سيرك ليلي في ضبيه

17-11-2018

لم تقلّ المسافة التي قطعتها هذه الدراجة النارية ليلاً وعلى عجلة واحدة عن الكيلومتر تقريباً، وهي تحمل راكبَين لا بل سائقَين، لأنهما كانا يؤمّنان توازنها بشكل محترف ودقيق، فكان الأول يقف ممسكاً بالمقود بينما يجلس الثاني على المقعد حاني الظهر وكأنهما على حلبة السيرك.
وبين الذهول والخوف والفضول كان سائقو السيارات على الأوتوستراد بين إنطلياس وضبية يراقبون هذا المشهد ويصلّون كي لا يفقد أي من راكبَي الدراجة توازنه لأن الكارثة كانت ستقع، ففضّلوا تخفيف سرعتهم وإفساح الطريق أمام المغامرَين المتهورَين اللذين كانا من دون خوذة.
هذه العراضات الرهيبة على الأوتوسترادات ليلاً تتكرر باستمرار بينما أعين الرقابة والمسؤؤلين غائبة.