على الاوتوستراد لا يهاب شيئاً

11-07-2019

يحمل سنواته السبعين ويضعها على قارعة الاوتوستراد بين انطلياس وجل الديب.
يمد يده للعابرين علّه يفوز ببعض الليرات التي قد تؤمن له بعضاً من دواء وطعام.
لا يهم ماذا تكون أحوال الطقس، مطر وصقيع، أم لهيب وشمس حارقة؟ فهو لا يهاب العوامل الطبيعية ولا يأبه لخطر السيارات.
لقد بات التسول مهنته، وهو ملزم بتأمين دوام معين في هذه النقطة، وقد وضع لنفسه هدفاً ألا وهو، عندما يتأمن المبلغ الذي يحتاجه للضروريات يقفل عائداً إلى حيث يبيت. ولا ندري أين يعيش، في منزل أو في خيمة أو عند أحد أقاربه..؟ لكن الحرقة والأسف الشديد إذا كان له أولاد ويسمحون بتركه حيث هو بين السيارات وفي ظروف مناخية وصحية كارثية؟