بو حبيب: سياسة ترامب انعزالية وهو نسف كل ما كان قبله

11-03-2019 نادين حداد

وقّع السفير اللبناني السابق في واشنطن الدكتور عبدالله بوحبيب كتابه "أميركا القيم والمصلحة.. نصف قرن من السياسات الخارجية في الشرق الأوسط"، وذلك في معرض الكتاب في إنطلياس جناح دار سائر المشرق وأعقب التوقيع ندوة تحدّث خلالها وزير الخارجية السابق عدنان منصور والصحافي سركيس نعوم والدكتور أنطوان سيف.
لخّص بو حبيب في هذا الكتاب نظرته للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط عموماً وفي لبنان خصوصاً وهو الذي أمضى فترة الثمانينات وسنوات الحرب الأخطر كسفير للبنان في الولايات المتحدة.
وفي حديث لموقع "ليبانون فايلز" شدّد السفير عبد الله بو حبيب على "أهمية الولايات المتحدة في حياة الشعوب وعلى مدى تأثيرها وسياستها علينا"، مشيراً إلى أنّ هذا الكتاب المؤلَّف من 326 صفحة، الذي وضع بين أيدينا هو عصارة سنتين من الكتابة واجه خلالها صعوبات ومعوقات عدّة أبرزها كيفية الحصول على مصادر ومراجع موثوقة يُبنى عليها، وقد تخلّل هذه الفترة قراءة معمّقة لمذكرات الرؤساء الأميركيين الذين تعاقبوا وكان أبرزهم الرئيس السابق جورج بوش."
وأشار بو حبيب إلى صعوبة إستيعابية كبيرة يواجهها الرأي العام "الشرق - أوسطي" للسياسة الأميركية معتبراً أنّها "ثابتة حتى لو شهدت بعض التغيرات الشكلية من رئيس إلى آخر".
وعن رأيه بسياسات الرئيس الحالي دونالد ترامب المتّبعة قال: "جاء ترامب لينسف كلّ ما بناه الرئيس أوباما والرئيسان بوش الأب وبوش الإبن وهو يتبّع سياسة إنعزالية ظنّاً منه أنّه يستطيع أن يطلق شعار أميركا أولاً متناسياً جميع الدول ومصالحها."
واعتبر بو حبيب أن الرئيس رونالد ريغان هو من الشخصيات الأحب إلى قلبه، بغض النظر عن سطحيته إلّا أنّه كان يمتلك "كاريزما" خاصّة به تأسر القلوب والعقول."
ويحتوي كتاب السفير بو حبيب الجديد أربعة أجزاء وخاتمة، يتحدّث الجزء الأول منه عن رؤساء الولايات المتحدة من نيكسون إلى كلينتون بين الأعوام ١٩٦٩ حتى٢٠٠١، أمّا الجزء الثاني فيتحدّث بشكل مطوّل عن الرئيس جورج بوش الإبن الذي حوّل السياسة الأميركية من سياسة إحتوائية إلى وقائية مع الخوف من الإرهاب، فشنّ حروباً تحت شعار مكافحتها خصوصاً بعد أحداث 11 أيلول.
الجزء الثالث خصّصه للرئيس باراك أوباما وسياسته التي أعاد من خلالها الولايات المتحدة إلى ما قبل رئاسة بوش الإبن، أي السياسة الأميركية قبل هجمات 11أيلول، فاعتمد مجدداً على السياسة الإحتوائية والهدوء رغم الأزمات التي نشبت أثناء رئاسته بوجود داعش و"الربيع العربي"، فحاول أوباما عدم الغوص في الحروب. أمّا الجزء الرابع والأخير فيتضمّن أهداف الولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط.
يذكر أنّ الخاتمة تضمّنت القليل من ولاية الرئيس ترامب التي لم تنته بعد.