بطيش لموقعنا: هذه خريطة الطريق لبدء الاصلاحات الاقتصادية

13-08-2019 غاصب المختار

تتجه الحكومة بعد إنجاز لقاء المصارحة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي طلال ارسلان، وبدء مسار معالجة الازمة السياسية الامنية بعد حادثة بلدة البساتين، الى التركيز على اولوياتها المقررة منذ أشهر، وأولها البدء بتطبيق خطة الاصلاحات الاقتصادية والمالية، ومن ثم إنجاز ملفات الكسارات والمقالع والنفايات الصلبة، علما أن تطبيق الخطة الاقتصادية الاصلاحية كان موضع توافق شامل بين أركان الحكومة ومكوناتها السياسية، بعد المخاطر الجسيمة التي لاحت في الافق بسبب تعطيل مجلس الوزراء وكل البرامج المقررة نحو أربعين يوماً.
يبدو أن العامل الاقتصادي والمالي والتحذيرات الدولية من مخاطر استمرار الازمة، كان من اهم العوامل التي ضغطت على القوى السياسية وطرفي الازمة من اجل الخروج من دوامة الشروط والشروط المضادة للحل، وهو ما دفع الى وضع المعالجة الاقتصادية في اولويات عمل الحكومة للمرحلة المقبلة بعد إنجاز الحل السياسي.
في هذا الصدد قال وزير الاقتصاد منصور بطيش لموقع "ليبانون فايلز" حول بدء تنفيذ الخطة الاقتصادية: إن لخطة النهوض والاصلاحات آليات ووجوه عديدة وسنبدأ فور عودة الرئيس سعد الحريري.
 اولاً هناك الاصلاحات ضمن الموازنة والالتزام بتطبيق هذه الاصلاحات، وهي جزء اساسي من الخطة الاقتصادية، لا سيما في إعداد موازنة 2020.
 ثانيا الذهاب الى تطبيق الرؤية الاقتصادية لزيادة حجم الانتاجية في لبنان من خلال دراسة وخطة مؤسسة "ماكينزي".
 ثالثا بدء إنجاز المشاريع الاستثمارية في البنى التحتية من خلال مقررات مؤتمر "سيدر" الاقتصادي في فرنسا وغيره من مشاريع سبق اقرارها وسيجري تمويلها من مصادر اخرى مثل البنك الدولي.
اضاف بطيش: نحن سنتحرك على كل هذه الخطوط مع الاصلاحات التي اقرتها الحكومة وأقرها المجلس النيابي، والاصلاحات التي تضمنتها الموازنة، مثل منع التهرب الضريبي والجمركي، وتطبيق القانون 521 وإقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية، واستيفاء الرسم النوعي على المستوردات من الخارج منعاً لإغراق السوق اللبنانية بالبضائع الاجنبية على حساب المنتج الوطني، ورسم 3 في المائة على بعض الاجور. كل هذه الامور تصب في الاتجاه الصحيح لإنجاز الاصلاح الحقيقي وهي بمثابة المدخل الاساسي للنهوض الاقتصادي.
لكن الوزير بطيش أكد أن الاستقرار السياسي أهم عامل مساعد لتحقيق خطوات النهوض الاقتصادي وتنفيذ المشاريع الحكومية المقررة، والاستقرار السياسي هو المظلة الكبيرة لتحقيق كل الخطوات الموعودة، وأمل أن تكون جلسة المصارحة والمصالحة في القصر الجمهوري مدخلاً لتحقيق الاستقرار السياسي النهائي والشامل.
وأوضح أن جلسة مجلس الوزراء الاخيرة يوم السبت الماضي كانت مريحة وهادئة، برغم النقاشات التي حصلت حول بعض البنود ومنها موضوع إجازات العمل للعمال الفلسطينيين، مشيراً الى أهمية عودة جلسات مجلس الوزراء لتكريس هذا الاستقرار السياسي، وللمضي بتنفيذ كل المشاريع التي تقررها الحكومة.