الجلجلة اليومية

19-04-2019

امرأة على كرسيها النقّال تدخّن سيجارتها بوجع وحزن، تنتظر على رصيف في القنطاري من يمدّها بالمساعدة والحسنة.
هي لم تصل إلى هذا الرصيف من تلقاء نفسها بكرسيها النقّال إذ إن هناك من ساعدها على الصعود والتموضع هناك.
لماذا تتواجد هذه السيدة المعوّقة في ساعات الليل هناك؟
من وضعها لتشحذ وتستعطي؟
كان صوتها يكسر سكون الليل طالباً الحسنات ومتوجّهاً بالدعاء لكل من يمرّ بقربها.
إذا كنّا نعيش اليوم آلام السيد المسيح، فالأكيد أنه يتألم أكثر عندما يرى الكثيرين من بني البشر يعيشون جلجلتهم بشكل يومي.