من سيخلف المطران بولس مطر؟

11-06-2019 عادل نخلة

تعيش الكنيسة المارونية استحقاقاً جديداً هذا الشهر يتمثّل بانتخاب راعٍ جديد لأبرشية بيروت المارونية خلفاً للمطران بولس مطر.

تكتسب أبرشية بيروت المارونية أهمية كبرى نظراً لعوامل عدّة أبرزها أنها أبرشية العاصمة حيث مركز القرار، فقداس عيد مار مارون الأساسي، شفيع الطائفة، يقام كل عام في بيروت بحضور رئيس الجمهورية وأركان الدولة.
ومن جهة أخرى يبقى لأبرشية العاصمة رهجتها، إذ إن المطران يجب أن ينسج علاقات مع كل رجال الدين والمسؤولين الموجودين، لذلك فإن الاختيار يقع على الشخص الذي يملأ هذا المركز.
ولأبرشية بيروت أهمية إضافية إذ إن نطاقها ليس محصوراً في بيروت الإدارية بل يمتدّ إلى الضواحي وأبرزها المتن حيث يوجد المقرّ الصيفي للمطرانية في عين سعادة.
إلى ذلك، فإن مؤسسات المطرانية تعطيها أهمية زائدة، فمطران بيروت وصي على مؤسسات الحكمة، إن كانت التربوية أو الرياضية، ومعروف مدى عراقة هذا الصرح وتأثيره في الرأي العام رياضياً وتربوياً.
ولمطران بيروت علاقات واتصال مباشر مع السفير الفرنسي نظراً للعلاقات التاريخية بين بكركي وفرنسا، ووجود السفارة في بيروت، كما تشهد المطرانية على اللقاءات الكبرى، فقد يلتقي البطريرك الماروني عدداً من الزائرين الدوليين في ربوع المطرانية إذا لم يكن هناك متّسع من الوقت لزيارتهم بكركي.
من الآن حتى موعد الانتخابات تُطرح أسماء عدّة لوراثة المطران مطر، وستتم العملية الانتخابية من رجال الدين الذين يشكّلون الهيئة الناخبة، في حين يتحدّث البعض عن أنه يكون هناك أرجحية لأحد الأسماء المرشحة.
أما الأسماء التي تطفو على سطح المنافسة فهي راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، المطران بولس عبد الساتر، الرئيس العام للرهبنة اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم، كما يتمّ التداول باسم أحد المطارنة الذي يتولى شؤون أبرشية خارج البلاد.

وتؤكد مصادر كنسية على أنّ الانتخاب يحصل داخل قاعة الانتخاب وليس في الخارج كما يتمّ التداول لأن هناك مسؤولية كبرى، خصوصاً أن أبرشية بيروت لها دور كنسي كبير بالإضافة إلى دور وطني.
ولا تحبذ المصادر الدخول في لعبة الأسماء، تاركة الأمر للهيئة الناخبة "التي تعرف من تنتخب وهي على قدر الحمل".
وهناك رأي ثاني أن بكركي والفاتيكان حسما الإسم، نظراً للتأثير الكبير لهما داخل الهيئة الناخبة، في حين يرى البعض أنه وعلى رغم أهمية أبرشية بيروت المارونية إلا أن تركيبة "سيبة" الكنيسة المارونية مختلفة عن بقية المذاهب المسيحية الأخرى لأن البطريرك الماروني موجود في لبنان، بينما الكاثوليكي والأرثوذكسي موجودان في سوريا معظم الوقت، وبالتالي فإن البطريرك الماروني يبقى الأساس ومهما بلغ أي مطران من قوة فلا يمكنه تخطي موقع بكركي.