بين "صفقة القرن" والتوتّر مع إيران.. ماذا ينتظر الشرق الأوسط؟

26-06-2019 كريم حسامي

يقع الشرق الأوسط تحت ضغط تسابق ملفَين لا يقّلان خطورة عن بعضهما البعض.

من "صفقة القرن" التي انطلق مسارها رسمّياً مروراً بالتوتّر الأميركي-الإيراني الذي كاد يبلغ الحرب المباشرة، يقف الشرق الأوسط والخليج على عتبة مرحلة ستُحدّد مستقبله لعقود.

ربح إيراني
فكيف تسير الأحداث وإلى أين تتجه الأوضاع ؟ لقد أكّد المُحلّل العسكري العميد المتقاعد خليل حلو لـ"ليبانون فايلز" أنه "رغم كُلّ العنتريات بين الولايات المتحدة وإيران، إلّا أنهما يُحاولان تفادي الحرب لكن هذا لا يعني أنها لن تحصل".

وأوضح حلو أنّه "حتّى هذه اللحظة، لا تبدو الحرب قائمة، لكن في حال اندلاعها لن تتحمّل الولايات المتحدة حرباً طويلة لأنّها ستكون مكلفة كثيراً بالنسبة لها".

وأشار إلى "وجود مخاطر للحرب والاحتمالات كبيرة، فأيّ خطأ في الحسابات يوصل إلى الصدام غير أنّ ما يفعله الإيرانيون في ظلّ حساباتهم لا يوصل لضربة كبيرة "، مُعتبراً أنّ "ما يمكن أن تصل اليه الحسابات الإيرانية هي الضربة المحدودة". أمّا في الحسابات الأميركية، وبحسب حلو، يكون الإيراني رابحاً.

وأضاف العميد حلو "إذا حصَلت ضربة محدودة تصبح صدقية الولايات المتحدة "بالأرض"، فعلى رغم شعارات الرئيس دونالد ترامب المُتعلّقة بالرئيس الأميركي القوي، فسيستخلص الأميركيون أنّ لا فرق بينه وبين الرئيس الأسبق باراك أوباما".

وشدد الخبير العسكري على أنّه "إذا حصلت الحرب على نطاق واسع، فطبعاً طهران ستكون خاسرة، لكن في حال لا يريد الأميركي دخول حرب طويلة فهو مجبر بتنفيذ ضربة تستهدف مكانا يوجع إيران ويؤدي لوقف العمليات الحربية".

واعتبر أن الضربة المحدودة ستُدخل الطرفين بمواجهات عبر ردود تتبعها ردود مضادة أيّ مواجهات، وبالتالي ستكون أميركا خاسرة بكُلّ الحالات."

وأكّد حلو أنّ "ما هو واضح في الوضع هو تصعيد مُستمرّ من إيران، والأميركي يتفادى توجيه ضربة محدودة تفاديا لخسارة ترامب الانتخابات، لذلك الوضع خطير".

"صفقة القرن" من الأحلام...
وبخصوص "صفقة القرن" وعلاقتها بالتوتر الأميركي-الإيراني، قال حلو: "لا علاقة للأمرين ببعضهما لأنّ النزاع مع إيران لا علاقة له بإسرائيل بل بالتوازن في الشرق الأوسط بين العالم العربي وإيران".

وأشار إلى أن "واشنطن تريد إعادة التوازن للمنطقة بعدما كسرَته طهران لمصلحتها، ولا تريد احتلال أو كسر الأخيرة"، لافتاً إلى أنه "ليس مسموحاً لإيران السيطرة على هذا الجزء من العالم حيث يمّر 85 في المئة من النفط".

وشدد على ان "صفقة القرن" من الأحلام الأميركية التي لن تتحقق ولن تمر في الظروف الحالية، والنزاع الحقيقي هو حول من يُسيطر على الشرق الأوسط".

وسأل "في حال وافقت السعودية والإمارات على الصفقة، ماذا يمكن أن يحصل في هذه البلاد؟ لديهم مشكلات تكفي ولن يحتملوا صفقة كهذه، وبالتالي لن تحصل حرب بسبب رفضهم الصفقة".