بين القوات والسيد تفاصيل ومعلومات قانونية!

08-03-2019 نهاد طوباليان

بعد كلام النائب جميل السيد الإتهامي لحزب "القوات اللبنانية" حول ظروف مقتل الناشط القواتي رمزي عيراني وأخره فصوله يوم الأثنين 4 آذار الجاري، تقدمت النائب ستريدا جعجع بشكوى ضده أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت بجرم الإفتراء والذم والقدح والتحقير. وعليه، فهل ستبلغ الدعوى خواتيمها؟ وتالياً، ماذا في وجهة نظر الرأي القانوني لهذه الدعوى؟

وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر "القوات اللبنانية" لموقع " ليبانون فايلز"أن القوات لم تلجأ الى رفع دعوى بحق النائب جميل السيد "الا بعد اتهامه وبشكل واضح ومباشر وقوف القوات اللبنانية وراء اغتيال المناضل والشهيد رمزي عيراني، تحت ذريعة وجود خلافات داخلية داخل الحزب، مستشهداً بإتهامه لنا بما كتبه احد المناضلين في تلك المرحلة".

وبعدما وصفت المصادر ما يصدر عن السيد من إتهامات "قمة الاساءة والوقاحة"، تؤكد أن "القوات اللبنانية" "لن تكتفي" بمواجهته باصدار بيان تكذيبي لاضاليله، انما تقصدت رفع دعوى، لان مسألة من هذا النوع هي خطيرة للغاية، لاسيما وان القوات في تلك المرحلة كانت محاصرة، وفي وضع الغاء سياسي، ومضطهدة وملاحقة من قبل النظام الامني اللبناني - السوري المشترك الذي كان يرأسه اللواء السيد نفسه".

وبالتالي، تابعت المصادر "إن اي تفصيل صغير كان يتعلق بالقوات، كان السيد وجهازه على أهبة الاستعداد لفتح أي ملف زوراً وبطلاناً من أجل تشويه صورة الحزب والإساءة إليه، فلو كان يملك خيطاً رفيعاً يشير الى تورط القوات بمقتل عيراني، لما تردد في التوسع بالتحقيق، وكشف ملابسات هذه الحادثة لاثبات وجهة نظره".

وفيما رأت المصادر أنه "كان الاجدى به في حينه ان يتحمل مسؤوليته لإثبات ما إذا كانت القوات مسؤولة ام لا عن مقتل عيراني"، قالت "القوات هي من يجب ان يتهم، لانه كان في موقع المسؤولية، والمسؤول عن اي جريمة كانت ترتكب في تلك المرحلة، وهو معني بتقديم أجوبة عن إغتيال رمزي عيراني وليس تلفيق تهم ضدنا".

وللغاية، أكدت المصادر أن القوات "ستسير بالدعوى حتى النهاية، من منطلق رفضنا واقعات تضليلية وتشويه لحقبة تاريخية معينة، وزج اسم القوات بالسوء، وهي التي نجحت بنفض الغبار عن مرحلة الحقبة السورية التي كان يرأسها السيد، واظهرت مدى حجم التأييد الشعبي لها في الانتخابات النيابية الاخيرة".

لذا، شددت المصادر على أن القوات اللبنانية "ستتابع وتلاحق وتواجه كل من يتعرض بالسوء لصورتها ولتاريخها المليء بالتضحيات والشهادات من اجل لبنان ودفاعاً عن سيادته واستقلاله".

أما في المقلب القانوني لهذه الدعوى، أوضحت مراجع قانونية لموقع "ليبانون فايلز" أن النائب ستريدا جعجع "مارست حقها القانوني لجهة رفع دعوى بحق النائب جميل السيد الذي لا يتردد في مناسبات عديدة عن توجيه أصابع الإتهام ل "القوات اللبنانية"، وتسمية النائب جعجع بالإسم".

ولفتت المراجع إلى أنه "من المفترض ان ينظر القضاء المختص ما إذا هناك إساءة وقدح وذم وتحقير، ليبنى على الشيئ مقتضاه، فيما الحكم بهذا النوع من القضايا التعويض المالي، أي فرض غرامة مالية".

ولم تستبعد المراجع القانونية إمكانية إصطدام الدعوى بـ"عقبات قانونية تحول دون السير بها حتى النهاية، أهمها ما يتعلق بالحصول على إذن من مجلس النواب لملاحقة النائب السيد، وفق ما تنص عليه المادة 40 من الدستور اللبناني".

واوضحت المراجع القانونية أن المادة 40 "واضحة جداً، إذ أنها تنص على أنه لا يجوز في أثناء دور إنعقاد مجلس النواب العادية إتخاذ إجراءات جزائية نحو أي عضو من أعضاءه، أو إلقاء القبض عليه إذا إقترف جرماً جزائياً إلا بإذن المجلس ما خلا حالة التلبس بالجريمة".

وعليه، ختمت المراجع كلامها بالقول" قد يكون من الصعب رفع الحصانة عن السيد، لكون كلامه الأخير الذي على اساسه رفعت الدعوى، جاء ضمن سياق الدورة العادية للمجلس".