جمباز وتسوّل في الحمرا

16-04-2019

طفلة صغيرة لم تتجاوز السادسة من عمرها في شارع الحمرا، لم يتسنّ لها اللعب مع أقرانها ولم تحصل على حقّها في العلم والمدرسة، بل وُضعت في الشارع مع والدتها التي كانت تفترش الرصيف وتجلس مع طفلها الرضيع على "كرتونة" تستعطي العابرين وتنتظر مكرمة محسن.
لم تجد هذه الطفلة غير ماكينة بطاقات مواقف السيارات لتمارس هواية لعبة الجمباز وتستعرض مهاراتها أمام المارة. ولو توفّر لهذه الطفلة ما يتوفّر لغيرها من الأطفال لربما كانت بطلة رياضية أو عازفة موسيقى أو إنسانة ناجحة ومنتجة تقدّم خدمة للبشر وللإنسانية.
طبعا لا ذنب لها أبداً في ما هي عليه فالآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون، وقد يصبح لنا وطن له الاحترام عندما لا نعود نشاهد أطفالاً من دون أدنى حقوق يتسكعون في الشوارع...