لهذه الأسباب يرفع الراعي الصوت

13-08-2019 عادل نخلة

يمرّ الأسبوع تلو الآخر من دون أي حل لمسألة الازمة الاقتصادية إذ ان المخاوف مستمرة على رغم معاودة الحكومة لاجتماعاتها.
يقول أحد المطلعين إن الوضع اللبناني ليس جيداً، إذ أن الملاحظات على آداء السلطة كثيرة، فالوضع المالي وصل إلى حافة الهاوية وكل الخطوات التي إتخذت ليست على مستوى التوقعات التي تحاكي آمال الشعب اللبناني.
من هنا يرفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الصوت أكثر وأكثر من أجل حضّ المسؤولين على إتخاذ خطوات مهمّة تكون بحجم التحديات التي تواجه الوطن، وقد وصل صوته وإنتقاداته الى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان.
هذا الصوت العالي للبطريرك لا يلاق آذاناً صاغية، إذ أن كل مسؤول ما يزال متشبثاً بموقفه من دون أن تفتح أي ثغرة للنفاذ منها إلى الحلّ المنشود.
ترى الكنيسة أن لبنان يواجه خطر الإنزلاق نحو الهاوية لذلك لا بدّ من صوت صارخ في البرية ليقول للمسؤولين ماذا تفعلون بالوطن المؤتمنين عليه.
تؤكّد المصادر الكنسيّة لموقع ليبانون فايلز أن البطريرك لا يحب التشاؤم بل هو من أنصار التفاؤل، لكن هذا الامر لا يعني ان نتصرّف كالنعامة التي تطمر رأسها بالرمال.
وتشير المصادر الى أن التقارير الدولية التي تتوافد باستمرار، والتي تخص الشأن المالي والإقتصادي تكشف أن لبنان يسير نحو الهاوية بسرعة خصوصاً عندما يُخفّض تصنيفه، وبالتالي يجب إتخاذ خطوات سريعة لتدارك الاسوأ.
من جهة أخرى، تكشف المصادر أن إجتماعات الراعي مع مسؤولين لبنانيين لا تبشّر بالخير، إذ أن الجميع يعلم خطورة الوضع، ويرى أن الأمور ذاهبة نحو الاسوأ لكنهم لا يقدمون على إتخاذ أي خطوة إنقاذية سريعة، بل يستمرّون في مناكفاتهم التي لا تنتهي.
يرى الراعي أن الأزمات تضرب لبنان من كل حدب وصوب، فعدا الأزمة الإقتصادية التي يشعر بها المواطن والدولة على حدّ سواء، هناك أزمة النزوح السوري، وهذه الأزمة تحتاج الى حل سريع. وتشير المصادر الى أن الكنيسة مدركة لخطورة أزمة النزوح السوري، لكنها في المقابل ترى أن الدولة اللبنانية لا تتحرك بالقدر ذاته تماشياً مع خطورة الازمة الوجودية والتي تستهدف الكيان اللبناني، وأن المجتمع الدولي غير مبال بخطورة الازمة وهو يريد أن يبقى النازحون في لبنان الى أجل غير مسمى، وبالتالي فإن أزمة النازحين الى جانب أزمة الإقتصاد اللبناني ستؤديان حتماً الى ما لا تحمد عقباه، وبالتالي فإن الوضع مرشح للإنفجار اليوم أكثر من أي وقت آخر، من هنا يرفع الراعي صوته لعل المسؤولين يتحرّكون فيتداركون الخطر المحدق.