السنيورة: نريد العدالة كاملة من دون أي نقصان

11-09-2018

كرر الرئيس فؤاد السنيورة التزامه بالإفادة التي أدلى بها سابقاً أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، نافيا ًوجود أية قيود امامه للكلام وقال لقد قلت الحقيقة كاملة من دون اي تحريف او اي زيادة او نقصان، ولو عدت للإدلاء بالشهادة سأدلي بها نفسها امام المحكمة.

وقال إن "هناك ضغوط وتهويل ولكن الهم الاساس الذي كان لدينا منذ يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005 ما زال هو اننا نريد العدالة لأنه من دونها لا يتحقق الاستقرار الحقيقي".

ورأى أن "الطريق الصحيح لتحقيق الاستقرار هو عندما تعطي المحكمة قرارها النهائي في محكمة البداية، وعندما تصدر قرارها لكل حادث حديث وينظر كيف تعالج الامور، ولا يمكن ان يصار الى تزوير الحقائق او تجهيل الفاعل ولا بد ان تصدر الحقيقة كاملة وحينها يمكن النظر في كيفية المعالجات التي ينبغي القيام بها".

وشدد على "ان الشعب اللبناني يريد أن تنطق المحكمة الدولية بالحقيقة كاملة"، ذكر بـ"أن هناك العديد من المسؤولين اللبنانيين على مدى سنوات عدة تعرضوا للاغتيال"، مشيراً إلى "أن هناك 3 رؤساء حكومة اغتيلوا ورئيسي جمهورية ووزراء ومسؤولين وسياسيين وصحافيين ورجال فكر ورجال دين، ولا يمكن ان تترك دماؤهم وهذه دعوة لمن يقوم او من تسول نفسه بارتكاب مثل هذه الجرائم ان لا يعود لارتكابها".

ورأى "أن هذا امر اساس للبنانيين لتطمئن قلوبهم ونفوسهم وان لا تهديد مستقبليا لمن يقول الحقيقة او يعبر عن رأيه او يتسلم المسؤولية ويقوم بواجبه وبالتالي عدم قول الحقيقة والنطق بالعدالة هذا يمنع الأشخاص من تسلم المسؤولية، وان يقوم بدوره كما ينبغي".

وجزم بأن "العدالة امر لا مجال للتنازل بشأنه في لبنان، وهذا ما وصلنا اليه بعد قرابة 5 سنوات من المحاكمة وبالتالي الادلاء بالشهادات واثبات البراهين والدلائل المختلفة بالإضافة لسنوات قبلها للاستعداد لأجراء المحكمة وصلنا الى النقطة التي يجب ان يفصل فيها كل امر باتجاه ان تصدر المحكمة رأيها وقرارها العادل".

وعن تهديدات العرقلة قال: "لا اقلل من التهديدات والتهويل ولكن المسألة مسألة مبدئية بالأساس، اذا كنا سنتنازل بهذا الشأن وسنغض النظر فأنها دعوة صريحة لكل من تسول نفسه ان يرتكب مثل هذه الجرائم ان يبادر ويرتكبها لذلك نحن نصر على الحقيقة والعدالة غير المنقوصة".

وتابع: "لا نستطيع استعادة روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولا اي من الذين تعرضوا للاغتيال ولكن نريد ان نحمي اجيالنا القادمة في ان يتمكنوا من العيش ببلد حر تطبق به العدالة ويمكن للمواطن ان يقول رأيه والمسؤول ان يتصرف بمسؤولية ولا ان يكون تحت التخويف والتهويل او التهديد من أي طرف".

ولاحظ أن "الرئيس الحريري يتصرف بمسؤولية وحكمة وتبصر، ولنضع الامور بوضوح وصراحة، العدالة لا تعني الانتقام والتشفي وعدم التصرف بحكمة، العدالة هي معرفة الحقيقة كاملة، وهناك الكثير من الإمكانات والاساليب للتعامل مع مثل هذه الامور بحيث لا تؤدي الى اشكالات اضافية، ولكن العدالة كل العدالة ولا شيء غيرها نريدها كاملة ليعرف اللبنانيون من ارتكب هذه الجريمة وانهم سينالوا العقاب".

وعن توقعاته لقرار المحكمة قال " لا اريد ان استعجل هذا الامر، امامنا الكثير من الوقت الى ان تصدر المحكمة قرارها مطلع العام القادم، هناك الاستماع لمطالعة الاتهام ثم ممثلي عائلات الضحايا وثم الدفاع وثم تنصرف المحكمة بهيئتها الى التداول بين اعضائها بكل ما سمعته وتبين لها واصبح بتصرفها من ادلة ان تتخذ قرارها العادل بالجريمة".

ولفت إلى أن "امام المحكمة 3 قضايا فقط ولكن هناك قضايا ما زالت معلقة واهالي الضحايا الاخرين الذين تعرضوا للاغتيال غير مشمولين بهذه المحكمة، وبالتالي المحاكم اللبنانية بانتظار ان تبت المحكمة عدم صلاحيتها بالشؤون الاخرى لتنظر المحاكم اللبنانية بهذا الشأن، العدالة بالنسبة للرئيس الشهيد لها تداعيات لتطبيق العدالة لباقي الضحايا الذين تم اغتيالهم".

وعن شهادة التي قدمها أمام المحكمة وأعلن فيها أن الرئيس الشهيد تعرض لتهديدات من "حزب الله" قبل اغتياله، أوضح ان "هذا الكلام سمعته من الرئيس الشهيد شخصياً وكنت معه وهو يقود السيارة عندما قال لي انه تم اكتشاف اكثر من محاولة من "حزب الله" لاغتياله".

وردا على سؤال قال: "لا اريد ان اقول امراً قبل ان تصدر المحكمة قرارها النهائي، بكل موضوعية يجب ان نتصرف بهدوء وبعيداً عن الحساسيات وأي فكرة انتقامية، ورغبة بتطبيق العدالة نريد ان تنطق المحكمة بقرارها النهائي وعندها يمكن اتخاذ كل ما ينبغي عمله بهذا الخصوص".

وختم: "لدينا اكثر من 3000 دليل قدمه الادعاء لهيئة المحكمة لتنظر بهذا الشأن وكلها تدل على من ارتكب الجريمة ومن كان وراءها وان نظام الاسد كان وراء هذا العمل، يجب ان ننتظر ماذا سيكون عليه نطق المحكمة النهائي، نريد العدالة كاملة من دون اي نقصان".