"الديناصورات" في تشرنوبل...معدات عملت في المنطقة المنكوبة

17-06-2019

انتشر في الآونة الأخيرة، موضوع حادث تشرنوبل بعد عرض مسلسل "تشرنوبل" الذي ذكّر العالم مرة أخرى بالمأساة الفظيعة التي حدثت عام 1986. وشارك الآلاف من الأشخاص في إزالة آثار الانفجار. بالإضافة إلى معدات من شركة "أورال فاغون زافود".

وتم اختبار المعدات الهندسية إي إم إر-2 لتطهير الموقع حول الوحدة الرابعة من المحطة النووية التي وقع فيها الانفجار.

إي إم إر-2:

مركبة هندسية على أساس "تي-72"، صممها مكتب تصميم الدبابات في أورال فاغون زافود، واحدة من عدد قليل كانت قادرة على العمل في أصعب ظروف الإشعاع العالي. تم تصنيع إي إم إر-2 في الأصل من أجل مرافقة فرقة دبابات تعرضت لضربة نووية، وكان فيها حماية عليى للطاقم من الإشعاع.

إر إم إر-2دي:

في نهاية مايو أيار عام 1986 تم تزويج إر إم إر-2 بأنظمة لتنقية الهواء من الهباء الجوي المشع، وسميت بعد ذلك ب إي إم إر-2دي. وتم جمع أول نموذج من إر إم إر-2دي في 31 أيار، وبدأ العمل في 3 يونيو/ حزيران، ودخلت النماذج الثاني والثالث الخدمة في 10 حزيران و3  تموز على التوالي.

 

الديناصورات:

كان يطلق عليها في تشرنوبل "الديناصورات". كانت تزن 65 طنا وكانت تخفف من مستوى الإشعاع على الطاقم في 15 ألف مرة. وكانت تزيل آثار الدمار والتربة المشعة في محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

في ذلك الوقت، كان الطقس في تشرنوبل دافئا (22-35 درجة مئوية) وجافًا، وأحيانا تهطل أمطار قليلة. كانت تعمل "الديناصورات" 8-12 ساعة في اليوم. كانت تذهب إلى حطام الوحدة الرابعة، كان تبقى هناك حوالي ساعة، وتقضي بقية الوقت في إعداد الطريق. بالطبع، لم توفر هذه الآلات حماية بنسبة 100% لأطقمها، لكنها كانت الأفضل في ذلك الوقت!

المركبة الروبوت "كلين":

طورت على أساس إي إم إر-2 في معهد في "إن إي إي ترانسماش"، من أجل العمل في المحطة النووية في تشرنوبل قام المعهد (الذي يدخل ضمن أورال فاغون زافود) بصنع منظومة روبوتية "كلين-1". وكانت مهمتها الرئيسية- تقليل وجود الأشخاص في منطقة الإشعاع العالي. وكانت عبارة عن مركبة روبوتية ومركبة تحكم.

وكانت المركبة الروبوتية تزيل آثار الدمار وتسحب المعدات وتجمع الحطام والنفايات المشعة. وكان طاقم مركبة التحكم الذي يتألف من شخصين يدير كل هذه العمليات من مسافة آمنة وهو موجود في منطقة محمية.

والمركبة الروبوت عبارة عن مركبة هندسية تم تزويدها بنظام التحكم عن بعد وأربع كاميرات تلفزيونية وأدوات إضافية لمراقبة حالة الإشعاع ومجموعة من وسائل الحماية وأدوات مضادة للإشعاع والغبار المشع.

مركبة التحكم مجهزة بمعدات تهوية وكاميرا وغيرها الكثير. وكانت مقسمة إلى ثلاثة أجزاء. مكان عمل الطاقم ومكان مساعد ووقائي وفيه خزانة ملابس وحجرة المحرك في الجزء الخلفي.

ودفنت كل هذه المعدات الفريدة في المنطقة المنكوبة في تشرنوبل.

"سبوتنيك"