هل فعلاً صبغة الشعر مؤذية للحامل؟

22-04-2019

عندما تعرف المرأة أنها تحمل طفلاً في أحشائها، فإن تفكيرها بكامله يتّجه نحو كيفية حماية هذا الطفل من أي مكروه ممكن أن يطاله، فتتساءل عن صحة كل العادات التي كانت تتبعها قبل الحمل، لا سيما إمكانية استعمالها لمستحضرات التجميل أو مستحضرات العناية بالشعر أو لصبغة الشعر خوفاً من أن تكون تتضمن في تركيبتها أي مواد مضرة لجنينها.

فهل فعلاً يجب على المرأة الحامل أن تمتنع عن تلوين شعرها خلال هذه الفترة، وهل من تأثير للصبغة على صحتها وصحة جنينها؟

بالنسبة إلى بعض الدراسات، من الضروري أن تمتنع المرأة الحامل عن استخدام صبغة الشعر خلال الأشهر الستة الأولى من الحمل، أي الثلثين الأول والثاني منه، لأن الصبغات غالباً ما تحتوي على مواد كيميائية مضرة للجنين، وهي يتم امتصاصها من قبل فروة الرأس مما يرفع احتمال انتقالها إلى الجنين من خلال الدم.

وتشير هذه الدراسات أيضاً إلى أن الرائحة القوية المنبعثة من الصبغة من شأنها أن تؤدي إلى إحداث ضرر عند الجنين، كما أن هذه المواد الكيميائية ممكن أن تنتقل إلى الجنين من خلال حليب الرضاعة الطبيعية.

من جهة أخرى، هناك بعض الأبحاث التي تؤكد أن المواد الكيميائية الموجودة في صبغة الشعر لا تؤذي الجنين، كما أن الكمية القليلة التي تمتصها فروة الرأس ليست كافية لإحداث أي ضرر عنده، خاصة أنها في الغالب لا تتعدى فترة بقائها على الرأس الثلاثين دقيقة. من هنا، تشتنتج هذه الأبحاث أن استعمال الصبغة خلال الحمل آمنة.

تفضّل معظم النساء الوقاية من أي مكروه يمكن أن يصيب الجنين، لذلك فإنهن يتجنّبن وضع المواد الكيميائية على فروة الرأس خلال الثلثين الأول والثاني من الحمل، وفي حال الإضطرار، يقمن بضبغ شعرهن في غرفة جيدة التهوئة للتخفيف من حدة الرائحة قدر الإمكان. وفي حال كانت المرأة ستقوم بوضع الصبغة على شعرها بنفسها فعليها أن ترتدي القفازات، وأن تقوم بغسل فروة رأسها وشطفها جيداً بعد الإنتهاء من عملية التلوين.