بيروت مايك بومبيو لم يتجاوب مع توجهات الادارة الاميركية معتبرا ان لا امكانية سوى بالعيش مع حزب الله".

واكد على ان "لا نية عند الادارة الاميركية بهدم او انهيار لبنان اقتصاديا، او ربما لا يريدون ان تكون الولايات المتحدة هي سبب النكسة المالية، ومن هذا المنطلق لن تشمل العقوبات اللبنانية السلطات الرسمية اللبنانية بل ستقتصر على شركات وافراد مقربون من حزب الله ومن المحتمل ان تشمل بعض المؤسسات والافراد في التيار الوطني الحر وتنظيمات واحزاب اخرى".

من جهته رأى السفير اللبناني السابق في واشنطن انطوان شديد في اتصال هاتفي مع موقعنا انها "زيارة عادية تنقسم الى شقين، شق عائلي خاص والدليل وجود عقيلة الحريري برفقته، وشق سياسي عام، لان الادارة الاميركية ترحب بالتشاور والنقاش مع الحريري".

ولفت الى ان الادارة الاميركية "تكن للحريري كل الاحترام، ولا الحريري او سواه قادر على مناقشة موضوع العقوبات المالية التي اقرت من خلال قانون، ولا قدرة لاحد بحثهم على استبدال موقفهم او تخفيف وطأة تلك العقوبات".
ورأى ان الحريري من جهته "كل ما يريده محاولة حماية مؤسسات الدولة والمصارف والشركات الكبرى". واشار الى ان لا نية للادارة الاميركية "بانزلاق السلطات اللبنانية اكثر باتجاه ايران وحزب الله، ومن الطبيعي ان يحاولوا اقناع الحريري بانشاء جبهة سياسية تعيد التوازن الى الواقع السياسي اللبناني المختل حاليا".