مصير "الاونروا" يتحدد نهاية أيلول

12-09-2018

في وقت الذي أعلنت واشنطن وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ما وضعها أمام أزمة مالية حادة، تهدد قدرتها على الاستمرار في القيام بدورها وفق تكليفها الأممي، تتضافر الجهود العربية والدولية لدعمها، إذ تصدرت أمس قضية "الأونروا" نقاشات أعمال الدورة العادية الـ150 لمجلس جامعة الدول العربية، الذي أعلن أمينها العام أحمد أبو الغيط عن "إعداد الأردن ومصر لمؤتمر دولي لدعم الوكالة". من جهته، أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن "العرب لن يتخلوا عن "الأونروا"، معربا عن "التطلع لوضع خطة شاملة للتعامل مع أزمة الوكالة بصفة دائمة".

الوكالة شكلت كذلك أولوية في محادثات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ستراسبورغ مع رئيس البرلمان الأوروبي، وخلال لقائه مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد فريديريكا موغيريني، التي كشفت أن "الاتحاد والدول الاوروبية قررت رفع مساهمتها في موازنة "الاونروا".

المتحدثة باسم الوكالة في لبنان هدى صعيبي أشارت عبر "المركزية" الى أن "التحضيرات على قدم وساق، لمؤتمر الدول المانحة لـــ"الاونروا"، بدفع من 5 دول: السويد، الاردن، اليابان، المانيا، الاتحاد الاوروبي في 27 الجاري على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة"، مشيرة الى أن "العديد من الدول أعلنت تقديم مساعدات اضافية لكن الى الآن لم نحصل على الاموال بانتظار الاجراءات الادارية، وانعقاد المؤتمر".

ولفتت الى أن "جهودنا تتركز على حشد مزيد من التمويل، ونأمل أن تتكلل مساعينا بالنجاح ولا نضطر الى إعلان وقف العمل، فالوكالة تعيش أزمة سيولة إضافة الى أزمة العجز"، موضحة أن "الموارد المالية المتوفرة تكفي لنهاية شهر أيلول فقط، من هنا لا بد من تأمين سيولة قبل هذا الموعد"، مشيرة الى أن "الاجراءات الروتينية تشكل عائقا أمام حصولنا على هذه السيولة، لتأمين رواتب الموظفين، ومواصلة العمل، خصوصا وأننا في حالة طوارئ، ونحتاج الى 217 مليون دولار لتغطية عجز العام 2018".

وقالت "بموازاة التحضيرات للمؤتمر، هناك جهود واتصالات متواصلة مع دول عدة، لتأمين موارد بديلة، إذ لا نعول فقط على اجتماع الجمعية العامة، فتأمين السيولة ليس بالامر السهل ويتطلب وقتا".

وإذ أكدت ان "خدمات الوكالة في لبنان لم تتقلص حتى اليوم، علما ان الاموال المتوفرة تكفي حتى نهاية الشهر"، أشارت الى أن "الضغط على الوكالة وموظفيها يتصاعد، فالتعيينات الجديدة مجمدة بسبب الازمة المالية والظروف الاستثنائية التي نمر بها".

(المركزية)