شدياق: لحكومة إلكترونية تسهّل الإجراءات وتوقف الرشاوى

11-03-2019 ليبانون فايلز

أبصرت وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية النور في الحكومة الجديدة مع الوزيرة مي شدياق مشروعاً تعتبره شدياق ضروريا لمكافحة الفساد من خلال مكننة الإدارة وتحويل الحكومة إلى حكومة إلكترونية
وأكدت شدياق لموقع ليبانون فايلز أنّ "وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية سوف تلعب الدور الأساسي في مكافحة الفساد كونها تعمل على الإصلاح الإداري. ومن أولى مهامها إقرار استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد التي لم تقرّ بعد في الحكومة وسيجري العمل لإقرارها وإقرار المراسيم التنفيذية الخاصة بها".
وقالت شدياق: "أول مشروع أقّر منذ فترة هو "حق الوصول إلى المعلومات" المتاح لجميع المواطنين. فرغم إقراره لم ينفّذ بالفعل. وخططنا في هذا المجال أن نضع داخل كل وزارة مندوباً للمعلومات، نملك الإستعداد على تدريبه مسبقاً ليخدم المواطن بالحصول على المعلومة التي يريدها من الوزارة، كالحصول على مناقصة معيّنة أو معرفة موازنة الوزارة أو أي معلومة بحاجة إليها. ويبرز عملنا هنا بممارسة ضغط إيجابي على الوزارات للتواصل معهم وتحفيزهم على أهميّة وجود هذا المندوب داخل وزارتهم بهدف الوصول إلى الحكومة المفتوحةopen government."
وأضافت: "موضوع تبسيط الإجراءات في معاملات الدولة من الشروط الأساسية. فلا يمكننا الحديث عن حكومة إلكترونية قبل اتمام موضوع تبسيط الإجراءات. فالعمل الأساسي اليوم قائم على التعاون مع عدد من الوزارات للوصول إلى المكننة والانتقال إلى الحكومة الإلكترونية فالمواطن يهدر وقته وماله بالذهاب إلى إحدى الوزارات لإجراء معاملة ما، وهنا يأتي دور الحكومة الإلكترونية التي تساعده على إنجاز المعاملات من المنزل ومن ثم تصله عبر البريد".
وعن المصاعب التي تقف بوجه الحكومة الإلكترونية قالت شدياق: "المصاعب تكمن بقدرة الفرد على التغيير، لأنّ كل تغيير سيقاوم في البداية بسبب عدم الإعتياد عليه بعد. كما أنّ هذه المشاريع تتطلّب تمويلاً كبيراً وتنسيقاً على مستوى عالٍ. والوزارة بمفردها لن تقدر على إنجازه بل نحن بحاجة إلى تنسيق مع هيئات ووزارات أخرى. كما أن البعض لا يهمّه مكافحة الفساد فمن يستفيد اليوم من الرشاوى داخل الوزارات لن يقدر على الاستحصال على رشوة مقابل تسريع في المعاملة بوجود الحكومة الإلكترونية حيث لا احتكاك بين المواطن والموظف ومن هنا تبدأ مكافحة الفساد مباشرة".
وختمت شدياق"توقّعوا أن تكون هذه الوزارة وزارة سيادية، لأنها ستكون رأس الحربة في مكافحة الفساد. وستكون الوزارة الأساسية لتنفيذ القرارات التي أتت في مؤتمر سيدر. انتظروا قرارات حاسمة وتنسيق مع وزراء ليسوا من نفس الخط السياسي وستكون علامة فارقة".