منسى: لم لا تضع الحكومة خطة اقتصادية وتتواصل مع المغتربين؟

23-04-2019

أكد رئيس المجلس الإقتصادي العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم WLCU رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الفرنسيين HALFA أنطوان منسى في بيان، أنه "ليعرف القاصي والداني، أننا لن نسمح بعد الآن الترويج أن لبنان على شفير الإفلاس"، معتبرا أن "لبنان أسطورة طير الفينيق يقوم دائما سالما معافى من الأزمات التي يتعرض لها وذلك بفضل أبنائه المنتشرين في كل أرجاء المعمورة".

وقال: "كاتدرائية نوتردام إحترقت، واندلعت فيها النيران، وانهار البرج الذي كان لألف سنة مضت، فخر الهندسة المعمارية، وتتباهى به مدارس فن العمارة. تسمرت أقدامنا أمام المشهد الحزين وأدمعت أعيننا بغصة وحنين. أخذتنا الدهشة والحيرة ولم نصدق ما رأيناه، هل هي حقيقة أم حلم اليقظة، بل كابوس لم ينته إلا بالتدمير التام لحقبة مجيدة من عظمة التاريخ".

أضاف: "الفرنسيون جميعا، ونحن الفرنسيين من أصل لبناني ومعنا العالم بأسره، شهد رهبة الحدث دون أن يتمكن من وقف اللهيب والنار المشتعلة، والتي ألهبت عقولنا وأدمت قلوبنا. وفي أقل من 24 ساعة بدأ أهل الكرم والجود، وأصحاب الأيادي البيضاء، بالتبرع بمئات الملايين لإعادة بناء ما دمره الحريق الهائل، حتى لامست الأرقام المليار يورو وأكثر".

وتوجه "بنداء من القلب لكل لبناني في أي بقعة من أقاصي الأرض، أن يحذو حذو الفرنسيين، بهدف إنقاذ الوطن الأم لبنان من الأزمة الإقتصادية الراهنة التي يمر بها في أيامنا هذه، وقال: "لبنان يدعو أبناءه لإنقاذه من براثن التنين، ليعود وطن الحرية والبحبوحة والعيش الرغيد. ماذا لو تماسكت أيدينا بعضنا مع بعض. ماذا لو تنادينا وتشابكت قدراتنا من المشارق والمغارب. ماذا لو نجود بفلس الأرملة وتبرع كل واحد منا في العالم بدولار واحد. ماذا لو ألغينا الطوق عن الإرادة اللبنانية المسلوبة. ماذا لو اعطينا من ذاتنا القليل القليل، وإننا على يقين أن أحدا منا لا يبخل بالغالي والنفيس من أجل الوطن الأم لبنان ، ولم نتردد أبدا ببذل العمر والروح، وقد إفتدينا أرزتنا بدم الشهداء الأبطال".

وتابع: إننا قادرون، ومقدراتنا تسمح، والإرادة الطيبة موجودة لدى كل لبناني محب لوطنه الأم، وإيماننا راسخ بنهائية وطن الأرز. تعالوا معا أيها الإخوة لنمدَّ اليد بعضنا لبعض، ولنضع حدا لكل أشكال الأزمة والمعاناة المستمرة، ولنسترد قرارنا الحر ونحمي أرض الآباء والأجداد، ونسجل للتاريخ أننا شعب لا يموت، لا يرضخ ولا ينحني إلا لخالقه. ولنأخذ العبرة من أرقى شعوب العالم كيف بيوم وليلة جمعوا مليار يورو".

وطالب "القييمين على الوضع السياسي والإقتصادي في لبنان الإسراع في تنفيذ ما أعلنته الحكومة في بيانها الوزاري لتنشيط الحياة العامة وتطبيق مقولة الى العمل"، مؤكدا أن "اللبناني ما وراء البحار وفي المغتربات بحاجة لخطوات جدية لمحاربة الفساد وترشيد الإنفاق وانتهاج سياسة التقشف وعصر النفقات، ما يعكس مصداقية لدى اللبنانيين في الخارج للتوظيف في الوطن الأم وضخ الرساميل في الأسواق اللبنانية. وإننا نراهن لو تحقق ذلك لتمكن الإنتشار اللبناني أن يغطي عجز الموازنة خلال 24 ساعة".

وتابع: "نعم إن القدرة المالية للبنانيين تفوق بكثير أرقام الديون المتوجبة على لبنان، ولو توفرت الثقة في الطبقة السياسية الحاكمة لتمكننا من دفع الديون بشطبة قلم. إن الثقة هي مطلب كل لبناني في الخارج".

وسأل: "هل يعقل أيها الأخوة أن يكون لبنان في مرتبة 138 على لائحة الفساد التي نشرتها مؤسسةTransparency International Corruption Perception index 2018. هل يعقل أن نستمر بالمحاصصة وتقاسم الوزارات والإدارات والوطن يرزح تحت ديونه المتزايدة يوما بعد يوم؟. اعطونا الثقة يا أرباب السلطة، ولن يتوانى أي لبناني محب لوطنه الأم من دفع المتوجبات المالية على الدولة والمساهمة بالملايين لتحرير لبنان من ديونه المستحقة. لم لا تضع الحكومة خطة اقتصادية ومالية وتعمل بشفافية وتمد جسور التواصل مع المغتربين ليشارك اللبناني في الخارج في قيامة الوطن من كبوته؟

وختم: "نضع هذاالسؤال بعهدة المهتمين بالشأن الوطني. شعبنا يستحق الحياة، وهو على دوام يلبي النداء ليصون مجد لبنان وأرزه الخالد".